نشأة فن السرديات في الأدب العربي النيجيري وتطوره

بشير أمين
جامعة ولاية كوغي، أنيغبا، نيجيريا

الملخص:

يهدف هذا البحث إلى بيان محاولات العلماء النيجيريين في حقل السرديات العربية في نيجيريا، حيث عكف البحث على أن هذا الفن المبدع حديث العهد في الأدب العربي النيجيري، تأخر ظهوره إلى نيجيريا لأسباب ثقافية ودينية وأدبية، ومن ثم اهتدى الأدباء المعاصرون إلى كتابة السرديات فبذلوا قصارى جهدهم في إصدار السرديات بحيث أصبحت القضايا السياسية والاجتماعية والعلمية والدينية موضوعات هذه السرديات؛ فظهرت الروايات، والقصص، والمسرحيات، وأدب الرحلات، والسيرة الذاتية، والترجمة من وإلى اللغة العربية.

الكلمات الدالة:

السرد، الأدب النيجيري، الرواية، المسرحية، القصص.

***
The growth and development of narrative art
in Nigerian Arabic literature

Bashir Ameen
University Kogi State of Anyigba, Nigeria

Abstract:

This research aims to demonstrate the efforts of Nigerian Arabic literary writers in the area of narratology. The research explains that this creative art is new in the Nigerian Arabic literature and Arabic literary writers were not exposed to this literary field before due to some cultural, religious and literary factors. Later on, the contemporary writers played a tremendous role to write a number of novels, plays, short stories, travel literatures, autobiographies which social-political and Religion issues became subjects of these narratives.

Keywords:

narrative, Nigerian literature, novel, play, stories.

***

النص:

مقدمة:

يعد السرد فرعاً من فروع الشعرية المعنية باستنباط القواعد الداخلية للأجناس الأدبية، والنظم التي تحكمها، والقواعد التي توجه أبنيتها وتحدد خصائصها. اقتصر اهتمام السردية، أول الأمر على موضوع الحكاية الخرافية، والأسطورية، واستنباط الخصائص المتميزة للبطل الأسطوري، ثم تعدّدت اهتمامات السرديين، لتشمل الأنواع السردية الحديثة كالرواية، والقصة القصيرة وغيرها، مما أسهم في توسيع أفق السرد، ليشمل أجناساً وأنواعاً أدبيةً وغير أدبية كالسينما، والرسم. فظهر الباحثون من الغرب في هذا الشأن أولوا تلك الأنواع جل اهتمامهم مثل جيرار جينت، وتزفيتان تودروف، وميخائيل باختين وجوليا كرستيفا؛ ومن العرب، عبد الله إبراهيم، وسعيد يقطين، وعبد الملك مرتاض، وموسى سليمان، وحسن بحراوي وغيرهم من الذين خصّبت دراساتهم في هذا المجال، فتبلور في ظل التراكم المعرفي النقدي فمحت تقنيات جديدة تكشف الخطاب السردي من خلال وظائفه. يقوم هذا البحث بعرض مساهمات الأدباء النيجريين في حقل السرديات العربية مبينا تطور النثر العربي الفني في نيجيريا الذي هو بتطوره وجد الأدباء سبيلا إلى كتابة السردية العربية. واشتغل البحث بتوضيح الأسباب التي أدت إلى تأخر ظهور السردية العربية، والعوامل التي ساعدت على نشأته وتطوره. ومن ثم سعى البحث إلى الوقوف على الأنواع السردية العربية النيجيرية من حيث العرض وذكر أعلامه، وعناوين مؤلفاتهم في هذا الميدان الحديث.

1 - مفهوم السرد لغة واصطلاحا:

يتضمن الجذر اللغوي (سرد) في اللغة العربية المعاني التالية "السرد في اللغة: تقدمة شيء إلى شيء تأتي به متسقاً بعضه في أثر بعض متتابعاً... سرد الحديث ونحوه يسرده سرداً إذا تابعه. وفلان يسرد الحديث سرداً إذا كان جيّد السبق له، وقيل: سردها نسجها، وهو تداخل الحلق بعضها في بعض... والسرد: اسم جامع للدروع وسائر الحلق وما أشبهها من عمل الحلق، وسمي سرداً لأنه يسرد فيثقب طرفاً كل حلقة بالمسمار... والسرد: الحلَق(1).

