أدب البرك والبحيرات
البحتري ولامارتين نموذجا

عبد القادر شارف
جامعة مستغانم، الجزائر

الملخص:

تحاول هذه الدراسة البحث عن أوجه الشبه بين الشاعر العربي البحتري والشاعر الفرنسي لامارتين في موضوع البرك. إن أروع ما حكاه دارسو الحضارات، ذلك الوصف الذي سجلته كتب الأدب والتاريخ عن وصف شعر الطبيعة بمظهريها الحي والمصنوع خاصة أدب البرك والبحيرات فهو من الموضوعات الجديدة المتأثرة بمظاهر الحضارة والتي يعد ثمرة من ثمراتها ولدتها المدنية وحياة الترف المعهودة عند العرب منذ العصور الساحقة خاصة العباسي منها. ولم يقتصر أدب البرك على عصر دون الآخر، وسنختار منه في أدبنا العربي "بركة البحتري" ومن الأدب الفرنسي "بحيرة لامارتين" محاولين إجراء مقارنة بينهما.

الكلمات الدالة:

الأدب العباسي، البحتري، الأدب الفرنسي، لامارتين، المقارنة.

***
Literature of ponds and lakes
Al Buhturi and Lamartine as a model

Abstract:

This study attempts to search for similarities between the Arab poet Al-Buhturi and the French poet Lamartine on the subject of ponds. The most wonderful thing that scholars of civilizations told, the description recorded by literature and history books on describing the poetry of nature in its live and manufactured aspects, especially the literature of ponds and lakes. It is one of the new topics affected by the manifestations of civilization, which is a fruit of its civilization and luxury life typical of Arabs since the overwhelming ages, especially the Abbasid ones. The literature of the ponds was not limited to one era without the other, and we will choose from it in our Arabic literature "Birkat al-Buhturi" and from French literature "Lake of Lamartine", trying to make a comparison between them.

Key words:

Abbasid literature, al Buhturi, French literature, Lamartine, comparison.

***

النص:

إن الشعر الرومانسي في جوهره وروحه مظهر من مظاهر الحركة الإبداعية (Romantisme)(1) التي يحي فيها الشاعر صورته المرسومة بالكلمات، مجددا فيها نفس الإيقاع بأدوات لم نعهدها في تاريخ الأدب العربي من قبل.

ولعل من أروع ما حكاه دارسو الحضارات، ذلك الوصف الذي سجلته كتب الأدب والتاريخ عن وصف شعر الطبيعة بمظهريها الحي والمصنوع خاصة أدب البرك والبحيرات فهو من الموضوعات الجديدة المتأثرة بمظاهر الحضارة والتي يعد ثمرة من ثمراتها ولدتها المدنية وحياة الترف المعهودة عند العرب منذ العصور الساحقة خاصة العباسي منها، وفي هذا المنحى يقول ابن خلدون: "إن الحضارة تفنن في الترف، وإحكام الصنائع المستعملة في وجوهه ومذاهبه من المطابخ والملابس والمباني والفرش والأبنية وسائر عوائد المنزل وأحواله، فكل واحد منها صنائع في استجادته، والتأنق فيه، وهي تتكاثر باختلاف ما تنزع إليه النفوس من الشهوات والملاذ والتنعم بأحوال الترف، وما تتلون به من الموائد"(2).

والبركة كالحوض والجمع البرك قيل: سميت بذلك لإقامة الماء فيها وكل شيء ثبت وأقام فقد برك، والبركة النماء والزيادة والتبريك الدعاء بالبركة ويقال بارك الله لك وفيك وعليك وباركك ومنه قوله تعالى أن بورك من في النار وتبارك الله أي بارك مثل قاتل وتقاتل إلا أن فاعل يتعدى وتفاعل لا يتعدى وتبرك به تيمن به(3).

ولم يقتصر أدب البرك على عصر دون الآخر، وسنختار منه في أدبنا العربي "بركة البحتري" ومن الأدب الفرنسي "بحيرة لامارتين" محاولين إجراء مقارنة بينهما.

