إعداد كتب تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها من خلال المفردات القرآنية

د. إسحق رحماني
جامعة شيراز، إيران

الملخص:

إنّ للغة وظيفة كبرى في حياة الفرد، فهي وسيلة لاتصال المرء بغيره، وبهذا الاتصال يحق ما يصبو إليه ما يريده من حاجات. واللغة تهيئ للفرد فرصاَ للانتفاع بالقراءة فتزيد من معارفه. اللغة العربية الّتي كرمها الله بقرآنه أثبتت على أنها حية، ومن علامات حياة اللغة العربية استمرار نموها وتطورها. هي اللغة الدينية لجميع المسلمين في جميع أنحاء العالم سواء من أبناء العرب أو غير هم. فكل مسلم ينبغي أن تحصل بقدر ما اللغة العربية فعلى هذا لابد أن يتعلم هذه اللغة من خلال مصدره الأصلي فهو القرآن الكريم واستخدام مفرداته في تأليف النصوص للناطقين بغيرها. وتهدف هذه المقالة من خلال المنهج التوصيفي التحليلي إلى الدراسة اختيار المفردات القرآنية في تأليف نصوص اللغة العربية للناطقين بغيرها.

الكلمات الدالة:

تعليم، اللغة العربية، المفردات، القرآن الكريم، الأجانب.

***
Preparing Arabic teaching books for foreigners through Quranic vocabulary

Abstract:

The Arabic language, which God honored by the Quran, has proven to be alive, and a sign of the life of the Arabic language is its continued growth and development. It is the religious language of all Muslims all over the world, whether from the Arabs or not. Every Muslim should acquire as much as the Arabic language, for this he must learn this language through its original source, it is the Holy Quran and the use of its vocabulary to compose texts for speakers of other languages. Through this descriptive analytical approach to this study, this article aims to study the choice of Quranic vocabulary in writing Arabic texts for speakers of other languages. Through this descriptive analytical approach to this study, this article aims to study the choice of Quranic vocabulary in writing Arabic texts for speakers of other languages.

Key words:

teaching, Arabic language, vocabulary, Holy Quran, foreigners.

***

النص:

مقدمة:

من أهم مظاهر الحضارة في آونة الأخيرة من هذا القرن الاهتمام باللغات الحية، وقد حظيت اللغة العربية بجانب كبير من هذا الاهتمام.

تتميز اللغة العربية، بتنوع المواقف الاجتماعية التي تستدعي من المتحدث مراعاة مستوى حال المتلقي، فأعلى هذه المستويات العربية الفصحى أو عربية التراث وهي لغة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، ولغة الشعر والخطابة في عصور الفصاحة، وهذا المستوى الرفيع من اللغة يتطلب من المتعلمين أن يكونوا قادرين على التأقلم مع أهل اللغة وبهذا المستوى، وهو مطمح يسعى إليه كل متعلم من غير أهل اللغة حتى يستطيع أن يتعايش مع أهل اللغة لابد أن يصل إلى مرحلة الإتقان اللغوي، ويتميز هذا المستوى باستعمال العربية الفصحى، والابتعاد قدر الإمكان عن الكلمات والأساليب الدخيلة، مع الالتزام بقواعد اللغة العربية، وعدم التساهل في شيء منها، على الرغم من ذلك فإن الناطق بالعربية يستطيع أن يفهم اللغة الفصحى سواء كانت منطوقة أو مكتوبة بهذا المستوى إلا أنه يجد صعوبة في ممارسة تلك اللغة والتواصل مع المجتمع الذي يعيش فيه وخاصة أثناء استخدام العبارات أو الدلالات الاصطلاحية مع قدرته على فهم الرسالة فهما مجملا، أما المستوى الثاني، تعرف بالفصحى المعاصرة، وهي لغة الكتابة والتأليف ويستعمل هذا المستوى في وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري، وهذا المستوى لا يختلف كثيرا عن سابقه إلا في التسامح بقواعد اللغة العربية الفصحى وتتميز بسهولة المفردات والتراكيب وكثرة استعمالاتها في الحياة اليومية، والمستوى الثالث من هذه اللغة هو اللهجات المحلية العامية أو الدارجة فهي عبارة عن لهجات جغرافية منتشرة في العالم العربي، وتتسم بأن معظم مفرداتها تعود إلى أصول عربية فيها من التحريف وغياب للعلامة الإعرابية للكلمات، ونتيجة هذا التداخل في المستويات الثلاثة أدى إلى صعوبات في تعلم اللغة العربية ضمن إطارها الاجتماعي، وشكلت ظاهرة لغوية اجتماعية غير مرغوب بها، بل تعدى الأمر إلى أبناء اللغة، فكيف يتعامل الدارس لها من الناطقين بلغات أخرى؟(1).

إن عالمية الدعوة الإسلامية وإنسانيتها تجعل من الضروري الاهتمام بتعليم وتعلم اللغة العربية للناطقين بها والناطقين بغيرها من العرب والمسلمين. فإنها اللغة المقدسة للمسلمين في جميع أنحاء الأرض، حيث إنها لغة القرآن الكريم. وتلاوة القرآن وتدبر آياته أمر ضروري لكل مسلم. وجميع المسلمين يدركون هذه الحقيقة الواضحة وهي أن لآيات الله ظلالاً وإيحاءات ضاربة الجذور في أعماق اللغة العربية. ولهذا فليس بعجيب أن يخاطب الحق سبحانه رسوله في شأن القرآن فيقول: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ)(2).

