تاريخ الصحافة في العراق

ابتهال جاسم رشيد
جامعة بغداد، العراق

الملخص:

عرفت الصحافة منذ القدم رغم اختلاف شكلها اليوم عن شكلها في السابق، إلا أنها في كل الأزمنة تؤدي الغرض نفسه، ألا هو نشر المعلومات للناس، حيث تعود جذورها تاريخيا إلى مهد الحضارة البابلية، لأنهم هم أول من عينوا كاتبا لتسجيل الأحداث اليومية، إلا أن الدراسات النظرية لعلم الصحافة تؤكد أن صدور أول جريدة في العراق وهي الزوراء على يد الوالي مدحت باشا عام 1869م، ليتم بعدها إصدار العديد من الصحف الحكومية والمستقلة والأهلية حتى يومنا هذا. تتميز الصحف عن الوسائل الأخرى بأنها تعطي تفاصيل أكثر عن الحدث، باعتبارها من أهم وسائل توجيه الرأي العام، لكونها رسالة تستهدف خدمة المجتمع والفرد في آن واحد. لذا يعد هذا البحث من البحوث التاريخية في مناهج البحث العلمي المعروفة في متابعة المعلومات والبيانات التي دونت في الماضي، ليتم تنقيحها ونقدها بحياد وموضوعية، لمعرفة من كتب بها أو أضاف عليها لمقارنتها مع المراحل التي مرت بها، لذلك فإن هذا البحث يهدف إلى معرفة تاريخ الصحافة العراقية قديما، مستعرضا المحاور التي تم تناولها ابتداء من معنى الصحافة ومسمياتها وتاريخها وبدايات ظهورها، وخاصة مراحلها وأدوار نشوئها وإحصائياتها الصادرة منذ عام 1869م حتى عام 1933م، فضلا عن التطورات التي مرت بها وصولا إلى الاستنتاجات والتوصيات.

الكلمات الدالة:

الصحافة، الإعلام، الجرائد، العراق، العهد العثماني.

***
History of the press in Iraq

Ibtihal Jassim Rashid
University of Baghdad, Iraq

Abstract:

Theoretical studies of journalism confirm that the issuance of the first newspaper in Iraq, which is Al-Zawra, was issued by the governor Midhat Pasha in 1869, after which many governmental, independent and private newspapers were issued to this day. It is one of the most important means of directing public opinion, as it is a message aimed at serving society and the individual at the same time. Therefore, this research is considered one of the historical research in the well-known scientific research methods in following up the information and data that were recorded in the past, to be revised and criticized with objective impartiality, to know who wrote it or added to it to compare it with the stages it went through,so this research aims to know the history of journalism Iraq in the past, reviewing the topics that were dealt with, starting with the meaning of the press, its names,its history and the beginnings of its appearance, especially its stages,the roles of its emergence, and its statistics issued from 1869 until 1933, as well as the developments it went through, leading to conclusions and recommendations.

Keywords:

press, media, newspapers, Iraq, the Ottoman era.

***

النص:

1 - معنى الصحافة لغة ومسمياتها:

تعددت المفاهيم والتعريفات التي تناولت مفهوم الصحافة بالمعنى المجرد بعيدا عن كونها تتمتع بإمكانية التخصص في المضمون والتنوع في التناول، إلا أن الثابت حسب ما تشير إليه الأدبيات العربية(1) الصحافة لفظة مشتقة من الصحف هي جمع لكلمة صحيفة، والصحيفة هي التي يكتب فيها(2)، كما ورد ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى: (إنَّ هذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ، صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ)، أي بمعنى الكتب المنزلة، وفي الحديث الشريف (أتراني حاملا إلى قومي كتابا كصحيفة المتلمس)، ومنها اشتق المصحف (بضم الميم أو كسرها) بمعنى الكتاب الذي جمعت فيه الصحف أي الأوراق والرسائل(3).

وكان أول من اختار لفظة صحيفة هو الكونت رشيد الدحداح، أما أحمد فارس الشدياق صاحب جريدة الجوائب، فقد استعمل لفظة جريدة، وأما لفظة جرائد فهي مأخوذة من قضبان النخل المجردة من خوصها فقد جرت العادة عند العرب بعد الإسلام أن يكتب بعض العبارات والآيات القرآنية على قضبان النخل وتوضع مع الميت في قبره عند دفنه، لذا أطلق على الصحيفة التي يكتب عليها الأخبار والأحداث كتعبير مجازي بالجريدة ومعها جرائد، كما شملت هذه اللفظة على الصحفي بالجرائدي وهي لفظة يطلقها أهل المغرب على من يعمل في مجال الصحافة، في حين يشير بعض المؤرخين للصحافة أن كلمة الصحافة بمعناها المتداول والمتعارف عليه الآن قد ظهر على أيدي نجيب الحداد صاحب جريدة (لسان العرب) في الإسكندرية، حيث ينسب إليه أنه كان أول مصري استعمل لفظ الصحافة بمعنى صناعة الصحف أو الكتابة فيها، ومنها اشتقت لفظ (صحافي) بدلا من صحفي بضم الصاد في الكلمة الأولى(4).

وكانت الصحافة هي أول وسيلة إعلامية استخدمها الإنسان لأداء هذه المهمة لتوصيله بالعالم الخارجي وإمداده بالأخبار والمعلومات عما يحدث خارج بيئته وداخلها ومن هنا كانت الصحافة منذ القدم تهتم بنشر الأخبار المختلفة وشرحها والتعليق عليها واستمدت من ذلك هذا الشأن العظيم والإقبال الكبير عليها والتأثر بها في جميع أنحاء العالم(5)، فلذلك تعد الصحيفة هي أقدم وسيلة اتصال بعد الكتاب، والفرق بينهما إنها صحيفة مطبوعة دورية تهتم أساسا بنشر الأخبار بموضوعاتها المختلفة(6).