ومصطلح السرد في العصر الحديث لا يبتعد كثيراً عن هذا المعنى الجوهري، إذ يكاد الباحثون يجمعون على أن السرد هو: إعادة إنتاج الأحداث والحالات الحقيقية والخيالية عن طريق سارد أو أكثر وبوسائل مختلفة. أو بمعنى آخر، فإنه يعني تحويل صورة الحدث الحقيقي أو المتخيل إلى صورة لغويةٍ ناطقةٍ باسم السارد والراوي والشخصيات، وواصفة لأحداث تدور في زمان ومكان معينين وفق طريقة فنية معينة ووجهة نظر خاصة(2).
وتبحث السردية في مكونات البنية السردية للخطاب من راوٍ ومروي ومروي له، ولما كانت بنية الخطاب السردي نسيجاً قوامه تفاعل تلك المكونات، أمكن التأكيد أن السردية، هي: المبحث النقدي الذي يُعنى بمظاهر الخطاب السردي، أسلوباً وبناء ودلالة. والعناية الكلية بأوجه الخطاب السردي، أفضت إلى بروز تيّارين رئيسين في السردية، أولهما: السردية الدلالية التي تعنى بمضمون الأفعال السردية، دونما اهتمام بالسرد الذي يكوّنها، إنما بالمنطق الذي يحكم تعاقب تلك الأفعال، ويمثل هذا التيارَ: بروب، وبريمون، وغريماس، وثانيهما: السردية اللسانية التي تعنى بالمظاهر اللغوية للخطاب، وما ينطوي عليه من رواة، وأساليب سرد، ورؤى، وعلاقات تربط الراوي بالمروي. ويمثل هذا التيار، عدد من الباحثين، من بينهم: بارت، وتودوروف، وجنيت(3).

2 - نبذة يسيرة عن تطور السرديات عند الغرب والعرب:

كان السرد موجوداً أبداً حيثما ما وجدت الحياة(4)، فالإنسان بطبيعته كائنٌ قاصٌ، ولدت معه القصة منذ فجر التاريخ، ولم تكن حياته سوى قصة طويلة هو بطلها الأوحد، وإن لم يكن كاتبها الوحيد. ولهذا يصرح رولان بارت أن السرد يوجد في كل الأزمنة وكل لأمكنة وفي كل المجتمعات، يبدأ السرد مع التاريخ أو مع الإنسانية، ولا يوجد شعب دون السرد، فكل الطبقات، ولكل التجمعات الإنسانية سرداتها، ويسعى غالباً أناس من ثقافات مختلفة، وحتى متعرضة لتذوق هذه السردات(5). ويعدّ تزفيتان تودوروف أول مَنْ ابتكر هذا المصطلح (السرد) (Narratology) عام 1959م بعد أن شكله من كلمة (narrative logy) أي سرد وعلم ليحصل على مصطلح علم السرد أو السردية، على أنه العلم الذي يُعنى بمظاهر الخطاب السردي أسلوباً وبناءً ودلالةً(6). وحققت الدراسات السردية نجاحاً كبيراً خلال ما يزيد عن نصف قرن من الزمن تمكنت فيه من بناء مجموعة من التصورات والمفاهيم التي تقارب النص السردي في مستوياته المختلفة، وتجلياته المتباينة. كما أمدت مجال النقد بمجموعة من الأدوات الإجرائية التي تعتبر فعالة من ملامسة المقولات الأساسية التي يقوم عليها النسق السردي. ونشأت السرديات وتطورت ضمن علم عام يسمى ب"الشعرية"(7)، وهو علم جعل من الخلفية البنيوية ركيزة له في تكوين أدواته وأجرأة مفاهيمه. وكما هو معلوم، فالشعرية أو "علم الأدب" كما عرف في بدايته كان يهدف إلى دراسة الأدب في ذاته مركزاً على المقولات التي تجعل من أي نص أدباً أي "أدبية الأدب" وقد كانت الدراسات الشكلانية الروسية سياقه في هذا المجال بما أنجزته من دراسات خلال العشرين من القرن الماضي وهي تضع أسس على الجديد يتجاوز المقاربة التاريخية للنص الأدبي، وجعلت اهتمامها ينصب على النص ولا شيء غير النص، وهكذا كان المجموعة من الدراسات التي قدمها رواد الشكلانية توردروف، وتوما شومسكي، وشيلوفسكي، وجاكبسون، وغيرهم، دوراً فعالاً في بلورة المقامة الشعرية الشكلانية(8).

لقد خضع المشروع التقليدي لعلم السرد لتغيرات جذرية تجعل من الصعب أحيانا أن يُتذكر بداياته. ظهر علم السرد في الستينات من القرن العشرين بوصفه طريقة بنيوية خاصة لدراسة النصوص السردية المكتوبة، وخاصة الأدب القصصي؛ ومنذ ذلك الوقت تحرك باتجاه سيميوطيقا تشمل عدداً من التخصصات ونظرية ثقافية للنصوص والسياقات السردية، وكانت النصوص السردية في هذا المنظور، نظم دلالة تنظم المعاني بطول الخطوط السردية وتشمل نظم الدلالة البصرية والسمعية وثلاثية الأبعاد، الساكنة والمتحركة من قبيل الأنشطة الجسدية، مثل الرقص والأحداث الرياضية، وفنون التذكر، مثل النصب التذكارية ومعروضات المتاحف، والطقوس الاجتماعية، مثل الجنازات والاحتفالات العامة، والظواهر الثقافية الأخرى كالموضة وتصميم المشاهد الطبيعية، وكان السرد هذه النصوص، كما أشارت ميكي بال (Mike Bal) هو نظرية الأجناس اللغوية الشفهية الطبيعية والمكتوبة والصور والمشاهد والأحداث والفنون الثقافية التي "تحك القصة"(9).