وعلى ذلك فإن تعلم اللغة العربية ليس مهمًا للناطقين بها فقط، بل مهم أيضًا للمسلمين الناطقين بغيرها، وذلك لأن ترتيل القرآن وقراءته وتدبر آياته والعمل بها فرض على كل مسلم (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً)(3).

إن الثقافة الإسلامية هي الأسلوب الكلي لحياة المجتمع الإسلامي، فاللغة العربية لا يجب أن تعلم إلا من خلال الثقافة والحضارة التي أوجدتها وحافظت عليها. ولقد أكدت الدراسات الميدانية إن الدارس الذي لا يحترم حضارة اللغة التي يتعلمها، لن يستطيع التقدم في تعلم هذه اللغة. وهذا يعني أننا يجب أن نعلم اللغة العربية من خلال ثقافة الأمة الإسلامية وحضارتها(4).

فالمفردات لا شك تلعب دوراً هاماً جدا في تعلم اللغة العربية واللغات الأجنبية الأخرى وفهمها والتحدث بها، فالمرء حينما يذهب إلى بلد أجنبي غالبا ما يحتاج إلى معرفة أسماء الأشياء بتلك اللغة، وكثيرا ما يعبر عن شعوره بالبرودة، ويقول "طعام" للتعبير عن جوعه مثلا، وهذا يشبه ما يحدث للأطفال عند تعلمهم للغتهم الأولى.

وقد أدت هذه الظاهرة إلى الاعتقاد الخاطئ بأن تعلم اللغة لا يزيد عن تعلم مفرداتها، ولذلك لا بد أن يعلم متعلمو اللغة الأجنبية أمرين هامين يتعلقان بالمفردات، هما:

أولها: دور المفردات بوصفها عنصرا واحدا فقط من العناصر المكونة للغة.
ثانيها: أن الكلمة الواحدة كثيرا ما تكون خاضعة للموقف والسياق الذي يؤثر في دلالتها تأثيرا كبيرا جدا، فكلمة "ماء" ينطق بها الطفل الصغير بأساليب مختلفة وفي مواقف عديدة وتفهم منها الأم أغراضا شتى، وهذا لا يدركه إلا من يعرف الموقف الذي قيلت فيه الكلمة. فكلمة "سيارة" تحمل في القرآن الكريم معنى يختلف تماما عن معناها في الاستعمال المعاصر للعربية، فهي تعني في سورة يونس "قافلة" على حين نستعملها اليوم بمعنى وسيلة نقل تسير بمحرك على أربع عجلات(5).
- أهمية الدراسة:

تعد اللغة وسيلة للاتصال بين الأفراد ولذلك على الدارس أن يتعلم أكبر قدر ممكن من المفردات حتى يتمكن من التواصل مع الأخرين، لذلك ينبغي التركيز على طبيعة المفردات التي تقدم لهم حتى يقدر من استخدامها في المواطن المختلفة.

أسئلة البحث: ستقوم هذه الدراسة على الإجابة عن الأسئلة التالية:

- ما الاعتبارات التي ينبغي مراعاتها عند تعليم المفردات؟
- كيف يتم تقديم المفردات من خلال النصوص القرآنية؟
- ما أثر تدريس نصوص القرآنية في تنمية الاتصال اللغوي؟

منهج البحث: يعتمد الباحث في دراسته المنهج الوصفي التحليلي وفقًا للخطوات التالية:
- مع المعلومات من الدراسات والأبحاث والمراجع العلمية ذات علاقة بموضوع البحث.
- تصميم وحدة دراسية من القرآن الكريم مع وضع أسئلة وتدريبات متعلقة بالدرس.

الدراسات السابقة: اهتمت كتب تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بالتركيز على مواضيع حضارية عامة تسير عليها الحياة في كل يوم، مثل: المصرف، المطار، الأسواق... وهذا كلها من مستحدثات الحياة مما يبعد الدارس عن ثقافة اللغة ومنبعها الأصلي.

وبالنسبة للدراسات السابقة في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها هناك كثير جداً من الدراسات التي تخصصت في المناهج وطرق التدريس ولكنها لم تتطرق إلى اختيار المادة التعليمية من نصوص قرآنية. ولكن هناك إشارات تنبئ بالحاجة إلى مثل هذه النصوص، ففي بحث ميداني عن طلبة إعداد البعوث بالمعهد الديني الكويتي يقول الدكتور عز الدين الجردلي: "فإن المشكلة الرئيسية غالباً ما تكون علة باقي المشكلات هي أن هؤلاء التلاميذ يفتقدون المناهج الموضوعة خصيصاً لهم وخاصة في اللغة العربية، لأن كثيراً من الموضوعات التي تقدم إليهم من كتب المرحلة المتوسطة تكون بعيدة عن بئتهم وطبيعة ثقافتهم والأصول العامة التي نشئوا عليها، وأرى أن القاسم المشترك الوحيد الذي يمكن أن يصلح أساساً للمناهج خاصة بهم هو البيئة الإسلامية المشتركة بين الجميع والثقافة الإنسانية العامة التي يعرفها القاصي والداني من سكان الأرض..."(6).

وهناك دراسة الناقة ورشدي طعيمة (2000)، تدريس العربية في التعليم العام: نظريات وتجارب، وهدفت الدراسة إلى وضع الأسس التي تنبغي أن تراعى عند تأليف كتب ومواد تعليمية لتدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها، والاتجاهات العامة والخاصة التي تتميز بها كتب تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.