وبالتالي فإن الصحافة كما أشار إلى ذلك العقل العربي هي فن التسجيل للوقائع والأحداث اليومية وهي المرآة التي تنعكس عليها صورة الجماعة وآراؤها وخواطرها، وهي في مجملها عملية اجتماعية لنشر الأخبار والمعلومات إلى عدد كبير من القراء بواسطة الصحف المطبوعة، وذلك لتحقيق أهداف ثم التخطيط لها سلفا من جانب القائم بعملية الاتصال(7).

وقد عرّف بعضهم الصحافة الحديثة بأنها كل نشرة تشتمل على أخبار ومعلومات عامة تتضمن سير الحوادث والملاحظات والانتقادات التي تعبّر عن مشاعر الرأي العام وتباع في مواعيد دورية محددة وتعرض على الجمهور عن طريق الاشتراك والشراء(8).

2 - تاريخ الصحافة:

إن المقصود من عبارة تاريخ الصحافة هو تاريخ نشر الأخبار يوما بعد يوم وبهذا يكون تاريخ الصحافة قد بدأ منذ بدأ التاريخ وبدأ الإنسانية(9)، إذ يعد التاريخ مادة صحفية أو بابا من أبواب الصحيفة أو صفحة تحريرية في الصحيفة، وعندما يصبح التاريخ مادة صحفية فإنه يكتسب أشكال التحرير الصحفي إلى حد ما، حيث يمكن أن تكون المادة التاريخية في الصحف قريبة من الخبر في نشر الوثائق لأول مرة، ويمكن أن تكون قريبة من التحقيق في دراسة واقعة تاريخية اختلف المؤرخون حولها(10).

والواقع أن تاريخ الصحف مر بسلسلة من التقلبات ما هي إلا جزءا من التاريخ العام، فمنه يتلقى الإيضاحات التي لا بد منها وهو بدوره يشرح بعض الوقائع السياسية والاجتماعية التي لولاه لساء فهمنا لأصولها لذلك سمى العرب الصحيفة في بادئ الأمر (بالوقائع)(11).

ويرجع ظهور الصحافة إلى سببين أحدهما تاريخي يتمثل بظهور طبقة جديدة في المجتمع هي طبقة الأغنياء والميسورين ماديا واقتصاديا فضلا عن نفوذهم في السلطة والدولة، التي يجري في عروقها الدم الأزرق ولا تنتمي إلى طبقة كبار الأسياد، والسبب الثاني هو سبب تكنلوجي فني وعلمي، يرتبط بالتطور الحاصل في اختراع الكثير من الآلات لاسيما اختراع الآلة الطابعة الذي قضى على الخبر المنسوخ المقصور على فئة معينة محظوظة، وجعل الخبر المطبوع يطير بسرعة البرق بين أرجاء الأقاليم وبأسعار مناسبة تستطيع أكثر فئات المجتمع من الحصول عليه ثم تلى ذلك التطور الحاصل في مجال النقل وتم تطوير وسائل البريد ليساعد على انتشار الصحافة على نطاق واسع بين البلدان والمدن وحتى القرى النائية(12)، لذا يتضح من ذلك أن الطباعة والبريد كانا بمثابة الأساس المتين لنشأة الصحافة وتطورها، خاصة في نهاية القرن الثامن عشر، بعدما قضت الصحافة المطبوعة على الرسائل الإخبارية المنسوخة التي أدت في نفس الوقت إلى انتشار المطابع ورخص ثمن الصحف المطبوعة وسعة انتشارها وزيادة توزيعها إلى اختفاء الرسائل الإخبارية المنسوخة نهائيا(13).

ولا يمكن إغفال دور الصحافة في انتشار الأخبار قبل اختراع الطباعة، لذا فقد قسمت مهنة الصحافة إلى نوعين هما:

أ - الصحافة الشفوية:

وهي عملية نشر الأخبار وتلقيها عن طريق المشافهة، وممن قام بهذا الدور هم: الرواة، والشعراء، والخطباء، إنما كانوا صحفيين لما يمتلكون من منزلة في مجتمعاتهم تجعل لهم تأثيرهم فيها ومصداقية عالية لا سيما الوجهاء منهم، فكانوا يمثلون دور الصحف الحزبية في وقنا الحاضر، لهم مبادئهم وسماتهم فيدافعون عن القبيلة، وينددون بخصومهم ويشيدون بفرسانهم أيام الحروب، فهم أشبه بصحفنا اليوم أمثال الشاعر حسان بن ثابت الذي يعتبر صحيفة الإسلام والشاعر الأخطل الذي يعد صحيفة بني أمية، والشاعر الكميت بن زيد الذي يعد صحيفة آل البيت (عليهم السلام) والشاعر الطرماح يمثل صحيفة الخوارج وغيرهم كثير.

ب - الصحافة الخطية:

وهي التي تعتمد على المراسلات والخطب وكل ما كتب أو يكتب من وسائل الكتابة منذ أقدم العصور لغاية وقتنا الحاضر، وقد مضى معظم الناس يستنسخون هذه الأخبار وأقدم الأمم التي شاعت فيها صناعة النسخ هي بلاد الرافدين في العصور الوسطى، لا سيما في مدن البصرة والكوفة وبغداد، واستمرت أرض العراق بازدهار الكتابة وتألق شخصيات عديدة في هذا المجال منهم في العصر العباسي أبو حيان التوحيدي والجاحظ الذي يعتبر شيخ الصحافة في زمانهم، ويجب الأخذ بنظر الاعتبار دقة الخبر وصحته ومدى مصداقيته إلى الواقع وأمانة الكاتب للخبر والالتزام بالموضوعية(14).

