أثر الرواية الغربية في الرواية العربية
دراسة مقارنة

د. الطيب بوشيبة
جامعة أحمد بن بلة وهران 1، الجزائر

الملخص:

تدور هذه الدراسة حول جنس الرواية في العالم العربي من منظور تأثره بالرواية الغربية. وذلك من خلال المقارنة بينهما على مستوى المفهوم والخصائص الفنية، اعتمادا على تمييز أوجه التشابه بينهما مِن أوجه الاختلاف. حيث قمنا بتحديد ماهية الرواية ومفهومها عند كل من العرب والغرب وحدود التداخل بين المفهومين، وكذا نشأة الرواية العربية وتأثرها بالرواية الغربية. ثم عقد المقارنة وفق بعديّ التماثل والمفارقات. ثم جاءت الخاتمة ببعض الملاحظات.

الكلمات الدالة:

الرواية، العرب والغرب، المقارنة، التأثير والتأثر، أوجه التشابه.

***
Impact of the Western novel on the Arab novel
a comparative study

Abstract:

This study is about the genre of the novel in the Arab world in a perspective of its impact by the Western novel. We compared them in terms of concept and technical characteristics, distinguishing their similarities from the differences. We defined the novel and its concept both in Arabic and in the West and the limits of the overlap between the two concepts, as well as the emergence of the Arab novel and the influence of the Western novel. Then we made the comparison according to the dimensions of the symmetry and the paradoxes. Then came the conclusion with some observations.

Key words:

novel, Arabs and West, comparison, influence, similarity.

***

النص:

1 - تحديد ماهية الجنس الروائي:

لقد ظهر مصطلح الرواية في العصور الوسطى ليعني أولا قصصا شعرية، ثم قصصا نثرية. لكن هناك مصطلح آخر لصيق بمفهوم الرواية ألا وهي الحكاية. وفيما بعد مفهوم القصة. إنّه حضور قصة ذات حوادث حقيقية أو خيالية.

فالرواية هي الجنس الأدبي الحديث الأقدر على التقاط الأنغام المتباعدة، المتنافرة، المركبة، المتغايرة. فهي تبدأ بالعنصر الّذي يوافق خصوصيتها، والّذي يتمثّل في الذات الإنسانية؛ فهي تنسج السيرة الذاتية لإنسان ما باستدعاء التاريخ الاجتماعي. ففيها قد نقابل شخصا واحدا، وقد نقابل عشرات الأشخاص، ونسمع إلى وجهة نظرهم في الحياة وأنينهم وشكواهم(1).

فهي كما يعرفها ميلان كونديرا: "ليست الرواية اعترافا من اعترافات المؤلِّف. بل هي سبر ماهية الحياة الإنسانية في الفخ الذي استحاله العالم"(2).

وتعدّ الرواية أُمّاً للفنون؛ لأنها تستوعبها جميعها حتى عندما تتحدث الرواية عن الموت، إنّنا نعتبره الوجه الآخر للحياة، أو الحياة نفسها؛ فلا حياة بلا موت. وهي كما يعرّفها عميدها العربي نجيب محفوظ: "إنّ لكل رواية عندي ملفاً أشبه بملف الباحث الأكاديمي" ومعنى ذلك أنّ منظورها يختلف من حال الكاتب الروائي عن حال الشاعر(3). فهو يؤكد مع غيره من الدارسين والروائيين أنّ فن الرواية يمتاز عن غيره من الفنون الأدبية الأخرى بأنّه الفن القادر على التطوّر ومواكبة التحولات الكبرى خاصة في مجال تسجيل الأحداث ذات الأهمية في تاريخ الشعوب والأفراد. فهو يغوص في أعماق الذات الفردية والجماعية. فكاتبها لا تدفعه الموهبة، والذكاء فقط. لأنه حسب رأي أحمد أبو مطر "يقوم بدور المؤرّخ والعالم النفسي، والمحلل الاجتماعي في آن واحد"(4).

يقابل مصطلح الرواية باللغة العربية، ويستخدم للدلالة على لون أدبي معيّن استخداما حديثا. وبعد أن ظهرت بصورة رسمية الرواية الحديثة، والمذهب الرومانسي. أخذت من المعنى الخيالي الّذي ارتبط زمنيا بكلمة (Roman)، وفي عصرنا هذا تعددت أشكال البناء الروائي بتعدد المذاهب الأدبية، والتيارات الفكرية. ولعلّ الرواية تتميّز عن بقية الأشكال الأخرى بقدرتها على استيعاب جوانب كثيرة من حياة الإنسان. لأنّها تتيح للروائي - بفضل إطارها المتّسع - فرصة المعالجة العميقة الشاملة لكل المعطيات الاجتماعية المحيطة بها(5).

