ملخصات العدد العاشر 2010

التصوف الإسلامي بين التأثر والتأثير

د. محمد عباسة

لقد ظهر التصوف عند المسلمين متأثرا بالزهد الذي اتصف به الرسول الكريم وصحابته، وكان من أهم عوامل انتشار الزهد النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تدعو إلى تزكية النفس والعمل من أجل الآخرة. لكن بعد الفتوحات الإسلامية واختلاط العرب بغيرهم من الشعوب، تسربت إلى الزهد الإسلامي بعض العناصر من الأديان الأخرى. وقد أدى تطور الزهد إلى ظهور التصوف، وهو أسمى من الزهد ويتصل بحب الذات الإلهية. ويرتكز التصوف على عنصرين أساسيين، أولهما العنصر العاطفي وهو النزعة إلى الحب التي تتجلى في العناصر الغزلية عند الشعراء. أما الثاني، فهو العنصر الفكري المتمثل في عفة النفس. ظهر عدة متصوفة عبر العصور الإسلامية في المشرق والمغرب، من أبرزهم الغزالي وابن الفارض ومحي الدين بن عربي، طرحوا أفكارهم من خلال أشعارهم وكتبهم. وفي القرون الوسطى اطلع الأوربيون على تراث العرب المسلمين فتأثروا بعلومهم وفنونهم، وكان مما تأثروا به التصوف الإسلامي الذي تتجلى مظاهره بوضوح في نصوص المدرَسيين (السكولائيين) وغيرهم من الفلاسفة الأوربيين.

اقرأ المقال ... ▼ PDF

العدد 10 / 2010

النزعة العربية في شعر التصوف في العهدين الزنكي والأيوبي

أحمد المثنى أبو شكير

لم تكن تيارات الأدب الصوفي تمثل مذهبا فنيا قائما بعينه، بل كانت تمثل عدة اتجاهات اتفقت جميعها على تمثيل الوجود الإسلامي، والتعبير عن الأهداف الإسلامية العامة، والابتعاد عن النزعة العنصرية الضيقة، فجاء الأدب الصوفي أدبا عربيا في تكوينه وتركيبه، لكنه كان يستقطب كل الأمة الإسلامية، لأنه حمل همومها، وعبر عن طموحاتها. وقد حفل الشعر الصوفي في العهدين الزنكي والأيوبي بالكثير من المعاني العربية التقليدية الموروثة، وهو أكثر الأغراض الشعرية التي حافظت على طابع التقليد في معانيها، دون أن يتأثر بشكل ظاهر بالتجديد الحاصل والطارئ على الشعر العربي في هذين العهدين، فجاءت هذه المحافظة الفنية المقصودة لتصبغ هذا الشعر بطابع عربي لا يخلو أحيانا من وجود مؤثرات جديدة، قد تكون فارسية أو هندية أو غيرها من الثقافات الأخرى، لكن هذه المؤثرات لم تستطع أن تمحو الطابع العربي للشعر الصوفي في تكوين معانيه، أو أن تغير صورة البيئة العربية التي استمد منها رموزه وأشكاله ولغته.

اقرأ المقال ... ▼ PDF

العدد 10 / 2010

مستويات اللغة الصوفية عند محي الدين بن عربي

د. عبد القادر بن عزة

إن رؤية محي الدين بن عربي للغة عبر دائرة اللفظ التي وضعها لنفسه، دعته إلى إعادة ترتيب العلاقة بين الذات واللغة ومحاولة مساءلتها، لا من باب الانفتاح على هذا الخطاب الصوفي لفهم نوازعه ومراميه، بل لإعادة بناء السياق العام للإشكالية. ويستمد ابن عربي هذا التصور الجديد باعتماد على طرح السؤال المعرفي الذي طالما راقب علاقة الديني بالمجتمع في جانبه السياسي والثقافي، إلى جانب مراقبته للصورة الكونية للتجربة الشعرية، التي ترسخت مع مختلف الممارسات النصية للخطاب الصوفي، التي سينسبه ابن عربي إلى دائرته الخاصة في المكان والزمان، لكن إبداعيا سيحاول أو يجعله صامدا خارج هذا الزمان والمكان من خلال رهانه على الاحتمال واللانهائي.

اقرأ المقال ... ▼ PDF

العدد 10 / 2010

فلسفة وحدة الوجود بين ابن عربي واسبينوزا

د. بدران بن الحسن

في هذا البحث نحاول دراسة فكرة "وحدة الوجود" باعتبارها موقفا فلسفيا، ولكن في صلته بالواقع الاجتماعي، أي ما يترتب عن القول بهذه الفكرة من ثمرات؛ كالالتزام بالأخلاق أو عدمه، والقول بأن هناك مصدرا للمعرفة يتجاوز الحس والعقل معا، والقول بوحدة الأديان والإنسان الكامل، والصيرورة إلى نوع من الجبرية واختلاط المفاهيم وغيرها. ونخصص هذا البحث لدراسة فكرة "وحدة الوجود" بنوع من المقارنة، بين كل من ابن عربي واسبينوزا. مع ملاحظة أنهما لم يكونا متعاصرين. كما يمكن الملاحظة أيضاً أنه في حين كان ابن عربي يلجأ إلى النصوص الدينية لتفسير مذهبه، كان اسبينوزا يرتكز إلى العقل والفلسفة العقلانية التي وضع أسسها ديكارت، كما أنه كان يشنع على مقولات العهدين القديم والجديد في ما يتعلق بذات الله، وبالصلة به تعالى.