3 - الإعلام على أرض الرافدين وبلاد فارس:

لقد كانت بلاد الرافدين وأرض فارس على شاكلة البلاد الأخرى مسرحا للعمليات الإعلامية في العصور القديمة، ولم يصل إلينا الشيء الكثير مما قاموا به من ممارسة للعمل الإعلامي إلا أن القليل الموجود يدل على أنهما كانا يمارسان الإعلام بشكل فعال، لأننا نستطيع أن نعد الموجود منه إعلاما متطورا مر بمراحل متنوعة قبل أن يصل إلى ما هو عليه من النمو والرقي، ومن أبرز المظاهر الإعلامية التي وجدت عن هذه البلاد ما يلي: لقد وجد علماء الآثار في العراق نشرات ترجع إلى سنة (1800 ق.م) ترشد الزراع إلى كيفية بذر محاصيلهم وريها وعلاجها من الآفات، وتشبه هذه النشرات إلى حد كبير النشرات التي توجهها وزارات الزراعة إلى المزارعين في الدول المتقدمة، ولقد كان لبابل في العصور القديمة شهرة طيبة في مصر الفراعنة وبلغت أوج مجدها في عهد حمورابي الذي تنسب أليه أول صحيفة ظهرت في العالم وهي مجموعة حمورابي للقوانين التي عدها علماء التاريخ أول صحيفة لتداول القوانين، مثل صحيفة الوقائع المصرية وغيرها من الصحف الرسمية التي تنشر القوانين واللوائح والقرارات(15).

لقد ذكر المؤرخ (فلافيوس جوزيف) بأنه كان للبابليين مؤرخون مكلفون بتسجيل الحوادث التي اعتمد عليها (بيرزبيريز) في القرن الثالث قبل الميلاد في كتابة تاريخ الكلدانيين(16)، كما أن الملك حمورابي كان يذيع أوامر على رعيته للحضور إلى بابل للاشتراك في الاحتفالات الموسمية المعينة(17)، كما اكتشفت مديرية الآثار العراقية في أطلال (عقرقوف) قرب بغداد طقما حجريا مقسما إلى اثني عشر جدولا بأسماء الأشهر البابلية مبتدئا من نيسان، معرفا كل يوم من حيث السعد والنحس، مبينا ما يجب على الشعب عمله، وهذا أشبه بما تقوم به الصحف اليوم من بلاغات وزراء الداخلية في تطبيق القوانين والمراسيم المختصة بالأمن وسلامة الدولة وبيانات وزراء الاقتصاد والتموين حول مواد المعايشة وبيعها وشرائها(18)، فقد دلت التحريات الأثرية في نينوى قرب الموصل وما وجدته في مكتبة أشور بانيبال على سجلات مفصلة ومنظمة بحسب تواريخها وحوادثها وبالأخص حروب الملوك وفتوحاتهم(19)، كما كان للأثينيين طريقتهم في تداول الأنباء اليومية، وإن كان الاستنتاج يذهب إلى أن الحياة التي كانوا يمضونها راضين في الميادين العامة التي كانت تمكنهم من تداول الأنباء شفويا والتعليق عليها فيما بينهم دون أدنى حاجة إلى تدوينها(20)، وقد اتخذت الأقوام الأشورية صورة أخرى لهذه الصحافة فقد كانوا يرقمون حوادث انتصاراتهم على الحجر والطين وبجانبها يصورون بالألوان صور الأسرى فيها مشاهد تصور التمثيل بهم وكانوا يعرضونها في شوارعهم العامة وقصورهم الخاصة لذلك يعتبر الأشوريون أول من وجد الصحافة المصورة(21).

4 - بداية الصحافة في العراق:

يرى بعض المؤرخين العرب وعلى رأسهم رزوق عيسى رئيس تحرير مجلة (المؤرخ) العراقي إن البداية الفعلية للصحافة العربية كانت في العراق سنة (1816م) بصدور صحيفة (جورنال العراق) التي أنشأها الوالي داود باشا وكانت تصدر باللغتين العربية والتركية(22)، وكانت تطبع في مطبعة حجرية باللغتين العربية والتركية، وكانت تنشر أنباء العراق وأخبار السلطة العثمانية ووقائع القبائل وقوانين البلاد وأوامر الوالي وشؤون الموظفين وأخبار الخارجية وكانت توزع على قواد الجيش وكبار المدينة وأشراف بغداد وتعلق على جدران دار الإمارة نسخ منها ليطلع عليها الجمهور، مع أن هذه الصحيفة لم يعثر على نسخة منها إلا أن بعض الرحالين الإفرنج أشاروا إليها في كتبهم(23).

ونسبت هذه المعلومات إلى بعض الرحالة الأجانب الذين مروا بالعراق، ذكروا ذلك في كتبهم لكن لم يحددوا اسما دقيقا يمكن الرجوع إليه، كما لم يثبت لدى من اهتم بالأمر وجود مثل هذه الجريدة، بالإضافة إلى أن بقية الأدلة تنفي صدورها وهي:

1 - عدم وجود مطبعة في العراق آنذاك، فالجريدة كما هو معلوم لا بد من مطبعة لطبعها، ورغم أن خيال البعض قد ذهب إلى أن الوالي أو إدارته قد قاموا بطبع الجريدة خارج العراق ووضعوا اسم العراق عليها إلا أن الزعم ضعيف.
2 - لم يذكر أحد من المؤرخين ممن عاصروا داود باشا وجود الجريدة في عهده.
3 - لم يعثر أحد على نسخة من هذه الجريدة لكي يمكن التعويل عليها في إثبات وجودها(24).

إن أهمية إثبات وجود الجريدة في تلك الفترة المبكرة، تعني أن العراق سبق معظم الأقطار العربية في إصدار الصحف، وهذا قد يفسر إصرار البعض على وجود هذه الجريدة بالرغم من هذا الأمر، كذلك لم يشر هؤلاء المؤرخون إلى حقيقة وجود صحيفة عبرية قديمة اسمها (حمجيد) أي الواعظ صدرت في عام (1863م) ويشير مصدر آخر إلى أن صحيفة عبرية أخرى اسمها هادوبر (Ha-Dober) صدرت في بغداد ما بين عامي (1868م و1870م) باللغتين العربية والعبرية(25).