ويرى حليم بركات أنّ الرواية تمتاز بالدقّة والاستيعاب والعمق. أنها تتناول الإنسان بعمق وبأبعاده جميعا، والسبب في ذلك يعود إلى أنّ تجربة الروائي موضوعية في طبيعتها، فهو يعاني التجربة، ويعيد خلقها خلقا جديدا يبدعه بحيث تبدو لنا مقنعة. ويقول يسري هيوك: "إنّ الرواية هي صورة من الحياة. والحياة مألوفة بالنسبة لنا كذالك. قبل كل شيء دعونا ندرك الرواية باستعمال أذواقنا ودعونا نحكم فيها إذا كانت صادقة بالحياة كما هي الحياة"(6).
أ - الرواية عند الغرب:

من الصعب جدا تقديم تعريف شامل واستقصائي للرواية. لأنها كما يقول جون كابرياس (Cabries): "تستطيع أن تستخدم جميع الأجناس للخطاب وبالخصوص أغلب لغات مجتمع في عصر معيّن، وتستطيع أن تقوم على أية بنية اجتماعية ونفسية"(7).

من هنا تعددت التعريفات حسب الاتجاهات الفنية والفلسفية للمنظّرين فإذا كان هيغل (Hegel) قد دشّن تنظيرا للرواية يربط شكلها ومضمونها بالتحولات البنيوية التي عرفها المجتمع الأوروبي خلال صعود البرجوازية وقيام الدولة الحديثة في القرن التاسع عشر(8)، فإن جورج لوكاتش (Lukatcsh) قد تابع نفس الاتجاه الفلسفي التاريخي ليرى الرواية "ضرورة التعبير عن العالم الحديث، وأنها ليست فقط مجرد أشكال وأجناس تعبيرية منحدرة من التجريب والممارسة، بل هي أشكال كبرى تتوفر على فلسفة تاريخية تستجيب لبنيات اجتماعية وفكرية تشترطها وتحدد فعاليته"(9).

أما باختين (Bakhtine) فقد تخلى عن هذا الربط بين الرواية والطبقة البرجوازية، وانطلق من خلفية لسانية سيميائية وتبنّى معطيات التحليل التاريخي للمجتمع واعتبر الرواية مجالا لتوليد المعاني الجديدة.

إنها جزء من ثقافة المجتمع. والثقافة مثل الرواية مكوّنة من خطابات تعيها الذاكرة الجماعية وعلى كل واحد في المجتمع أن يحدد موقعه وموقفه من تلك الخطابات. وهذا هو ما يفسر حوارية الثقافة وحوارية الرواية القائمة على تنوع الملفوظات واللغات. مثلت هذه الإشارات المقتضبة البدايات الأولى لتعريف الجنس الروائي وإدخاله مجال الحداثة والمعاصرة(10). لقد تشكّلت في جنوب أوروبا في فجر الأزمة الحديثة، وتمثّل كيانا تاريخيا في ذاته. فكانت الروايات الأوروبية الكبرى في بداياتها تسلية.

فقد بدأت في بدايات القرن التاسع عشر، وانتصبت على قدميها، وفرضت نفسها. وأخذت أهميتها تتزايد في المجتمع الغربي(11). وأصبحت الروايات البريطانية، الفرنسية، الروسية. وحتى الأمريكية، أنجزت أهمّ مساراتها الواقعية الأصلية، بتوجهاتها المختلفة (التاريخية ولاجتماعية والنفسية). وخاضت أهم معاركها الحداثية في العقود الأولى من القرن العشرين. ومن أهم أعلامها الأمريكي وليم فوكنز (1897م-1962م)، والإنجليزية فيرجينيا وولف (1882م-1941م) وغيرهم من الروائيين والروائيات(12).
ب - الرواية عند العرب:

إنّ هذا النوع من الفن القصصي لم يعرفه كُتابنا القدماء، إنّما دخل أدبنا في جملة ما دخله بتأثير الحضارة الجديدة. وقد سلكت الرواية في تطورها نفس السبيل الذي سلكته القصة القصيرة. فظهرت أول أمرها في ترجمات شتى من الأدب الأوروبي، وظلّت الترجمة مصدرها الأكبر حتى ما بعد الحرب العالمية الأولى. على أنه منذ أوائل القرن العشرين بعض الأقلام اتجهت نحو التأليف، وازدادت حركة التأليف نشاطا بعد الحرب العالمية الثانية ولا زالت، حتى بلغت اليوم شوطا بعيدا في ميدان التقدم(13).