ودراسة يونس وبدوي (2003)، وهي دراسة لإعداد كتاب تعليمي للمستوى الأول من تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وإلى جانب تلك الدراسات فهناك دراسات أخرى قام بها معهد اللغة العربية بجامعة أم القرى في هذا المجال ومن أهم تلك الدراسات ما يلي:

- قائمة مكة للمفردات الشائعة (جامعة أم القرى)، وهي قائمة قام بعملها نخبة من الباحثين في المعهد استعانت في عملها بعدة قوائم مثل قائمة الرياض، وقائمة معهد الخرطوم، وقائمة جامعة ميتشغان، والقاهرة، والرصيد اللغوي الوظيفي للمرحلة الأولى من التعليم الابتدائي، بالإضافة إلى استبيان رشدي طعيمة ومحمود حجازي.
- طرق تنمية المفردات في سلسلة تعليمية لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها لشادي مجاي سكر.

وقد وصل الباحث أنه لابد من تنويع الأساليب والطرق أثناء تقديم المفردات وذلك حسب المستوى التعليمي الذي ينتمي إليه الطالب، ومراعات الأسس التربوية والنفسية والثقافية أثناء عرض المفردات.

- استراتيجيات تعليم المفردات للدكتور ماهر شعبان عبد الباري (2011).
- تعليم المفردات اللغوية للدكتور ماهر شعبان عبد الباري (2011).

لا يخفى على التربويين أن تعليم المفردات يلعب دوراً هاماً في الوصول إلى الأهداف التعليمية. ولذلك ينبغي لهم وضع اهتمامهم الكبير به. ولا يمكن الحصول على النجاح السريع في تعليم اللغة العربية إلا بعد الحصول على عدة المعلومات المتعلقة به حتى يسهل أداؤه.

إن مفردات اللغة -أي لغة- متباينة ومختلفة وليست على درجة واحدة من حيث عدد حروفها وسهولة نطقها وكتابتها. كذلك من حيث التجريد والمحسوس فهناك كلمات ندرك بإحدى الحواس الخمس مثل: كتاب، قلم، فيلم. كما أن هناك مفردات لا ندرك بالحواس الخمس. مثل: شجاعة، إيمان، أخلاق.

كذلك نجد أن هناك مفردات لغوية تصعب كتابتها مثل الكلمات التي تحوي همزات في وسطها أو في نهايتها، وكذلك نجد كلمات سهلة الكتابة مثل الكلمات التي تخلو من حروف المد (الحركات الطوال) والهمزات وغير ذلك.

وبجانب ذلك نجد أن اللغة العربية تحوي كلمات تتضمن أكثر من معنى، فمثلاً كلمة (العيون) لها معان كثيرة، وقد يراد بها حاسة البصر وقد تدل على الأفراد الذين يتتبعون أخبار الناس، بالإضافة إلى أن اللغة العربية غنية بالمترادفات فيها فمثلاً الكلمات (أسد - الليث - الضيغم - الهزبر) تدل على شيء واحد وهو الحيوان المفترس الذي يعيش في الغابة، ولكن بعض هذه المفردات واضحة المعنى ومشهورة وبعضها غير واضحة(7).

وليست القضية في تعليم المفردات أن يتعلم الطالب نطق حروفها فحسب أو فهم معناها مستقلة فقط، أو معرفة طريقة الاشتقاق منها، أو مجرد وصفها في تركيب لغوي صحيح. وإن معيار الكفاءة في تعليم المفردات هو أن يكون الطالب قادرا على هذا كلة بالإضافة إلى شيء آخر لا يقل عن هذا كله أهمية، إن المعيار الحقيقي لتقويم هذا البرنامج يكمن في عدد المواقف التي يستطيع الطالب الاتصال منها بالعربية، وعدد الأنماط والتراكيب التي يسيطر عليها ويستطيع استخدامها بكفاءة(8). ومن أهداف تعليم المفردات الهامة وهي كما يلي:

- أن يفهم المتعلم معنى الكلمة إذا سمعها أو قراءها.
- أن يستطيع المتعلم أن ينطق هذه الكلمة نطقا صحيحا إذا أراد أن يستخدمها أثناء الكلام.
- وأن يستطيع المتعلم أن يكتب الكلمة كتابة صحيحة.
- وأن يستطيع استخدام هذه الكلمة استخداما سليما ضمن سياق لغوي أثناء الكلام أو الكتابة.
- أن يستطيع قراءة هذه الكلمة إذا رآها مكتوبة منفردة أو في سياق لغوي. وأن يفعل كل ذلك بسرعة عادية دون تردد أو تلعثم(9).

1 - أسس اختيار المفردات في تعليم اللغة العربية:

ومن الأسس الهامة في اختيار المفردات هي كما يلي:
- التواتر: تفضل الكلمة شائعة الاستخدام على غيرها، مادامت متفقة معها في المعنى. وتستشار فيها قوائم المفردات التي أجرت حصرا للكلمات المستعملة وبينت معدل تكرار كل منها.
- الانتشار: تفضل الكلمة التي تستخدم في أكثر من بلد عربي على تلك التي توجد في بلد واحد.
- المتاحية: تفضل الكلمة التي تكون في متناول الفرد يجدها حين يطلبها. والتي تؤدي له معنى محددا.
- الأهمية: تفضل الكلمة التي تشيع حاجة معينة عند الدارس على تلك الكلمة العامة قد لا يحتاجها أو يحتاجها قليلا.
- العروبة: تفضل الكلمة العربية على غيرها. وبهذا المنطق يفضل تعليم الدارس كلمة "الهاتف" بدلا من التليفون. و"المذياع" بدلا من الراديو. والحاسب الآلي أو الحاسوب أو الرتاب بدلا من الكومبيوتر. فإذا لم توجد كلمة عربية تفضل الكلمة المعربة مثل: التلفاز على التليفزيون، وأخيرا تأتي الكلمة الأجنبية التي لا مقابل لهافي العربية، على أن تكتب بالطبع بالحرف العربي مثل: "فيديو".
- الشمول: تفضل الكلمة التي تعطي عدة مجلات في وقت واحد على تلك التي لا تخدم إلا مجالات محدودة. فكلمة "بيت" أفضل من كلمة" منزل". وإن كانت بينهما فروق دقيقة. إلا أنها فروق لا تهم الدارس في المستويات المبتدئة خاصة. إن كانت كلمة "بيت" تغطي عدد أكبر من المجالات. ولننظر في هذه الاستخدامات: بيتنا، بيت الله، بيت الإبرة (البوصلة)، بيت العنكبوت، بيت القصيد، إلخ.
- الألفة: تفضل الكلمة التي تكون مألوفة عند الأفراد على الكلمة المجهورة نادرة الاستخدام، فكلمة "شمس" تفضل بلا شك على كلمة "ذكُاء" وإن كان متفقين في المعنى(10).