إلا أن الدكتور فتحي حسين عامر ذكر في كتابه تاريخ الصحافة العربية غير هذا الرأي وأكد أن أول جريدة في العراق والتي عرفت باسم (جورنال العراق) صدرت عام (1816م)، ثم صدرت بعدها صحيفة الزوراء عام (1869م)، وبعد ذلك تبعها عدة صحف منها جريدة الموصل، والبصرة، وبغداد، والرقيب(26).

كما ذكر زروق عيسى في مجلة (النجم) الموصلية في عددها السابع، مشيرا فيها إلى صدور أول صحيفة في بغداد كانت تعرف باسم (جورنال العراق) والتي أنشأها (داود باشا) عندما تسلم منصب الولاية عام (1816م) وكانت تطبع بمطبعة حجرية، إلا أنه لا يجزم صحة ما يقال كونه لم يذكر حتى في كتب الرحالة الأجانب، لأنه لم يعثر على أية نسخة من تلك الصحيفة، ويراد من لفظة (جورنال) سجل العراق الرسمي (كالسالنامة) وليس جريدة بالمعنى المعروف اليوم، كما المعروف أن المطابع الحجرية لم تدخل إلى العراق إلا في عام 1856م(27).

وعلى أية حال اعتبرت (الزوراء) أول جريدة صدرت في العراق في (5 ربيع الأول 1286 هجرية أي في 15 حزيران 1869م) والبعض الآخر قال إنه يصادف 16 حزيران، ولكن يوم 15 حزيران هو الذي اعتمد يوم تأسيس الصحافة في العراق ومن ثم يحتفل به عيدا للصحافة(28).

فلهذا يبقى الفضل الأول والدور الكبير في إنشاء أول جريدة رسمية في العراق يعود للمثقف مدحت باشا الذي حرص على إصدار جريدة الزوراء عام (1869م)، ومؤسس أول مطبعة بالحروف في بغداد، وقد ظلت الجريدة الرسمية لولاية بغداد إلى يوم احتل الجيش البريطاني بلد الرشيد سنة (1917م) خلال الحرب العالمية الأولى(29)، حيث كانت متخصصة لنشر آرائه الإصلاحية و(الفومانات السلطانية)(30).

أما الذين حرروا قسمها العربي فمعارفهم متباينة جدا لأن عبارتها بلغت تارة مناط العيوب في الفصاحة والبلاغة وطورا انحطت إلى الحضيض في الركاكة والسخافة، وهذا جلي دليل على تباين طبقات محرريها في صناعة الإنشاء، لما كانت القيود القديمة لهذه الجريدة قد احترقت فلم نعثر إلا على أسماء الذين تولوا إدارتها وكتابة فصولها من سنة 1877م، وهم حسن أزوم (من 1294هـ إلى 1299هـ) وزهير أفندي (من 1299هـ إلى 1313هـ) وإسماعيل أفندي (من 1313هـ إلى 1317هـ) وأحمد فهمي (من 1317هـ إلى 1319هـ) وفهمي أفندي (من 1319هـ إلى 1321هـ) وعباس حمدي (من 1321هـ إلى 1323هـ) وفهمي أفندي (من 1323هـ إلى 1326هـ) وعبد الوهاب أفندي (1326هـ)(31)، وبلغ مجموعة ما صدر من جريدة الزوراء (4049) عددا(32).

بعدها بخمسة عشر عاما ظهرت جريدة (الموصل) سنة (1885م) وتنشر مرة في الأسبوع باللغتين التركية والعربية وأحيانا بالتركية وحدها، وتطبع في مطبعة ولاية الموصل التي أسست سنة 1875م، وهناك من يؤرخ صدور جريدة الموصل بعام 1879 كون لم تكن مطبعة (الولاية) أول مطبعة في تلك الفترة، كما هو الحال في مطبعة (الولاية) البغدادية فقد أسس مبعث الآباء الدومينكيين من الأجانب المرسلين مطبعتهم في أم الربيعين سنة (1860م) وأسست المطبعة (الكلدانية) سنة (1863م)، وأقامها الكلدان وهم من الآهلين المواطنين النصارى ينتمون إلى الكنيسة الكلدانية في السواد، بمعنى أن هاتين المطبعتين سبقتا مطبعة مدحت باشا في بغداد، ولم تعد مطبعة الكلدان ومطبعة الدومنيكان قد عاشت أكثر من خمسين سنة، وطبعت كتب ورسائل كثيرة باللغات العربية والآرامية والتركية والفرنسية واللاتينية منها المدرسية ومنها الدينية، ولقد كان تاريخ جريدة الموصل في العهد العثماني غير واضح لكونها اقتصرت على نشر القوانين والأنظمة والبيانات وأوامر الحكومة وإعلاناتها فعاشت حتى الاحتلال البريطاني للموصل سنة 1918م(33).

أما في الجنوب فقد وجدت جريدة رسمية في الشعر العراقي، ادعى إبراهيم حلمي العمر في محاضرة له في الأندية الأدبية، أن مدحت باشا الذي أسسها بعد أن أنشأ جريدة (الزوراء) في بغداد، وقد اسماها (الفيحاء)، لكن المصادر الموثوقة لا تؤيد هذا الكلام، لأن البصرة لم تعرف الصحافة إلا بعد مغادرة مدحت باشا العراق بسنين.