1 - بحيرة البحتري:

وهي بركة المتوكل، وهي جزء من قصيدة كان قد مدح فيها الخليفة وقد عني الشاعر بوصف البركة التي كانت في وسط قصره، والأبيات الآتية من قصيدة له يصف فيها فيقول(4):

يا من رأى البركة الحسناء رؤيتها والآنساتِ إذا لاحت معانيه
ما بال دجلة كالغيرى تنافِسها في الحسن طور وأطوار تباهيه
تنصب فيها وفود الماءِ معجلة كالخيل خارجة من حبل مجريه
كأنما الفضة البيضاء سائلة من السبائك، تجري في مجاريه
إذا علتها الصبا أبدت لها حبكا مثل الجواشِنِ، مصقول حواشيه
فحاجب المسِ أحيان يضاحكها وريق الغيث أحيان يباكيه
إذا النجوم تراءت في جوانبها ليل حسبت سماء ركبت فيه
لا يبلغ السمك المحصور غايتها لبعد ما بين قاصيها ودانيه
يعمن فيها بأوساطٍ مجنحةٍ كالطير تنقض في جو خوافيه
محفوفة برياض لا تزال ترى ريش الطواويس تحكيه ويحكيه
بحسبها أنها في فضل رتبتها تعد واحدة والبحر ثانيه

وقصيدة البحتري هذه شاهد على حضارة الأمة العربية وتأثرها بمظاهر المدنية والترف وتدور الفكرة فيها حول وصف البركة في مختلف ظواهرها، فهي عند الشاعر ليس مجرد خضرة أو واد واسع تغمره المياه بل أنها تموج بفعل الحركة، فعرض للماء الذي لم ينظر إلى طعمه وإحساسه به بقدر ما نظر إلى حركة اندفاعه، فهو عنده وفود متقاطعة مندفعة كالخيل إلى الغابة من كل صوب، وغذا علته الصبا تركت فيه طرائق كأنها الدرع المتموج الحواشي وتطرق إلى الهواء الذي وجده نسيما عليلا يهب من ناحية الشرق يعرف مداعبا الماء تاركا فيه تفويفا وحبكا، وذكر الأسماك التي تخيلها طيورا سابحة تنشر زعانفها كأنها طيور منقضة وتفنن في تبيان عنصر اللمعان بذكره للنجوم التي تتراءى فيها ليلا حتى ليظنها الرائي لصفاء صفحتها سماء قد حفلت بالنجوم ولم يتوقف الشاعر عند الحد من اللمعان بل تناول عناصر أخرى تمثلت في الشمس والفضة الذهب وهو أمر جدير بالاهتمام من قبل شاعر كهذا.

وقد بالغ صاحبنا في وصفه لسعة هذه البركة حتى جعلها أعظم من البحر خلال بيته الثاني فأين هذه البركة التي كانت من السعة وعلو المنزلة حتى تعد أعلى من البحر مكانة وأعظم سعة حيث يكون البحر ثانيها؟

ونص البحتري هذا وثيق الصلة بالبيئة، فهو يعكس مظاهر الحياة الاجتماعية والثقافية والحضارية، ويكشف عما كان يعيش فيه الخلفاء العباسيون من مظاهر الترف والنعمة ويكشف كذلك عن المستوى الفني والحضاري الذي وصل إليه فن العمارة في هذا العصر.

فهذا النص تناول بركة صناعية ولو دققنا النظر في الصور والأخيلة التي أتى بها الشاعر لوجدنا أن خيال البحتري مصنوع، يقوم على الأشكال الحسية معتمدا في ذلك على التشبيه والاستعارة والبديع وذلك في قوله:

- ما بال دجلة كالغيري،
- وفود الماء معجلة كالخيل،
- الفضة البيضاء سالت من السبائك،
- يضاحكها... يباكيها.