2 - ملاحظات عامة في تعليم المفردات:

هناك مجموعة من الملاحظات العامة التي قد تسهم في تدريس المفردات في برامج تعليم العربية للناطقين بلغات أخرى.

القدر الذي نعلم: يتفاوت الخبراء في تحديد القدر المناسب من المفردات الذي ينبغي أن نعلمه الدارسين في برامج تعليم العربية للناطقين بلغات أخرى. فبعضهم يقترح من 750 إلى 1000 كلمة للمستوى الابتدائي. ومن 1000 إلى 2000 للمستوى المتقدم. ويبدو أن هذا البعض متأثر بالرأي القائل بأن تعليم الأطفال من 2000 إلى 2500 كلمة في المرحلة الابتدائية كاف لأن يكون لديهم قاموسا يفي بمتطلبات الحياة. على شريطة أن يتعلموا مهارتين أساسيتين: أولهما تركيب الكلمات وثانيهما كيفية استخدام القاموس.

قوائم مفردات: يتصور بعض أنه يمكن تعلم العربية كلغة ثانية ببساطه لو حفظ الطلاب قائمة تضم مجموعة من المفردات العربية شائعة الاستخدام، عالية التكرار، مترجمة للغاتهم الأولى أو إلى لغة وسيطة يعرفونها. ولهؤلاء البعض شيء من النطق، إذ أن الهدف النهائي من تعلم اللغة أن يكون الطالب ذا حصيلة من المفردات والتراكيب التي يستطيع استعمالها وقتما يريد الاتصال باللغة إلا أن هذا التصور خطورته. وتمكن هذه الخطورة فيما يلي:

- ينطلق هذا التصور من نظرة خاطئة للغة وعناصرها. إن اللغة أكثر من مجرد مجموعة من المفردات. إنها أصوات ومفردات وتراكيب. ثم سياق الثقافي.
- قد يؤدي مثل هذا التصور إلى تعسف مناهج تعليم العربية للناطقين بلغات أخرى في اختيار مفردات لا يحس الطالب بالحاجة إليها وليست ذا فائدة له.
- من شأن هذا التصور أن يحيل العملية التعليمية إلى عملية قاموسية أو معجمية بحتة، وهذا ضد الاتجاه الحديث في تعليم اللغات.
- يغفل هذا التصور أيضا أهم أساليب توصيل المعنى عند الاتصال الشفهي. ليست القضية قاصرة على ضم مجموعة من المفردات بعضها إلى بعض، إن المتحدث يستخدم غالبا عند الحديث مجموعة من الأساليب التي تتعدى حدود الألفاظ. مثل حركات الوجه والإشارة باليد فضلا عن الإيقاع والنبر والتنغيم. وكل هذه الأساليب يثري المفردات عند استعمالها ويجعل عملية حية وليست معجمية ميتة. من هنا لا نستطيع أن نكتفي بتحفيظ مجموعة من المفردات للطلاب على اقتراض قدرتهم على استعمالها في مواقف الاتصال بعد ذلك.
- أثبتت بحوث علم النفس التربوي أن الطالب يستطيع أن يتعلم الكلمات الواردة في جمل ذات معنى، وليست الكلمات المجردة عن سياقها. إن المعنى شرط للحفظ الجيد. ولقد عجز كثير من المفحوصين عند إجراء تجارب نفسية في هذا المجال عن حفظ كلمات مستقلة أو حروف لا رابط بينها.
- ثم إن الزعم بأن الطالب سوف يحفظ الكلمات العربية إذا كانت مترجمة للغة الدارسين زعم خاطئ. فليس من اللازم أن يجد المعلم مقابلا لكل كلمة عربية في لغة الدارسين. فقد تؤدي كلمة عربية واحدة معنى جملة كاملة بلغة الدارس. والعكس صحيح خاصة إذا كان حديثا حول المصطلحات والمفاهيم.
- لعل من أسباب صعوبة الترجمة الحروف للكلمات العربية أن الكلمة الواحدة قد يتعدد معناها بتعدد السياق الذي ترد فيه بل قد يكون لها معنى مخالف تماما لمعناها وهي مستقلة(11).

3 - أساليب تعليم الكلمات:

إن تعليم الكلمات العربية لمتعلميها الناطقين بلغات أخرى عملية متعددة الأبعاد. إنها ليست عملية تعليمية فقط وإنما أيضا عملية لغوية ونفسية. لذا فعلى المعلم أو المؤلف أن يحسن الاختيار من الأساليب والاستراتيجيات، فيختار منها ما يناسب طبيعة الكلمات التي يريد تعليمها ليتسنى له تقديمها وتعليمها بصورة فعالة.