2 - نشأة الرواية العربية وتأثرها بالرواية الغربية:

وصلت الرواية إلى الوطن العربي عن طريق الاتّصال بحضارة الغرب. وإن كان المشرق نفسه مستهدفا لدى الدول الأوروبية في البداية بإقامة علاقات تجارية ثم التبادل المعرفي والثقافي.

ولا ينكر أحد أنّ هذا الفنّ وصلنا متأخرا لعدّة أسباب من أهمها أنّ الرواية ينتجها مجتمع مستقر، ليتطلّع إلى التغيير؛ فهو فن الطبقة الوسطى، فهي تكتب لنقرأ. وهو ما يتطلّب انتشار التعليم بدرجة مقبولة، وبالنظر إلى الأوضاع الّتي شهدها الوطن العربي من حرب وسلم، وما خلّفته من تحولات اجتماعية وسياسية وثقافية من جهة. ومن جهة إيجابية أخرى وعي قومي وانتفاضات وطنية، وجهود وأعمال صحفية تتحدث خاصة عن تطوّر الأوضاع الثورية. كلّ هذه الجهود خلقت مناخا جديدا يتطلّب بناءً ومعيارا فنيا جديرا بالتعبير عن هذه الأحوال الاجتماعية الجديدة(14).

فكلّ ما تقدّم يدعونا للقول إنّ ميلاد الرواية العربية كان في مطلع القرن العشرين، فقد اكتشف المجتمع العربي الرواية، وهو يكتشف الغرب، فقد كانت الرواية العربية أقرب من الأوروبية في أشكالها ومضامينها؛ لأنّ الفلسفة الاقتصادية والاجتماعية الموجِّهة للنهضة العربية تدور حول فلك الصورة العامة للمجتمعات الغربية رغم استحالة تحقيق النتائج نفسها، وقد كان الانفتاح للآثار الأجنبية يبتدئ من الأصول؛ أي طبيعة هذا الموروث القصصي، ونموّه في المجتمع العربي(15).

كانت الروايات العربية في بادئ أمرها في شكل قصص قصيرة، تصدر سلسلة في المجلات. فنجد مجلة "الجنان" قد ساهمت في ذلك، وكان لسليم البستاني دور كبير في هذا المجال؛ فساعد في ذلك أنّ المجلة كانت ملك لوالده، فنشر رواياته.

بعد ذلك طّور أسلوبه جاعلا منه خطبا ووعظا وإرشادا، وإذا أخذنا الأمر من باب الجد والتفكير نجد هذه الروايات معبرة عن الحالة الاجتماعية. ولعلّ الصحافة ونشوء الطبقة الوسطى البسيطة، والتحوّل في التركيب الاجتماعي، ومؤتمرات العالم الأوروبي وثقافته. كل ذلك له الأثر الأكبر في نشوء الرواية العربية وتطورها في جميع مراحلها. فكانت بيروت والقاهرة مسرحا لهذه المسلسلات من الأعمال التي قدمتها الصحف والمجلات(16).

كما تجدر بنا الإشارة إلى جهود الروائيين الذين أُتيحت لهم فرصة النشر في بلاد غير عربية، نأخذ جبران خليل جبران مثالا على ذلك، فنجد "عرائس المروج" في نيويورك. والمتطلّع لأعماله يجدها ثورة ضد عوامل الجمود والخمول في المجتمع العربي، فالإقبال على مثل هذه الروايات بذلك الأسلوب الشعري وتلوينه، وتأثيره في جيل تلك المرحلة. ومدى صدق عواطف الروائي وقدرته.

نجد كذلك محمد حسين هيكل الّذي حاول المزاوجة بين المعمار الفنّي العربي والغربي، بكتابته لرواية "زينب" 1914م، التي تندرج في الكتابة العربية الحداثية الأولى، الأمر الذي جعلها تربط معنى الرواية بمعنى المجتمع، وتدعو إلى مشروع اجتماعي جديد ينتج أشكالا جديدة من القراءة والكتابة، حيث كتب قسما كبيرا منها في باريس متأثرا بروائيين فرنسيين، وقسما آخر في لندن، والقسم الثالث في جينيف. فرواياته هذه أعطت الرواية العربية ميلادها التاريخي الحقيقي(17).