فتلك صور حسية اعتمد فيها الشاعر على اللون والصوت والحركة وهي بذلك تجعل القارئ يضطرب بين الوهم والحقيقة، ويذهب بعض النقاد إلى أن مثل هذا الاتجاه الذي يعتمد على طرائق التشبيه وصور الاستعارة في إحداث الخيال هو "خير وسيلة لوصف الطبيعة وصفا أدبيا، لأنه قائم على إدراك جمال الأشياء في ذاتها"(5).

ويمتاز أسلوب البحتري في هذه القصيدة بالوضوح وإشراق الديباجة وحسن السبك، فقد غلبت عليه الجمل الخبرية التقريرية، إلا مع كلمة (الجواشن) الموجودة في البيت السادس في شطره الثاني فهي ثقيلة مستكرهة وليست من طبع المنطق الذي وصفه الآمدي في قوله: "إن البحتري أعرابي الشعر مطبوع وعلى مذهب الأوائل وما فارق عمود الشعر المعروف وكان يتجنب التعقيد ومستكره الألفاظ ووحشي الكلام"(6).

وقد اعتمد الشاعر على وزن البسيط في إنشاء قصيدته الذي انبسطت موسيقاه عن مدى الطويل(7)، وعلى قافية الهاء وكما هو معلوم أن الهاء حرف حلقي عميق، يخرج من أعماق الجهاز الصوتي، وهو نتيجة لذلك يحمل في طياته دلالة التعبير عما يكمن في النفس من آهات، ومما زاد في عمق هذا الحرف هو تعلقه بالياء الطويلة في كامل القصيدة مما جعلها قائمة وثابتة في الذهن وهو الأمر الذي جعل كلا من الوزن والقافية يتناسبان وغرض الوصف.

2 - بحيرة لامارتين:

"ألفونس دي لامارتين" من المبدعين القلائل الذين تميزوا بتعدد المواهب، فهو الكاتب والشاعر والخطيب والمناضل ضد الظلم، المنافح عن حريات الفكر والقول والعمل، وتقرير المصير، وكان للشرق نصيب وافر من تفكيره وإبداعه، مما دفع أحد المفكرين العرب للقول: "وجب على الشرق أن يقدس ذكراه، وعلى الشرقيين، أن يحفروا اسمه على صفحات الأذهان والصدور"(8) وقد كان شغوفا بالشرق، فتجول في البلدان الواقعة حول حوض البحر المتوسط، الذي كان يقول عنه: (البحيرة الإنسانية) ويعده موطن المدنيات والثقافات.

ولعل أعمق تجربة أثرت في نفسية الشاعر سيدةٌ تدعى "جولي شارل" وهي المرأة التي نسج حولها قصيدة البحيرة(9) الذائعة الصيت.

كان لامارتين يتنزه على شاطئ بحيرة (بورجيه) فلمح امرأة تحاول الانتحار، وتشرف على الغرق في ماء البحيرة، فسارع بهمة الشباب الأصحاء لإنقاذها، وعندما تسنى له ذلك، عرف اسمها (جولي شارك) المصابة بمرض صدري، حينئذ عزم على تخليدها باسم (ألفيرا).

تعرف لامارتين إليها حينما كانت "جوليا" تحاول وضع حد لحياتها، وقد هدها المرض، ووصل بها إلى مرحلة اليأس والقنوط، فقررت الانتحار، واستعدت له نفسيا، وفي لحظات الغرق، وجدت يدا تنتشلها من الموت، وما إن أبصرت وجه منقذها حتى تعلقت به، ثم بادلته الحب، فأقسم كلا منهما للآخر معاهدا على الوفاء والإخلاص، وأن يكن حبهما طاهرا نقيا لا مكان فيه لنزوة أو رغبة جسدية، وأن يظل حبا ساميا يرتفع عن رغبة الجسد، ويرتقي إلى مصاف الروح الخالصة إذ نجده يقول في هذه القصيدة(10):