ولذا عند تدريس الكلمات، لا بد من التفريق بين نوعين من الكلمات: كلمات نشيطة -تلك الكلمات التي تعلم ليستخدمها الطالب في كلامه وكتابته- وكلمات خاملة؛ تلك الكلمات التي يتوقع من الطالب أن يفهمها إذا سمعها أو قرأها، ولكن لا يتوقع منه أن يستخدمها إذا تكلم أو كتب، وبعبارة أخرى، الكلمات النشيطة تدرس للاستعمال؛ أما الكلمات الخاملة فتدرس للاستيعاب. يؤثر هذا التفريق على التدريس تأثيرا واضحا. فإذا أراد المعلم تعليم كلمات نشيطة فعلية أن يدرب طلابه على معرفة: معنى الكلمة، ونطق الكلمة، وتهجئة الكلمة، واستعمال الكلمة. أما عند تدريس كلمات خاملة، فعلى المعلم أن يعنى بتقديم معنى الكلمة فقط ليتمكن الطالب من استيعاب هذا المعنى إذا سمع الكلمة أثناء محادثة أو رأى الكلمة أثناء القراءة.

هناك تقسيم آخر للكلمات، فهناك كلمات محتوى وكلمات وظيفية تشمل كلمات المحتوى الأسماء عادة والأفعال والصفات؛ وتشكل كلمات المحتوى معظم كلمات اللغة بينما تشمل الكلمات الوظيفية الحروف في العادة، وتشكل الكلمات الوظيفية نسبة ضئيلة من كلمات اللغة، والتفريق بين الكلمات الوظيفية وكلمات المحتوى له أهميته في تعليم المفردات. فطريقة تعليم كلمة محتوى مثل (أكل) تختلف عن تعليم كلمة وظيفية مثل (إلى) فالكلمة الوظيفية يجري تعليمها كجزء من تركيب لغوي، وليس كأنها كلمة منفردة. في حين أن كلمة المحتوى يجري تعليمها على أساس أنها كلمة وتدرس بأسلوب تدريس الكلمات(12).