3 - مقارنة بين الرواية العربية والرواية الغربية:

أ - أوجه التشابه والتماثل:
1 - تتجه الرواية في العالمين العربي والغربي لنفس الأغراض، الّتي يرمي الكاتب إلى تحقيقها نذكر من أهمها:
- نقل تجربة عاشها الكاتب أو عايشها أو تلقّاها محكية.
- تصوير ظاهرة ما في مجتمع معيّن سواء كانت هذه الظاهرة سيئة أو جيدة. وبهذا تغدو الرواية مرآة للواقع الاجتماعي.
- إعادة تقديم التاريخ بسرده في شكل قصصي. بغية ترسيخ أحداثه وأهم التطورات الّتي عرفتها البشرية. كالتاريخ الوطني مثلا.
- تسليط الضوء على حالة نفسية ما، قد يمرّ بها الإنسان وتغيّر من طبائعه وتوجهاته. بل ونظرته إلى الحياة.
2 - ينظر النقد إلى الرواية على أنها جنس أدبي مستقلّ بذاته سواء نقد العربية لرواياتنا، أو نقد الآخر لرواياته.
3 - تشترك الروايتان الغربية والعربية في قضية لجوء الكاتب إلى توظيف الرمز والأسطورة، وما يصاحب ذلك من عنصر الخيال، لإعطاء جمالية أكثر للصناعة الروائية.
4 - تشترط كتابة الرواية في كلتا البيئتين - العربية والغربية - توافر مجموعة من الميكانيزمات الضرورية لاستقامة السرد وهي: الفكرة، الشخصيات، الزمكنة، وما يتمخّض عنها من عناصر كالحوار والوصف والصراع... إذ لا تقوم الرواية بمعزل عن هذه الآليات.
5 - عرف جنس الرواية التطور والارتقاء، ليواكب روح العصر، وتغيرات الحياة. حسب الظروف والتحولات. وهذا عند كل من يعتمد الفن الروائي. عربيا كان أو غربيا.
6 - تأثّرت الرواية بجملة المذاهب والتيارات التي عرفها الفكر البشري عامة، والأدب بوجه خاص، كالواقعية على سبيل المثال. هذا عند الغرب. وما دامت الروية جنسا قدِم إلينا من هناك - أي العالم الغربي - فلا عجب أن تتأثر عندنا بتلك المذاهب الّتي جاءتنا على نفس المركب؛ ألا وهو الترجمة والاحتكاك بالغرب.
ب - أوجه الاختلاف والمفارقات:
1 - تختلف الرواية العربية عن الرواية الغربية في قضية المولد والنشأة؛ إذ إنّ الرواية عند الآخر انبثقت من عملية تفاعلية انجر عنها موت أجناس قديمة كالملحمة. وتطور أنماط وفنون أخرى كالحكاية. ومن ثم ظهور أجناس جديدة كالرواية. وهذا في مرحلة مبكرة بالمقارنة مع العالم العربي؛ فلا يختلف اثنان في أننا عرفنا هذا الجنس في شيء من التأخّر التاريخي والفنّي. كونها وصلتنا - أي الرواية - في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، في شكل ترجمات لا إبداعات.
2 - ترتبط الرواية عند الغرب بكل ما هو قابل لأن يكون موضوعا للسرد؛ فقد نجد بعض الروائيين يخوضون في مسائل غيبية تمس الديانة وقضايا الألوهية، في نوع من الجرأة واللا مبالاة. في حين أنّ الروائيين العرب يكتبون بنوع من التحفّظ فيما يتعلّق بالعقيدة الإسلامية؛ وهذه النقطة تجرّنا إلى أنّ الأرضية الدينية والفكرية والثقافية، بما في ذلك الأعراف والعادات تؤثر في حركة التأليف الروائي. فكيف لا نجد اختلافا بين روايات العرب وروايات الغرب، وهذه الأرضية تختلف منّا إليهم.
3 - قضية المصطلح سواء في الرواية كأدب أو نقد الرواية؛ إذ أدى عامل اختلاف اللغة بين العربية واللغات الأجنبية - خاصة الفرنسية -، وكذا عامل اختلاف الترجمات إلى تباعد المدلولات بين المصطلح الأصلي والمصطلح المترجم. وللتوضيح أكثر نقدّم المثال الآتي: (Narration) = سرد = حكي = قصّ، في حين أنّ لكل مصطلح عربي من الثلاثة السابقة مدلوله الخاص، فالسرد أشمل من الحكي الّذي يقترن بالخيال، والحكي لا يلتقي مع القصّ لأنّ هذا الأخير هو سرد للأحداث الواقعية. قال الله سبحانه وتعالى: "نحن نقصُّ عليك نبأهم بالحق" ولم يقل "نحن نحكي."