اقرأ المقال ... ▼ PDF

العدد 10 / 2010

الأدب الصوفي في أرخبيل الملايو

د. روسني بن سامه

أرخبيل الملايو مجموعة من الجزر وشبه الجزر التي تقع في منطقة جنوب شرقي آسيا من القارة الآسيوية. ويتكون من ثلاث مجموعات رئيسية: اتحاد ماليزيا وجمهورية إندونيسيا وجمهورية الفلبين. بالإضافة إلى المملكة البرونية وسنغافورا ومنطقة الفطاني جنوب التايلاند. وصل الإسلام إليه في وقت مبكر، وذلك في القرن الأول الهجري بفضل التجار العرب الذين كانوا يترددون من شبه الجزيرة العربية إليه، ثم إلى الصين. وانتشر في القرن الثالث عشر الميلادي على جهود المتصوفين العرب والهنود والفرس. وانتشرت التعاليم الصوفية وقصصها وشعرها. ومن هنا نركز الحديث في هذا البحث عن وصول حركة الصوفية إلى أرخبيل الملايو وتطورها مع الكشف عن أشهر المؤلفات الصوفية وقصصها وشعرها.

اقرأ المقال ... ▼ PDF

العدد 10 / 2010

التربية الصوفية عند الغزالي

ميلود حميدات

التصوف علم من العلوم الشرعية كما يقول ابن خلدون، وقد كان سيرة الكثير من الصحابة والتابعين، ولكن بعد أن احتك المسلمون بغيرهم من الأمم، وتعرفوا على ثقافاتهم وفلسفاتهم، واختلط التصوف بتلك التيارات الوافدة، والأفكار الجديدة، فنبذه الكثير من المسلمين، خوفا على صفاء العقيدة، وسيرة السلف الصالح. وجمع بعض المتصوفة بين الفلسفات اليونانية والفارسية والهندية والتصوف، فانحرفوا به عن أصوله الإسلامية الأصيلة. ونتج عن ذلك أن تعرض الكثير من المتصوفة للتضييق والمحاسبة من العامة والفقهاء، أو حتى من الحكام وأهل السياسة، وحوكم البعض على أفكارهم الصوفية، فعدت عليهم زندقة وخروج عن الدين، ودفع البعض حياتهم ثمنا لطريقتهم في التصوف. إلى أن جاء أبو حامد الغزالي فأسس هذا العلم من جديد على قواعد جديدة، تعيده إلى أصوله الصحيحة، وتربطه بأهل السنة، وتجعل منه طريقة على الحقيقة، ووسيلة من وسائل تربية النفس وتزكيتها. وفي بحثنا هذا نبين طبيعة التصوف عند الغزالي، لنثبت أنه جزء من فلسفته التربوية التي تهدف إلى تربية الفرد والمجتمع.

اقرأ المقال ... ▼ PDF

العدد 10 / 2010

ظاهرة التصوف الإسلامي في الغرب الحديث

عزيز الكبيطي إدريسي

لم يحظ الحضور الصوفي الإسلامي في الغرب الحديث - أوروبا والولايات المتحدة - بالاهتمام الكافي، بل نكاد نعدم الأبحاث التي تغطي الأثر الصوفي الإسلامي في البلاد الأنجلو ساكسونية أو حتى الفرانكفونية، ولا نعلم إلا النزر اليسير حول تطور الحركة الصوفية في هذه الجهة من العالم التي أفرزت ظاهرة إسلامية جديدة في الغرب أسماها الأكاديميون الغربيون بـ"التصوف الغربي"، هذا النوع من التصوف المتساوق إلى حد ما مع وسطه الجديد أسهم بشكل إيجابي في تحسين صورة الإسلام لدى الغربيين وفي جعل التصوف الإسلامي أداة للتواصل والحوار الكوني بين مختلف الأديان والثقافات، بالرغم من الإشكالات التي يطرحها على مستوى الهوية والاندماج. ولعل الطريقة الشاذلية بفروعها المختلفة كان لها قصب السبق في إدخال التصوف الإسلامي إلى الغرب الذي حاول منذ بدايته التكيف مع المجتمع الغربي الذي كان يرفض مزج الروحانية بالدين، لكن جهود هؤلاء المتصوفة المسلمين سيساهم في إعادة الاعتبار للدين - لاسيما الإسلام - باعتباره الإناء الأمثل للروحانية الصحيحة المتمثلة في التصوف الإسلامي.