أهكذا أبدا تمضي أمانينا نطوي الحياة وليل الموت يطوينا
تجري بنا سفن الأعمار ماخرة بحر الوجود ولا نلقي مراسينا
بحيرة الحب حياك الحي كانت مياهك بالنجوى تحيينا
قد كنت أرجو ختام العام يجمعنا واليوم للدهر ولا يرجى تلاقينا
فجئت أجلس وحدي حيثما أخذت عني الحبيبة آي الحب تلقينا

ونجده يخاطب البحيرة كذلك فيقول: "ذات مساء ألا تذكرين - كنا نسبح في زورقنا صامتين - لم نسمع في الأفق البعيد - فوق الموج وتحت السموات - سوى صوت المجدافين يضربان بانتظام - أمواجك الرخيمة - وفجأة رددت نبرات مجهولة من الأرض - أصداء الشاطئ المسحور - فتنبه الموج - وباح صوت الحبيب إلي بهذه الكلمات - أوقف طيرانك أيها الزمان - وأنت أيتها الساعات السعيدة - أوقفي جريانك - دعينا نتذوق ملاذ أجمل أيامنا السريعة - لكن عبثا أطلب بضع لحظات زائدة - الزمان يهرب مني ويولي - وأقول لهذه الليلة - أبطئي - ولسوف يبدد الفجر ظلمة الليل".

وما إن افترقا عن ضفاف البحيرة حتى التقيا من جديد، ثم افترقا وتواعدا على اللقاء في الصيف التالي. لكن (جوليا) لم تستطع الوفاء بوعدها لأن المرض حال دون السفر، إذ ظلت مقيمة بباريس حتى رحيلها الأخير.

أحس لاماريتن بألم بالغ عندما وجد حبه يتحطم، فعمل على استرداد إيمانه وهدوء نفسه وطمأنينتها، ومن خلال الألم والرغبة استوحى هذه التأملات التي تبوح بالذكريات والندم اليأس والأمل والزمان الذي ولى، والقلق أمام القدر، والخوف من الموت والتطلع إلى الخلود.

وقد ماتت جوليا واسم لامارتين على شفتيها، لفظته مع أنفاسها الأخيرة، وهي تقبل صليبا صغيرا، أوصت بأن يرسل عقب وفاتها إلى الشاعر الذي أحبته. فكان موضوعا لقصيدة جديدة من قصائده الخالدة. ومن كمال المقارنة بين نص البحتري ونص لامارتين ما يأتي:
- أنشد البحتري شعره تحت تأثير التكسب والرغبة في المدح، ولم يكن اتجاهه نحو الوصف اتجاها أساسيا فقد جاء في ثنايا القصيدة لأنه يتصل بالممدوح وهو الخليفة المتوكل، أما عند لامارتين فإن الوقائع التي ساقها في القصيدة تومئ إلى الظروف والأحداث التي هاجت انفعاله وأثارت عواطفه وجعلته يعاني التجربة، فهو يتجه إلى وصف المشاهد التي صاحبت تجربته وهو الأمر الذي يسلم في أنه لم يتطرق إلى الوصف من البداية وهو ههنا يتشابه مع البحتري.
- اتجه البحتري إلى الوصف الحسي المنتزع من الإعجاب بجمال البركة ليوشي بعظمة ممدوحه فهي عنده واحدة والبحر ثانيها، في الحين تبوأ لنا أن لامارتين عاشق، امتلأ فؤاده بحب "جولي" التي التقى بها على ضفاف البحيرة وعقد الحب بين قلبيهما، ثم لجأ إلى هذا المكان ثانية وحيدا واقفا على أطلال الصخور والماء والأشجار التي شهدت مولد هذا الحب العظيم فثارت ذكرياته مسجلة انفعالاته نحو المحبوبة منطلقة بالمناجاة إلى دائرة المحسوسات الخارجية إلى الكون وإلى هذا القدر الذي لعب بمصيره.
- كان إدراك البحتري موضوعيا فقد تجرد فيه للتصوير الفني المحض والبعيد عن العواطف الذاتية، في حين يتضح أن إدراك لامارتين لمشاهد البحيرة إدراك ذاتي الموحي بمرارة الذكرى وخيبة الأمل.
- يفترق وصف لامارتين عن وصف البحتري في أننا نحس في شعره بعمق العاطفة وسموها وصدقها وهو في هذا الباب يتفق مع الشعراء الرومانسيين التي من أبرز خصالهم العكوف على وصف عذاب النفس وآلام القلب وقلق الروح متخذين في ذلك الطبيعة السند الوحيد للتعبير عن هذه الحالة، ولامارتين في نصه هذا يبلغ ذروة القمة في تصوير عواطفه التي نظمها عندما عاد إلى البحيرة وحيدا ذات مساء بينما كانت حبيبته على فراش الموت.
- جعل البحتري شعره غاية لكسب المال مراعيا في ذلك الجانب الفني فالوصف عنده مقصود لذاته، فقد دقق في تصوير هذه البحيرة، لم لا وهو صاحب صناعة قوية وأنه يحتل مقاما ساميا يستند إلى طبع ذواق محتفظا بجمال اللفظ والديباجة العربية على حد تعبير طه حسين، بينما جعل لامارتين شعره وسيلة يصور بها عاطفته أكثر من تصويره للبحيرة، وهو بهذا المنحى يفوق البحتري بعمق العاطفة ولذع التجربة حتى صدرت تجربته تمور بالألم والانفعال وتنضح بالحسرة والأسى من قلب جريح يذوب في عبارات تشهد بلوعة عز نظيرها والصف لا عنده مقصود لذاته وللإقناع.