فإن هناك مبادئ يجب أن تتمحور حولها عند تدريس الكلمات، منها(13).
أولا: تعليم الكلمة نطقيا: وهو أن يبدأ المعلم معالجة الكلمات المراد تعليمها بنطقها. ويعد تقديم الجانب الصوتي للكلمات ضروريا جدا لأنه يمثل عملية طبيعية من اكتساب اللغة التي هي في أصلها صوت منطوق. وإلى جانب ذلك فإن التعرض الصوتي يفيد المتعلمين ما يحتاجون إليه لاحقا عندما يستعملون الكلمات في الاتصال خاصة في مهارتي الكلام والقراءة، وإهمال الجانب الصوتي في تعليم الكلمات مثل ما يقع في تعليمها من خلال القوائم المترجمة أو تعلمها ذاتيا من خلال المعاجم سوف يعرض المتعلمين لصعوبتين هما صعوبة قراءة الكلمات وصعوبة النطق بها، الأولى في عملية القراءة والثانية في عملية الكلام.
ثانيا: تعليم الكلمة كتابيا: وهو أن يكتب المعلم الكلمات التي تلقى المتعلمون صوتها وأجادوا نطقها. وهذه العملية تهدف إلى تحويل الرموز المنطوقة من الكلمة إلى الرموز المكتوبة والربط بينهما وهي بذلك تمكن المتعلمين من إدراك تحول الكلمات المسموعة غير المرئية إلى صورها المرسومة المرئية. وإهمال هذه العملية في تعليم الكلمات يسبب للمتعلمين صعوبة في كتابة الكلمات حتى تلك التي عرفوا معانيها وتعودوا على نطقها. خذ مثلا الجملة "كل امرئ مسؤول عن شؤون أهله" فرغم أن الكلمات التي تتكون منها هذه الجملة مألوفة لدى المتعلمين ويفهمون معانيها عند سماعها فإنهم يجدون صعوبة في كتابتها خاصة كيفية كتابة الهمزة وهل تكتب على الواو أم على الياء.
ثالثا: تعليم الكلمة دلاليا: وهو أن يشرح المعلم معنى الكلمات التي تم تعليمها نطقيا وكتابيا. وشرح معاني الكلمات يمكن أن يتم من خلال عدة أساليب وفقا لطبيعة الكلمة المراد شرح معناها. منها أن يقرن المعلم نطق الكلمة المراد تعليمها بالشيء الذي ترمز إليه أو بالإشارة إليه أو بصورته خاصة إذا كانت من الأسماء المحسوسة مثل الحيوانات، والنباتات، والأشكال، والألوان، والآلات، وغيرها. ومنها أن يشرح المعلم المعنى من خلال التمثيل أو أن يقوم بما يعطي تصورا عن الأفعال التي تعنيها الكلمة كأن يمثل حركة المشي عند شرح كلمة "مشى" أو يمثل حركة الكتابة عند شرح كلمة "كتب"، وهكذا...
رابعا: تعليم الكلمة سياقيا، وهو أن يضع المعلم الكلمة في سياق الجملة المفيدة الموضحة لمعناها الذي تم شرحه. هذا المبدأ يضرب للمتعلم عصفورين بحجر واحد حيث إنه يوضح معنى الكلمة بدقة من جانب ويوضح كيفية استعمالها في الجملة من جانب آخر. وهو بذلك يبعده من مشكلتين كبيرتين في تعلم الكلمات هما فهم الكلمة بمعناها المعجمي المعزول عن السياق وفهم الكلمة فهما معرفيا بعيدا عن استعمالها في الاتصال. لكن من الجدير بالتنبيه هنا أن الجملة التي يوضح بها المعلم معنى الكلمة يجب أن تكون أحادية الدلالة ولا تحمل إمكانات دلالية متعددة.
خامسا: تعليم الكلمة اشتقاقيا: وهو أن يقدم المعلم كلمة ويربطها بكلمات أخرى تشتق منها كأن يشرح معنى كلمة "كتب" ويربطها بمشتقاتها مثل: كاتب، وكتاب، ومكتب، ومكتبة. هذا المبدأ له فعاليته نوعا وكما. فأما من حيث النوع فإنه يوفر للمتعلم تصورا واضحا ودقيقا عن معنى الكلمة لأن المعنى يتضح من خلال عدة كلمات كل منها يعطي بعدا منه، الأمر الذي سيؤدي إلى رسوخها القوي في ذاكرته. وأما من حيث الكم فإنه يقدم للمتعلم عدة كلمات تربطها علاقة دلالية اشتقاقية، مما يعني أنه يوفر زمن التعليم ويكثف نتائجه.
سادسا: تعليم الكلمات حقليا: وهو أن يقدم المعلم الكلمات المراد تعليمها في إطار حقلها الدلالي أو داخل مجموعة دلالية معينة، كأن يقدم كلمة الأبيض مع كلمات أخرى من نفس الحقل الدلالي للألوان مثل: الأسود، والأخضر، والأزرق، والأحمر، وغيرها. ومن مزايا هذا المبدأ أنه يسهل عملية كسب معاني الكلمات وحفظها في الذاكرة؛ إذ أن هذه الكلمات المختلفة تترابط فيما بينها لانتمائها إلى حقل دلالي واحد. إضافة إلى ذلك فإن هذا المبدأ يجعل الكلمات أكثر قابلية للاستعمال في الممارسة اللغوية التي تركز عادة على موضوع معين. فكل الكلمات السابق ذكرها يمكن أن يستعملها المتعلمون عندما يتلقون درسا عن الألوان. وكذلك كلمات مثل السبورة، والطباشير، والممسحة، والكراسة، والمسطرة، وغيرها تكون سهلة الممارسة في موضوع الأدوات المدرسية.
سابعا: تعليم الكلمة تدريجيا: وهو أن يقدم المعلم الكلمات المراد تعليمها بالتدرج وفقا لدرجة صعوبتها وأهميتها. ومن التدريج تقديم الكلمات المحسوسة مثل: قلم، وكتاب، وسبورة، وأستاذ، قبل المجردة مثل: مسرور، ومجتهد، ونشيط، ونظيف. وينبغي تعليم الكلمات النشيطة (لدى المبتدئين مثلا) مثل: قلم، وكتاب، وسبورة، قبل الكلمات الخاملة لديهم مثل: ماء، وبحر، وسماء، وغيرها. ومن التدريج أيضا تعليم الكلمات المكونة من الأصوات السهلة مثل: باب، وكرسي، وبيت، قبل الكلمات المكونة من الأصوات الصعبة مثل: حجرة، ومطبخ، ونافذة، وغيرها. ومنه أيضا في حال تعليم الكلمات التي اقترضها لغتهم من اللغة العربية مثل: أستاذ، ومدرسة، ومسجد، وغيرها قبل الكلمات التي تختلف عن لغتهم. هذه المبادئ لا تغطي جميع ما يمكن أن يلجأ إليه المعلم في تعليم الكلمات العربية لمتعلميها الناطقين بلغات أخرى، ولكن إذا أحسن المعلم تطبيقها فستساعده على تمكين المتعلمين من فهم الكلمات بصورة فعالة ليس فقط في نطقها وكتابتها وإدراك معانيها ولكن أيضا في استعمالها في سياق الكلام وربطها بالكلمات الأخرى لإغناء ذخيرتهم اللغوية.

- صيغة الكلمة:

إن للكلمة صيغتين للتعبير: الصيغة الصوتية والصيغة الكتابية. وهذا يعني أنه حين نعلم الطالب كلمة جديدة فعلينا أن نعلمه كيف ينطقها نطقاً صحيحاً وكيف يكتبها كتابة صحيحة. بالإضافة إلى ذلك، فإن للكلمة صيغة صرفية تدل عليها. فالفعل له صيغ صرفية خاصة به والمصدر له صيغ صرفية خاصة به وكذلك اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة واسم المرة واسم النوع وأفعل التفضيل واسم الآلة والمثنى وجمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم.

ومن المفيد أن يلفت المعلم نظر طلابه إلى الصيغة الصرفية للكلمة أو لبعض الكلمات إذا رأى المعلم أن مستوى طلابه يسمح بذلك. ولا شك أن هذا لا يصلح في حالة الطلاب المبتدئين. كلما علا مستوى الطلاب، كان مجال الحديث عن الصيغة الصرفية أوسع وأنفع.

ومن المعروف أن الصيغة الصرفية تعين الطالب على استخدام الكلمة الاستخدام الصحيح وعلى فهم معناها. فإذا عرف الطالب أن صيغة (افتعال) تدل على مصدر الفعل (افتعل)، وينطبق الشيء نفسه على سائر الصيغ والأوزان.

ومن المفيد لفت نظر الطلاب في الوقت المناسب والمستوى المناسب إلى معنى الزوائد في بعض الكلمات، لأن هذه الزوائد يتكرر ظهورها مع ثبوت معناها، الأمر الذي يساعد الطلاب على فهم معنى الكلمة المزيدة، إذا عرف معنى جذرها ومعنى الزائد فيها. ومثال ذلك الهمزة في وزن (أفعل) التي تعني التعدية، و(ان) في وزن (انفعل) التي تعني المطاوعة، و(ان) التي تعني التثنية، و(ون) التي تعني جمع المذكر السالم، و(ات) التي تعني جمع المؤنث السالم(14).