لذلك فإن أول مطبعة عرفتها البصرة أنشأت في ولاية هدايت باشا، من قبل موظف بغدادي الموطن، حينها كان يتولى رئاسة كتاب دائرة الأملاك السنية، يدعى جلبي زاده محمد علي، أسس مطبعة وطبع فيها جريدة (البصرة) سنة (1889م)، وقد كان نفسه صاحب امتيازها ومديرها المسؤول، تصدر باللغتين العربية والتركية، وكانت لسان حال الولاية، لأنها أقرب إلى الجريدة الرسمية، حيث استمرت بالصدور خمس سنوات، حيث تم نقل منشئها إلى وظيفة في بيروت، وبعدها وسعت الحكومة المطبعة وعهدت بتحريرها إلى موظفين من ديوان تم أنشاؤه من قبل الولاية، فغدت جريدة رسمية صرفة للبصرة، واستمرت بالصدور أسبوعيا لغاية احتلال القوات البريطانية لها مطلع الحرب العظمى سنة (1914م)(34).

كانت تصدر إلى جانب هذه الجرائد الثلاث (الزوراء والموصل والبصرة) مجلتان شهريتان غير رسميتين، صدرتا قبل إعلان الدستور العثماني وهي (إكليل الورد) مجلة دينية شهرية أصدرها الآباء الدومنيكان في الموصل عام (1902م)، إذ استمرت بالصدور نحو ستة أعوام، أما المجلة الثانية فكانت باسم مجلة (زهير بغداد) أصدرها الآباء الكرمليون في بغداد عام (1905م) واستمرت مدة عام واحد فقط، ولقد اعتبرت هذه الجرائد والمجلتان ضمن الدور الأول الذي مرت به الصحافة العراقية منذ عام 1869م حتى 1908م(35).

أما أهم الصحف الصادرة في الدور الثاني الذي مرت به الصحافة منذ (1908م) حتى عام (1914م) والتي شهدت إعلان الدستور العثماني ودولته، إذ شهدت حينها نهضة صحفية حقيقية كبرى، فقد صدرت بين سنتين (1910م و1911م)، (36) جريدة عربية وذلك ما يعادل 60% من أصل (61) جريدة، كانت قد صدرت في المدة الواقعة بين (1904م إلى 1914م)، وأن أول من أقدم على إصدار جريدة في هذه الفترة (مراد بك) شقيق (محمود شوكت باشا) باسم جريدة (بغداد) عام (1908م)، تعتبر هذه الجريدة باكورة الجرائد الشعبية السياسية، ثم أصدر بعده (عبد الجبار باشا الخياط) جريدة (العراق) في كانون الثاني عام (1909م)، وثم أصدر (عبد اللطيف ثنيان) جريدة (الرقيب) في 28 كانون الثاني عام (1909م) وكانت تكتب بحرية وصراحة لا حد لها(36).

أما أبرز المجلات التي صدرت في هذا الدور فهي مجلة (العلم) في النجف الأشرف باللغة العربية وظهر عددها الأول في (29 أذار 1910م) بـ(48) صفحة من القطع الصغيرة لصاحبها محمد علي هبة الدين الشهرستاني ومديرها المسؤول عبد الحسين الأزري، ومجلة (خردلة العلوم) وتعد من أوائل المجلات العلمية التي صدرت في العراق في تشرين الثاني (1910م) وتصدر عشر مرات في السنة لصاحبها رزوقي عيسى وبـ(32) صفحة من القطع الصغيرة، أما مجلة (لغة العرب) فتعد من أشهر المجلات الأدبية الرصينة، التي ظهرت في هذه الحقبة، فقد صدر عددها الأول في تموز عام (1911م) وبـ(40) صفحة لصاحبها الأب أنستاس ماري الكرملي ومديرها المسؤول كاظم الدجيلي(37).

وفي الدور الثالث من (1914م إلى 1921م) عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى تعطلت جميع الصحف الأهلية ولم يبق سوى جريدة (الزهور) البغدادية لموالاتها للحكومة وتأييدها سياسة الحاكمين، كما صدرت مجلة عنوانها (العراق في زمن الحرب) وهي مجلة أسبوعية مصورة تنشر صورا عن الوقائع الحربية، وأخرى للشيوخ الموالين للسلطات البريطانية كما صدرت جريدة (الأوقات البصرية) وهي جريدة يومية أدبية سياسية مصورة، كما تعطلت جميع الصحف الأهلية ما عدا صحيفة الزهور الموالية للحكومة، وحل محل هذه الصحف جريدة (صدى الإسلام) التي أصدرها عطا الله آل الخطيب في (23 تموز 1915م) باللغات الفارسية والتركية والعربية، وفي الموصل صدرت جريدة (دعوة الحق) لصاحبها محمد رشيد الصفار في 7 نيسان 1915م وكانت بمثابة آخر حلقة في سلسلة الصحف التي صدرت خلال الفترة من 1869م حتى عام (1917م)، وهكذا شهدت هذه الحقبة عددا محدودا من الجرائد والمجلات أبرزها الأوقات البصرية، العرب، الأوقات البغدادية، الموصل، ثم جريدة العراق ودجلة والفلاح، إذ سمحت سلطات الاحتلال لبعض الأفراد إصدار جريدتي دجلة والفلاح وذلك لتهيئة الرأي العام للمرحلة الجديدة وتأسيس الدولة العراقية(38).

5 - إحصائيات للصحف والمجلات 1869م-1933م:

إحصائية بعدد الصحف الصادرة منذ عام (1869م) لغاية (1923م)، إذ بلغت إحصائية الصحف الصادرة في بغداد منذ عام 1869م 123 صحيفة أو جريدة حتى عام 1929م، كما بلغ عدد الصحف الصادرة في مدينة البصرة منذ عام 1895م حتى عام 1921م (16) جريدة، في حين بلغ عدد الصحف الصادرة في مدينة الموصل منذ عام 1885م حتى عام 1927م (9) جرائد، كما كانت لمدينة الكاظمية منذ عام 1924م حتى عام 1926م (3) جرائد وهي اليقظة والمنبر العام والمعارف، كذلك كانت لمدينة كركوك عام 1918م جريدة (نجمة كركوك) أما في النجف فقد صدرت جريدتان الأولى عام 1920م لزعماء الثورة العراقية معروفة باسم (الفرات) والثانية باسم (النجف) لصاحبها يوسف رجب عام 1925م، وكذلك صدرت في كربلاء جريدة (الاتفاق) لصاحبها حاجي ميرزا علي أفاسيراز في 7 أذار عام 1916م، كما كانت لمدينة العمارة صحيفة (التهذيب) لصاحبها أنور مجيد تحافي في أذار عام 1926م، وكذلك لمدينة الحلة جريدة اسمها (الفيحاء) لصاحبها عبد الرزاق الحسني في 27 كانون الثاني عام 1927م، ولمدينة العشار صحيفة باسم (الآخاء) لصاحبها سيد عبد الرحمن في 15 آب عام 1926م(39).