وفي نهاية بحثنا نخلص إلى بعض الملاحظات أهمها:
- استطاعت الرواية العربية أن تقطع شوطا بعيدا من مشوار تطورها، وفي ظرف قياسي، وهذا ما بين نهاية القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين، كما أنّ انتشارها في العالم العربي كان كثيفا إذ تبنّى الأدباء العرب من المحيط إلى الخليج هذا النوع من الأدب، لما وجدوا فيه من قدرة على تصوير الوقائع وترسيخ الأحداث. دون أن ننسى القارئ الذي ساعد في ترويج هذا الجنس؛ كون أنّ الرواية أكثر الأجناس الأدبية اهتماما بين القراء وحتى المبدعين.
- جعل الرواية قالبا تُفرغ فيه عناصر أو حتى أجناس أخرى، كما هو الحال في رواية "فوضى الحواس" إذ هي رواية تضم وقائعا اجتماعية، وأحداثا تاريخية ومقاطع شعرية، بل حتى الفن التشكيلي كان له نصيب المشاركة في صنع هذا العمل.
- المزج بين عنصري الواقع والخيال؛ بتقديم قصص ومجريات حقيقية، وإدخال عنصر الرمز والأسطورة، بل وحتى الخرافة في العمل السردي.

وعلى العموم تبقى الرواية - دون أن نحدد موقعا لها بالعربية أو الأجنبية - جنسا أدبيا متميزا عن باقي الأجناس، كونها اجتذبت إليها أشهر أقلام العالم (فيكتور هيجو، إميل زولا، بلزاك، نجيب محفوظ، توفيق الحكيم، أحلام مستغانمي... والقائمة طويلة).

الهوامش:
1 - برنا فاليت: الرواية مدخل إلى المناهج والتقنيات المعاصرة للتحليل الأدبي، ترجمة عبد الحميد بورايو، دار الحكمة للنشر، الجزائر 2002م، ص 19.
2 - ميلان كونديرا: فن الرواية، ترجمة بدر الدين عرودكي، إفريقيا الشرق للنشر، المغرب 2001م، ص 32.
3 - روجر هينكل: قراءة الرواية، مدخل إلى تقنيات التفسير، ترجمة صلاح رزق، دار الغريب، القاهرة 2005م، ص 13.
4 - أحمد أبو مطر: الرواية والحرب، المؤسسة العربية للنشر، ط2، بيروت 1994م، ص 129.
5 - أحمد سيد محمد: الرواية الإنسانية وتأثيرها عند الروائيين العرب، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر 1989م، ص 14.
6 - إسعاد سليم: الاشتراكية وفن الترجمة، دار العلم، بيروت 1983م، ص 12.
7 - جون كابرياس: محاولة في تصنيف الرواية، العرب والفكر العلمي، 1991م، ص 56.
8 - محمد برادة: موقع باختين في مجال نظرية الرواية، مقدمة كتاب الخطاب الروائي لميخائيل باختين، دار الأمان، 1987م، ص 5.
9 - المرجع نفسه، ص 7.
10 - محمد برادة: أسئلة الرواية أسئلة النقد، دار الأفاق، 1989م، ص 34.
11 - ميلان كونديرا: فن الرواية، ص 88.
12 - حنّا عبود: من تاريخ الرواية، منشورات اتحاد الكتاب العرب والفكر العالمي، 1991م، ص 56.
13 - أنيس المقدسي: الفنون الأدبية وأعلامها في النهضة العربية الحديثة، دار العلم للملايين، ط3، بيروت 1980م، ص 515.
14 - عبد الرحمن باغي: في الجهود الروائية ما بين سليم البستاني ونجيب محفوظ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط2، بيروت 1981، ص 60.
15 - محسن جاسم الموسوي: الرواية العربية، النشأة والتحوّل، منشورات دار الأدب، ط2، بيروت 1998م، ص 16.
16 - المرجع نفسه، ص 34.
17 - أحمد سيد محمد: الرواية الإنسانية وتأثيرها عند الروائيين العرب، ص 23.
الإحالة إلى المقال:

* د. الطيب بوشيبة: أثر الرواية الغربية في الرواية العربية - دراسة مقارنة، مجلة حوليات التراث، جامعة مستغانم، العدد التاسع عشر 2019. http://annales.univ-mosta.dz

***