المحتوى: محتوى هذه الدروس هو الآيات من القرآن الكريم وهو: تحتوي هذه الدروس على ضروب من التدريبات منها: ملء الفراغ، اختبار المرادف، تعريف وبدائل، المزاوجة، الاستعمال في الجملة، والشرح.
الطريقة: الطريقة المقترحة لتعلم هذه الدروس في تعليم المفردات هي الطريقة المباشرة. التي تبدأ بتعليم المفردات أولا من خلال سلسلة من الجمل تدور حول أنشطة مختلفة. ويبدأ تعلم اللغة بدراسة الجهاز الصوتي ومعرفة الطريقة السليمة لإخراج الأصوات ثم التدرب على نطق أصواتها ثم كتابة أشكالها. وأن هذه الطريقة المباشرة تؤكد عدم استخدام اللغة الأم في حجرة الدراسة، ونقوم على أساس أن الفرد يستطيع أن يتعلم لغة أجنبية بنفس الطريقة التي يتعلم بها الطفل لغته الأم(15).
الوسائل: ليست الوسائل التعليمية، مساعدة على الشرح فحسب، لكن جزء من العملية التعليمية التي لا يتجزأ منها.
مفهوم التعليم باستخدام الوسائل التكنولوجيا:

هو طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة، ورسومات، وآليات بحث، ومكتبات إلكترونية، وكذلك بوابات الإنترنت سواء كان عن بعد أو في الفصل الدراسي المهم والمقصود هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكثر فائدة(16)، ويقصد بالتعليم الإلكتروني استخدام جل التقنيات الحديثة لجعل تعليم اللغة العربية أكثر متعة وتشويق لطلبة(17).

من الوسائل التي يمكن أن نستعين بها، قد يقسم إلى نوعين:

1 - الوسائل اللفظية (غير البصرية). وهي: الوصف، ضرب الأمثال، القصص...
2 - الوسائل البصرية، وهي:
- التعلم بالجوال: استخدم بعض الطلبة للهواتف الذكية من أجل الترجمة الفورية.
- تقنيات العرض الإلكتروني أي المحاضرات المصورة.
- التواصل مع الطلبة عن طريق البريد الإلكتروني.
- عرض المحاضرة بشكل الباوربونت.
- تقنيات الفيديو.
- السبورة وملحقاتها مثل طباشير عادية وملونة وممحاة.
- الكتاب المدرسي.
- المعارض والمتاحف.
- الزيارات والرحلات الميدانية.
ويحدث هذه العملية مع الإبقاء على التعليم التقليدي وجنبا إلى جنب مع التعليم الإلكتروني.
التقويم: يتم تقويم من خلال مجموعة من العملية، وهي إكمال الفراغات، اختيار المترادفات، صياغة الجملة بالكلمات، المزاوجة، الشرح.
كيفية سير الدرس: سير الدروس على النحو الآتي:
1 - ينطق المعلم الكلمة أو المفردات الجديدة والطلاب يستمعون ويكررها مرتين أو ثلاثا.
2 - يكتب المعلم الكلمة على السبورة مشكولة شكلا كاملا.
3 - يعرض المعلم معنى الكلمة بالطريقة التي يراها مناسبة، ومن هذه الطرق التي يمكن أن يلجأ المعلم إليها في تعليم المفردات هي:
- إبراز ما تدل عليه الكلمة من أشياء كأن يعرض قلما عندما ترد كلمة قلم.
- تمثيل الدور، توضيح معنى بعض الكلمات بالحركة وخاصة إذا كانت الكلمات أفعالا؛ مثلاً: يلعب دور مريض يشعر بألم في رأسه. أو يقوم بفتح الباب عند ما ترد جملة "فتح الباب".
- ذكر المتضادات، من الممكن توضيح معنى كلمة بذكر كلمة مضادة لها مماثلة لها في الوظيفة النحوية بشرط أن تكون هذه الكلمة مألوفة لدى الطالب. مثال ذلك: عالم-جاهل، صحيح-خطأ، يمين-يسار.
- استخدام الصور، تفيد الصورة في مواقف التي لا يمكن إحضار أصل المادة أو مدلولها. فكلمة (جمل) إذا أردنا شرحها لن نكون قادرين على إحضارها إلى غرفة الصف.
- تداعى المعاني، بذكر الكلمات التي تؤثر في الذهن، كأن يذكر عندما ترد كلمة "عائلة" الكلمات الآتية: الزوج، الزوجة، أسرة، أولاد... الخ.
- ذكر أصل الكلمة ومشتقاتها.
- شرح معنى الكلمة بشرح المقصود منه الكلمة.
- تعدد القراءة، فهي تؤثر فهم الطالب للكلمة. لأن ترديد الكلمة الجديدة يساعد الطالب في معرفة معنى الكلمة.
- البحث في القاموس.
- الترجمة، من الممكن شرح بعض الكلمات عن طريق ترجمتها إلى اللغة الأم التي يتقنها الطالب وخاصة عند شرح الكلمات التي يصعب توضيح معانيها بالطرق الأخرى. وألا يلجأ إلى الترجمة إلا للضرورة ولا يتعجل في هذا الأمر(18).
4 - يستخدم المعلم الكلمة في جملة واحدة أو أكثر لتتضح وظيفة الكلمة نحويا، ومن الممكن أن يكون الجملة من النص نفسه.
5 - يكرر الطلاب إحدى هذه الجمل المحتوية على الكلمة تكرارا جمعيا فئويا ثم فرديا.
6 - يلفت المعلم نظر الطلاب إلى طريقة كتابة الكلمة إذا كانت تنطوي على صعوبات إملائية.
7 - يكتب المعلم على السبورة معنى الكلمة، كما يكتب جملة تبين استخدام الكلمة.
8 - يقرأ الطلاب قائمة من المفردات الجديدة أمامهم المكتوبة على السبورة.
9 - يكتب الطلاب الكلمات ومعانيها في الجمل التوضيحية في دفاترهم.
- الزمن المطلوب: الزمن المطلوب هو 90 دقيقة.
- المستوى: هذه الدروس للمرحلة المتوسطة من تعليم اللغة العربية.