أما المجلات الصادرة في العراق فقد بلغ عددها (49) مجلة أولها (زهيرة بغداد) للآباء الكرمليين في 25 أذار عام 1905م، وآخرها (نشرة الاقتصاد) لصاحبها عبد الله نسيم حاي في 29 كانون الأول عام 1922م، أما في البصرة فقد صدرت مجلة باسم (شط العرب) لصاحبها خلف شوقي الداودي في 1 كانون الثاني عام 1923م، في حين صدرت في مدينة العشار (3) مجلات أولهما (النشئ الجديد) لصاحبها عبد الرزاق الناصري في 1 شباط عام 1927م ومجلة (الثقافة) لصاحبها عبد الجليل تيرتو في 1 كانون الأول عام 1927م، والثالثة باسم (الاقتصاد) لصاحبها بديع شوكت في 1 نيسان عام 1928م، فقد كانت لمدينة العمارة مجلة باسم (الهدى) لصاحبها عبد المطلب الهاشمي في 1 آب عام 1928م، ولمدينة النجف (3) مجلات الأولى باسم (العلم) لصاحبها هبة الدين الشهرستاني في 29 أذار عام 1910م، ومجلة (النجف) لصاحبها يوسف رجب عام 1926م ومجلة (الحيرة) لصاحبها عبد المولى الطريحي في 29 كانون الثاني عام (1927م)، ولمدينة كركوك مجلة باسم (كوكب المعارف) لصاحبها عرفي عام 1916م، ولمدينة الموصل أربعة مجلات الأولى باسم (إكليل الورود) للآباء الدومنيكيين صدرت في الأول من كانون الأول عام 1902م، والثانية باسم (النادي العلمي) لإدارة النادي العلمي في 15 كانون الثاني عام (1919م)، والثالثة باسم (الجزيرة) لصاحبها محمد مكي صدقي في 22 شباط 1923م والرابعة باسم (النجم) البطريركية الكلدانية في 25 كانون الأول عام (1928م)(40).

وفي إحصائيات أخرى تقول إن عدد الصحف والمجلات السياسية والأدبية التي صدرت في العراق من عهد مدحت باشا حتى أواخر عام 1933م (309) جريدة ومجلة موزعة على المدن العراقية، فقد كان مجموع الصحف التي صدرت في العراق قبل الحرب وفي أثنائها (69) جريدة بين أدبية وسياسية وهزلية وانتقادية، حيث بلغ عدد الصحف السياسية التي صدرت في العراق بعد الحرب العالمية الأولى ونهاية 1933م (61) جريدة، وبلغ عدد الصحف الأدبية التي صدرت في العراق بعد الحرب المذكورة (84) جريدة، بينما بلغ عدد المجلات التي صدرت في العراق قبل الحرب العالمية الثانية (20) مجلة، كما بلغ مجموع المجلات الصادرة بعد الحرب وحتى أواخر 1933م (73)، في حين صدرت في بغداد (168 جريدة و77 مجلة) بينما صدرت في الموصل (8 صحف و4 مجلات) وفي البصرة (21 جريدة و5 مجلات) وفي النجف (5 جرائد و4 مجلات) أما الحلة وكربلاء فقد أصدرت كل منهما جريدة واحدة، ولا يوجد إصدار أي مجلة لكليهما، بينما كان لمدينة الكاظمية ومحافظة السليمانية إصدار (4) جرائد، ولم يكن هناك إصدار لأي مجلة أيضا، في حين كان لمحافظة العمارة إصدار جريدتين ومجلة واحدة فقط، ولمحافظة كركوك إصدار (2 صحف و2 مجلات)(41).

6 - التطورات التي مرت بها الصحافة في العراق:

مميزات الصحافة العراقية من العهد العثماني حتى العهد الجمهوري:
1 - إن أهم سمات الصحف العراقية في العهد العثماني هي أنها تتضمن المراسيم والبيانات والبلاغات الرسمية والإعلانات الحكومية والأهلية أي أنها صحف ذات طابع رسمي وتعد الزوراء أول صحيفة صدرت فيه.
2 - بعد إعلان الدستور العثماني عام 1908م أتيحت الحرية التي منحها الانقلاب الدستوري في إصدار المطبوعات، لذا ظهرت صحف القطاع الخاص في العراق أهمها جريدة بغداد، كما أنها كانت تصدر باللغتين التركية والعربية.
3 - العهد الملكي (1920م-1958م) وقد عرف صدور صحف متنوعة الرسمية منها والمعارضة ولكن بقيود وبتراخيص خاصة، وقد أدت الصحافة الوطنية دورا رائدا في ربط العراق بقضايا الأمة العربية وحركة التحرر العالمية وقضايا الإصلاح السياسي والاجتماعي في البلد.
4 - العهد الجمهوري الأول (1958م-1968م) والذي شهد المرحلة القاسمية (عبد الكريم قاسم)، والعارفية (عبد السلام عارف وعبد الرحمن عارف)، وقد صدرت صحف متنوعة وكانت تتمتع بحريات مهمة ولكنها مقيدة نوعا ما مثل صحيفة البشير والأحرار والرقيب والاستقلال.
5 - العهد الجمهوري الثاني (1968م-2003م) وهو العهد الذي وظفت فيه الصحافة وأقلام الصحفيين لخدمة الرأي الواحد والحزب الواحد ممثلا بحزب البعث ولم تعرف هذه المرحلة صدور صحف معارضة.
6 - العهد الجمهوري الثالث (2003م وما بعدها)(42).
أما التطورات التي شهدتها الصحافة خلال القرن العشرين الميلادي نتيجة لعدة عوامل رئيسية فأهمها:
- التقدم العلمي وما صحبه من استخدام للتكنلوجيا في مجلات الإعلام والمجلات المتصلة بها.
- ظهور الصحافة الشيوعية في البلدان التي طبقت المذهب الشيوعي على أسس غير الأسس الاقتصادية التي عرفتها الصحافة الرأسمالية طوال تاريخها الطويل.
- بروز ظاهرة التكتلات الإعلامية في المجتمعات الرأسمالية المتقدمة وما تبعتها من احتكارات حتى أن العديد من المجتمعات الغربية المتقدمة تصدت بالتشريع لمحاربة الاحتكارات.
- ازدهار صحافة العالم الثالث بعد تخلص العديد من الشعوب من سيطرة الاستعمار(43).