اقرأ المقال ... ▼ PDF

العدد 10 / 2010

بين الزهد والتصوف

د. شعيب مقنونيف

يفرق القدامى بين الزهد والتصوف من حيث إن الصحابة والتابعين وتابعيهم، على الرغم من عكوفهم على العبادة، وزهدهم في الدنيا، فلا يمكن إطلاق اسم الصوفية عليهم؛ بحكم أن المسلمين بعد رسول الله (ص) لم يتسم أفضلهم في عصرهم بتسمية علم سوى صحبة رسول الله (ص)، إذ لا فضيلة فوقها، فقيل لهم الصحابة. ولما أدركهم أهل العصر الثاني سمي من صحب الصحابة التابعين. ثم اختلف الناس وتباينت المراتب فقيل لخواص الناس، ممن لهم شدة عناية بأمر الدين، الزهاد والعباد، ثم ظهرت البدع وحصل التداعي بين الفرق، فكل طريق ادعوا أن فيهم زهادا، فانفرد خواص أهل السنة المراعون أنفاسهم مع الله تعالى، الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة باسم التصوف، واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة.

اقرأ المقال ... ▼ PDF

العدد 10 / 2010

مفهوم الحب والكراهية بين النص الفلسفي والنص الصوفي

د. عبد الله موسى

لقد ارتبط الحب بالتصوف عند كثير من المسلمين، هذا الارتباط نشأ في أذهانهم من تقسيم الدين إلى حقيقة وشريعة، أو باطن وظاهر، فالحقيقة والباطن في مصطلحهم هو التصوف، والشريعة والظاهر هي العبادات الظاهرة، ولما كانت المحبة من أعمال الباطن، كان من الطبيعي أن تدخل ضمن دائرة التصوف، أكد هذا الارتباط حرص المتصوفة على الاشتهار بلقب أهل المحبة والنسبة إليها، فكيف استأثر التصوف بمقام المحبة، بل بمقامات القلوب؟ على اعتبار أن العنصر العرفاني في الحب هو أكثر العناصر غموضا وأعسرها تمييزا. أما عنصر التوحيد فهو أنصع فكرة في المعرفة الصوفية وأرقى سلم إلى مستوى الحب المطلق. فلم يكن التوحيد الصوفي دعوة فلسفية إنما كان نمطاً للحياة والمعرفة الصوفية تعكس العالم الأسمى. وقد ابتدع الإنسان الحب لفرط إيمانه بالحياة، وبالحب اهتدى إلى الله. لهذا يعد مذهب الصوفية إنساني. قائم ولا يزال على تغيير الحياة الفكرية بالتجربة الروحية وجعل القلب الإنساني عرشاً للرحمة والمحبة والتسامح.

اقرأ المقال ... ▼ PDF

العدد 10 / 2010

تحويلات الوجود والمعرفة عند الصوفية

د. إسماعيل نوري الربيعي

بقدر ما كان الإسلام ديناً يؤكد على التوجه نحو الحياة والحصول على طيباتها، فإن الرسول (ص) وصحابته، كانوا يحثون المسلمين على الابتعاد عن الترف، والتأكيد على حياة الخشونة، كمرادف للزهد والصبر والتحمل، لاسيما خلال الفترة المبكرة من ظهور الإسلام، حيث الأخطار والتهديدات المحدقة بهم، وهكذا ارتبط التصوف بالزهد، خلال القرن الأول والثاني الهجري. وهناك العديد من الإشارات حول أصل هذه التسمية يحددها عبد الرحمن بدوي في أهل الصفة وهم فقراء المهاجرين الذين آواهم النبي (ص) في مكان قريب من المسجد النبوي في المدينة المنورة. وهناك رأي يقول بأن الاسم من صفاء السريرة والنقاء من الشر، ورأي يشير إلى المصلين الذين كانوا يقفون في الصف الأول خلال الصلاة، ومن نسبهم إلى بني صوفة خدام البيت في الجاهلية، وربما إلى الصفوانة وهي نوع من البقول أو إلى صوفة القفا وهو الشعر المنسدل على الكتفين.

اقرأ المقال ... ▼ PDF

العدد 10 / 2010

المقامات في الشعر الصوفي مقام التوبة نموذجاً

جواد غلام علي زاده

تعد مسألة المقامات في التصوف من أهم المباحث الأساسية التي يدرسها الفكر الإسلامي. المقامات، مصطلح يستخدمه الصوفيون للدلالة على تدرج السالك للطريق الصوفي من مكانة إلى أخرى، ومعناها: مقام العبد بين يدي الله تعالى، فيما يقام فيه من العبادات والمجاهدات والرياضات والانقطاع إلى الله تعالى. وقد استعان المتصوفة بالشعر للتعبير عن هذه المجاهدات والشطحات العرفانية تأثيلا وتثبيتا لها. ويتناول هذا المقال مقام التوبة في الشعر الصوفي فقط، وذلك نظرا لكثرة المقامات وفروعها.

اقرأ المقال ... ▼ PDF

العدد 10 / 2010

تحميل العدد العاشر ▼ RAR