4 - النتائج:

- وصل البحث إلى أن تعليم المفردات اللغوية يحتاج إلى الطريقة المباشرة؛ لأن لهذه الطريقة من الفوائد والمزايا التي لا توجد لطريقة أخرى.
- لا يخفى على أحد أن تعليم المفردات يلعب دورا هاما للوصول إلى أهداف في تدريس العربية. ويحتاج هذا التدريس عدة المعلومات المتعلقة به حتى يسهل لهم أداؤه.
- أن المفردات عنصر واحد من عناصر اللغة لا يمكن إخلاءها من السياق والتراكيب لأن معان المفردات كثير ما يتوقف على السياق والتراكيب المصاحبة لها.
- من أهداف تعليم المفردات هو أن يكون الطالب أو المتعلم قادرا على نطق حروفها وفهم معناها، ومعرفة الاشتقاق منها ووصفها في تركيب لغوي صحيح. ومعيار كفاءة الطالب على هذه المفردات هي قدرته على أن يستخدم الكلمة أو المفردات المناسبة في المكان المناسب.
- تقديم المفردات بطريقة أفضل وهو الحوار الجيد يفي جميع شروطه.
- إعداد الدروس النموذجية من خلال القوائم من المفردات القرآنية، وتقديم الجمل بطريقة تدريجي.
- جمع جل نوع كلمات اللغة العربية، الأسماء والأفعال والأدوات والظروف.
- الطريقة المقترحة في تعليم المفردات هي الطريقة المباشرة، والوقت المتاح لكل درس هو 90 دقيقة، وهذه الدروس معد للمستوى المبتدئين.
- تبين من خلال هذا البحث، أن القرآن الكريم تلعب دورا كبيرا في حفظ وإثراء اللغة العربية في كل نواحها وجوانبها.

5 - التوصيات:

- تعليم المفردات من خلال سياقات لغوية مختلفة: أحاديث النبوية الشريفة والروايات والكتب الأدعية والتراث.
- الاهتمام بالفصحى في المكالمة والتعبير.
- تنمية المفردات من خلال استخدام المعاجم المخصصة.
- تقديم المفردات تقديما علميا بحيث تراعي أسلوب من السهل إلى الصعب.
الهوامش:
1 - لينا مارلينا: الطرق الإبداعية في تنمية المفردات في المناهج التعليمية للغة العربية لغير الناطقين بها، ورقة عمل مقدمة إلى مؤتمر الدولي الأول للغة العربية وآدابها، خريجو قسم اللغة العربية بين الأمل والتحديات في مواجهة عصر العولمة. جامعة سونان جونونج، إندونيسيا، ص 142.
2 - الشعراء: 193-195.
3 - المزمل: 4.
4 - علي أحمد مدكور: تدريس فنون اللغة العربية، دار الشواف، القاهرة 1991م، ص 46.
5 - ناصف حسين صيني: مرشد المعلم في تدريس العربية لغير الناطقين بها تطبيقيات عملية لتقديم الدروس وإجراء التدريبات، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض 1985م، ص 97.
6 - عز الدين الجردلي: وقائع ندوات تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، مكتب التربية العربي لدول الخليج، 1985م، ج3، ص 16.
7 - ناصر عبد الله الغالي وعبد الحميد عبد الله: أسس إعداد الكتب التعليمية لغير الناطقين بالعربية، دار الغالي، الرياض 1991، ص 79.
8 - رشدي أحمد طعيمة: تعليم العربية لغير الناطقين بها، مناهجه وأساليبه، إيسيسكو، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة 1980، ص 195.
9 - المرجع نفسه، ص 102.
10 - المرجع نفسه، ص 194.
11 - المرجع نفسه، ص 196-199.
12 - محمد علي الخولي: أساليب تدريس اللغة العربية، دار الفلاح، الأردن 2000، ص 93.
13 - نصر الدين إدريس جوهر: مبادئ تعليم الكلمات العربية للناطقين بلغات أخرى.
14 - محمد علي الخولي: المرجع السابق، ص 98.
15 - محمد كامل ناقة ورشدي طعيمة: طرائق تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، 2003، ص 73-74.
16 - عبد الله بن عبد العزيز الموسى: التعليم الإلكتروني، مفهومه، خصائصه وفوائده، وعوائقه، ورقة عمل مقدمة إلى ندوة مدرسة المستقبل، جامعة الملك سعود، الرياض 1413هـ.
17 - نسيمة سعيدي: تجربة تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بمركز التعليم المكثف للغات بجامعة تلمسان، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر الدولي الرابع للغة العربية، دبي 2016.
18 - الخولي: أسليب تدريس اللغة العربية، ص 103-104.
الإحالة إلى المقال:

* د. إسحق رحماني: إعداد كتب تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها من خلال المفردات القرآنية، مجلة حوليات التراث، جامعة مستغانم، العدد العشرون 2020. http://annales.univ-mosta.dz

***