نتائج البحث:

يتضح لنا من خلال هذه البحث الأهمية البالغة للصحافة في المجتمعات كافة، لما تتمتع به من مميزات تخدم الفرد بصورة خاصة، حسب اتجاهاته للمواضيع التي تهمه متابعتها، إلا أن الباحثة قد استنتجت أن هناك اختلاف في الروايات حول نشأة الصحافة في العراق، إضافة إلى عدم تمتعها بحرية كاملة على مرور الأزمنة، لكونها تخضع للسلطة الحاكمة أو للأحزاب السياسية التي تحكمها، منذ نشأتها حتى يومنا هذا، ما زالت تعاني من السيطرة والهيمنة والتدخل حتى في سياستها، بل حتى إنها مقيدة من جميع الوسائل، رغم أنها مرت بالكثير من التطورات سواء من ناحية الفن الإخراجي الشكل أو التحريري المضمون أو المعدات والمكائن الطباعة الحديثة والوسائل التكنولوجية المزودة بوسائط تفاعلية تتيح لهم مشاهدتها والرجوع إليها متى شاءوا، إلا أنها ما زالت تفتقر هي والعاملون فيها إلى أبسط حقوقهم المهنية، وهي ممارسة عملهم بحرية كاملة، وبالدلالة ما تعرض له الكثير من العاملين في هذا المجال، إلا أن الباحثة توصي من خلال هذه الدراسة بإجراء دراسات أخرى حول نشأة الصحافة، أو عن التطورات التي مرت بها الصحافة العراقية.