وخاتمة لقولنا إن أدب البرك والبحيرات من الموضوعات الحساسة التي أثرت النص الرومانسي وجعلته يرقى إلى مستوى الحضارة بفضل الصور المختزنة في اللاوعي، والتي يستدعيها الشاعر بما يمليه عليه ضميره وسيل القريحة، حتى غدا هذا الأدب ضربا من الفنون ينمو ويزداد إلى أن يصير نسيجا متماسكا يظهر في شكل زخرفة مرتبطة بهندسة بناءة ناشئة عن صناعة الإنشاء والنظم، وهو الأمر الذي انعكس بصورة إيجابية على شاعرينا البحتري ولامارتين، فلكل واحد منهما شخصيته وعبقريته وظروفه الخاصة، فجاء شعرهما مختلفا بالرغم من تقارب الموضوع، والطريقة والمنهج في التأليف والتأثير بالانفعال والخيال في نفسية المتلقي.

الهوامش:
1 - ينظر جودت الركابي: في الأدب الأندلسي، دار المعارف، 1966، ص 164.
2 - ابن خلدون: المقدمة، تحقيق وافي، لجنة البيان، مصر 1968، ج1، ص 310.
3 - مختار الصحاح، ج1، ص 20.
4 - البحتري: الديوان، تحقيق الصيرافي، دار المعارف، ج4، ص 2416.
5 - محمد الصادق عفيفي: النقد التطبيقي والموازنات، مكتبة الوحدة العربية، الدار البيضاء 1972، ص 303.
6 - الآمدي: الموازنة بين أبي تمام والبحتري، ج1، ص 11.
7 - ابن رشيق: العمدة في محاسن الشعر وآدابه وتقده، تحقيق محمد قرقزان، ج1، ص 270.
8 - حبيب جاماتي، مجلة الهلال، تموز 1955.
9 - الأبيات من ترجمة نقول فياض.
10 - Lamartine : Premières méditations poétiques, Méditations, p. 10.
الإحالة إلى المقال:

* عبد القادر شارف: أدب البرك والبحيرات - البحتري ولامارتين نموذجا، مجلة حوليات التراث، جامعة مستغانم، العدد الثالث 2005. http://annales.univ-mosta.dz

***