الهوامش:
1 - مرفت محمد الطرابيشي: مدخل إلى صحافة الأطفال، دار الفكر العربي، القاهرة 2003، ص 13-14.
2 - ابن منظور: لسان العرب، هيئة الكتاب، القاهرة 1985، ص 75.
3 - إلهام العيناوي: مدخل إلى الصحافة، منشورات الجامعة الافتراضية السورية، الجمهورية العربية السورية، 2020، ص 35.
4 - أديب مروة: الصحافة العربية نشأتها وتطورها، منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت 1961، ص 14-15.
5 - محمد فريد محمود عزت: مدخل إلى الصحافة، القاهرة 1993، ص 2.
6 - محمود حسن إسماعيل: مبادئ علم الاتصال ونظريات التأثير، الدار العالمية، مصر 2003، ص 148.
7 - مرفت محمد الطرابيشي: مدخل إلى صحافة الأطفال، ص 13-14.
8 - أديب مروه: الصحافة العربية نشأتها وتطورها، ص 15.
9 - إميل بوافان: تاريخ الصحافة، ترجمة محمد إسماعيل، مراجعة محمود نجيب أبو الليل، وكالة الصحافة العربية، مصر 2018، ص 10.
10 - محمد سيد محمد: الصحافة بين التاريخ والأدب، دار الفكر العربي، القاهرة 1985، ص 15.
11 - إميل بوافان: تاريخ الصحافة، ص 10.
12 - محمود حسن إسماعيل: مبادئ علم الاتصال ونظريات التأثير، ص 148.
13 - محمد فريد محمود: مدخل إلى الصحافة، ص 5.
14 - منير بكر التكريتي: الصحافة العراقية واتجاهاتها السياسية والاجتماعية والثقافية من (1869 إلى 1921)، مطبعة الإرشاد، بغداد 1969، ص 49-50.
15 - محمد نعمان عبد السميع: العمل الصحفي، نشأته، أنواعه، تطوره، دار العلم والإيمان، الدوحة 2014، ص 19.
16 - فتحي الأبيارى: صحافة المستقبل والتنظيم السياسي، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية 2000، ص 18.
17 - منير بكر التكريتي: الصحافة العراقية واتجاهاتها السياسية والاجتماعية والثقافية، ص 49.
18 - رفائيل بطي: الصحافة في العراق، محاضرات تم إلقاؤها على طلبة الدراسات الأدبية واللغوية في معهد الدراسات العربية العالمية، جامعة الدول العربية، سنة 1955، ص 8.
19 - منير بكر التكريتي: الصحافة العراقية واتجاهاتها السياسية والاجتماعية والثقافية، ص 49.
20 - فتحي الأبيارى: صحافة المستقبل والتنظيم السياسي، ص 18.
21 - سعد سلمان المشهداني: تاريخ وسائل الإعلام في العراق، النشأة والتطور، دار أسامة، عمان، الأردن، 2013، ص 32.
22 - المصدر نفسه، ص 43.
23 - عبد الله حسين: الصحافة والصحف، مطبعة النصر، القاهرة 1948، ص 194-195.
24 - خالد حبيب الراوي: تاريخ الصحافة والإعلام في العراق منذ العهد العثماني حتى حرب الخليج الثانية (1810 إلى 1991)، دار صفحات، دمشق 2010، ص 11.
25 - نفسه.
26 - فتحي حسين عامر: تاريخ الصحافة العربية، دار العربي، القاهرة 2014، ص 9.
27 - منير بكر التكريتي: المصدر السابق، ص 52-53.
28 - خالد حبيب الراوي: تاريخ الصحافة والإعلام في العراق، ص 12.
29 - رفائيل بطي: الصحافة في العراق، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، يورك هاوس، المملكة المتحدة، له طبعتان 1955 و2021، ص 10.
30 - منير بكر التكريتي: الصحافة العراقية واتجاهاتها السياسية والاجتماعية والثقافية، ص 52.
31 - فيليب دي طرازي: تاريخ الصحافة العربية، المطبعة الأدبية، بيروت 1913، ج1، ص 78.
32 - سعد سلمان المشهداني: تاريخ وسائل الإعلام في العراق، ص 51.
33 - رفائيل بطي: الصحافة في العراق، ص 17-18.
34 - المصدر نفسه، ص 19.
35 - سعد المشهداني: المصدر السابق، ص 52-58.
36 - المصدر نفسه، ص 59-60.
37 - عبد الرزاق الحسني: تاريخ الصحافة العراقية، مطبعة الزهراء، بغداد 1957، ج1، ص 26-27.
38 - سعد سلمان المشهداني: تاريخ وسائل الإعلام في العراق، ص 62-64.
39 - فيليب دي طرازي: تاريخ الصحافة العربية، المطبعة الأدبية، بيروت 1914، ج3، ص 76-91.
40 - المصدر نفسه، ص 142-150.
41 - عبد الرزاق الحسني: تاريخ الصحافة العراقية، ص 1.
42 - عمر محمد عبد الله: تغطية الصحافة العراقية للأحداث الأمنية في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار، دراسة تحليلية مقارنة للصحف العراقية الصباح والزمان والعدالة، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الإعلام جامعة الشرق الأوسط، الأردن، 2016، ص 29-30.
43 - محمد سيد محمد: الصحافة بين التاريخ والأدب، ص 9-10.
References:
1 - ‘Abd al-Samī‘, Muḥammad Nu‘mān: Al-‘amal as-ṣuḥufī, Dār al-‘Ilm wa al-’Imān, Doha 2014.
2 - ‘Abdallah, ‘Omar Muḥammad: Taghṭiyyat as-ṣaḥāfa al-‘irāqiyya li al-aḥdāth al-amniyya, Master Thesis, University of the Middle East, Jordan 2016.
3 - ‘Āmir, Fatḥi Ḥussein: Tārikh as-ṣaḥāfa al-‘Arabiyya, Dār al-‘Arabī, Cairo 2014.
4 - ‘Izzat, Muḥammad Farīd: Madkhal ilā as-ṣaḥāfa, Cairo 1993.
5 - Al-‘Aynāwī, Ilhām: Madkhal ’ila as-ṣaḥāfa, Damascus 2020.
6 - Al-Rāwī, Khālid Ḥabīb: Tārikh as-ṣaḥāfa wa al-’i‘lām fī al-‘Irāq, Dār Ṣafaḥāt, Damascus 2010.
7 - Al-Abyārī, Fatḥi: Ṣaḥāfat al-mustaqbal wa at-tanẓīm sa-siyyāsī, Dār al-Ma‘rifa al-Jāmi‘iyya, Alexandia 2000.
8 - Al-Ḥasanī, ‘Abd al-Razzāq: Tārikh as-ṣaḥāfa al-‘irāqiyya, Maṭba‘at al-Zahrā’, Baghdad 1957.
9 - Al-Mashhadānī, Sa‘d Salmān: Tārikh wasā’il al-’i‘lām fī al-‘Irāq, Dār Usāma, Amman 2013.
10 - Al-Ṭarābīchī, Mervat Muḥammad: Madkhal ilā ṣaḥāfat al-aṭfāl, Dār al-Fikr al-‘Arabī, Cairo 2003.
11 - Al-Tikrītī, Munīr Bakr: As-ṣaḥāfa al-‘irāqiyya, Maṭba‘at al-Irshād, Baghdad 1969.
12 - Baṭṭī, Raphael: As-ṣaḥāfa fī al-‘Irāq, Mu’assasat Hindāwi, Cairo 2021.
13 - Boivin, Emile: Tārikh as-ṣaḥāfa, (Histoire du journalisme), Translated by Muḥammad Ismāïl, Wikālat as-Ṣaḥāfa al-‘Arabiyya, Cairo 2018.
14 - Ḥussein, ‘Abdallah: As-ṣaḥāfa wa as-ṣuḥuf, Maṭba‘at al-Naṣr, Cairo 1948.
15 - Ibn Manẓūr: Lisān al-‘Arab, Hay’at al-Kitāb, Cairo 1985.
16 - Ismāïl, Maḥmūd Ḥassan: Mabādi’ ‘ilm al-ittiṣāl wa naẓariyyāt at-ta’thīr, Al-Dār al-‘Alamiyya, Cairo 2003.
17 - Marwa, Adīb: As-ṣaḥāfa al-‘arabyya nash’atuhā wa taṭawwuruhā, Dār Maktabat al-Ḥayāt, Beirut 1961.
18 - Muḥammad, Muḥammad Sayyid: As-ṣaḥāfa bayna at-tārīkh wa al-adab, Dār al-Fikr al-‘Arabī, Cairo 1985.
19 - Tarrazi, Philippe de: Tārikh as-ṣaḥāfa al-‘Arabiyya, Al-Maṭba‘a al-Adabiyya, Beirut 1913-1914.
الإحالة إلى المقال:

* ابتهال جاسم رشيد: تاريخ الصحافة في العراق، مجلة حوليات التراث، جامعة مستغانم، العدد الواحد العشرون 2021. http://annales.univ-mosta.dz

***