أما السرديات باعتبارها منهجاً نقدياً في مقاربة النصوص، فقد تعرف النقاد والباحثون العرب إلى السرد في السبعينات وتشي مقالات وأبحاث كثيرة في الدوريات مترجمة أو مؤلفة عن السرد، عن الإقبال الواسع على السرد في دراساتهم ونقدهم(10)، أي إن معالجة النصوص السردية بطرائق منهجية حديثة ظهرت في الثقافة العربية الحديثة في الربع الأخير من القرن العشرين(11)، وكان ظهور ذلك قد بدأ بعد انتقال النظريات السردية الغربية إلى الثقافة العربية عن طريق الترجمة، أو من خلال دراسات سردية أو تطبيقات على الرواية العربية في ضوء تلك النظريات السردية، وكذلك بدأت تتعالى أطروحات تنادي بالمحاكاة والتطبيق الحرفي لهذه النظريات على النص الأدبي، وتطالب بالوقف الفوري لهذه الضلالات النقدية العربية، تحت ذريعة أساسية يمكن تلخيصها في كلمتين اثنتين هما "المطابقة" تارةً، و"الاختلاف" توراً(12)، وصار في العقدين الأخيرين من القرن الماضي موضوعاً لعددٍ هائلٍ من الأبحاث الجديدة، يشترك الكثير في أن المهدد بالضياع ليس فقط موضوعاً إمبريقيا جديداً للبحث - القصص التي يحكيها الأطفال مناقشات حفلات العشاء في مواقف اجتماعية مختلفة، ذكريات الماضي، والرحلات خارج البلاد، بلاغة العلم، والسيرة الذاتية، والتعليقات الذاتية الأخرى - بل مقاربة نظرية جديدة جنس جديد لفلسفة العلم، يوحي الاهتمام إلى المصادر بدراسة السرد بظهور تيّار آخر لنموذج ما بعد الوضعية وتنقيح آخر للمنهج التفسيري في العلوم الإنسانية.

ومن النقاد العرب المهتمون بالسرد سعيد يقطين من المغرب، وعبد الله إبراهيم من العراق، وحسن بحراوي، وحميد لحمداني من المغرب، وعبد الملك مرتاض من الجزائر، وموسى سليمان، وعبد الفتاح كيليطو، ومحمد رجب النجار، وشاكر النابلسي، ومحمد عزام، وجميل حمداوي، ويمنى العيد وغيرهم من باب التمثيل. وقد عمل هؤلاء النقاد على البحث في النظريات النقدية الحديثة خاصة، والمتعلقة بالسرد، بحيث بذلوا قصارى جهدهم في دراسة ونقد السرد العربي وإبراز خصائصه الفنية، والجمالية والأسلوبية وغيرها من الجوانب التي قاموا بدراستها في السرد العربي.

3 - المدخل إلى السرديات العربية النيجيرية:

يحسن بالباحث أن يقدم ملخصاً عن اللغة العربية والنثر العربي في نيجيريا والأسباب التي أدت إلى تأخر السرديات العربية النيجيرية.

ومن الحقائق التي لا تقبل الجدل فيه أن الإسلام واللغة العربية توأمان لا يتجزأن، دخلا هذه البلاد في القرن الحادي عشر الميلادي عن طريق التجار المتجولين، والدعاة المجاهدين على حدّ قول المؤرخين، ولكن هذه اللغة لم تكن منتشرة في نيجيريا كعادة انتشارها في شمال أفريقيا لعدم مجاورتها لبلاد العرب من جميع حدودها البرية والبحرية، أضف إلى ذلك وجود الصحراء الكبرى التي حجزت بينها وبين شمال أفريقيا، الأمر الذي جعل هذه اللغة لم تتم إلا عبر مراحل متعددة تبدأ من مرحلة قبل الميلاد(13)، ثم مرحلة المهد(14)، فمرحلة الطفولة(15)، ثم مرحلة الرجولة؛ وهي المرحلة التي قامت الدولة الفودية التي أسسها الشيخ عثمان بن فودي سنة 1804م، وفي هذه المرحلة تطورت اللغة العربية حتى بلغت أوج مجدها(16).

وكذلك أفاد بعض العلماء أن النثر العربي في هذه الديار كان نثراً عادياً في القرن الخامس عشر الميلادي حيث لم تتجاوز اللغة العربية لغة التخاطب بين التّجار، ولما قام الشيخ عثمان بن فودي بحركته الإصلاحية في القرن التاسع عشر الميلادي، كثر في هذا العصر إنتاجات نثرية كثيرة كالنثر التعليمي(17) والنثر الديواني، فبدأ النثر يتناول الميادين الجديدة بعد مغادرة المستعمرين. أما النثر الفني فقد تأخر ظهوره في نيجيريا على الرغم أن هناك العلماء والأدباء المتبحرين في الفنون العلمية منذ عهد طويل. ومن الأسباب التي أدت إلى هذا التأخر هي: سهولة قرض الشعر دون السرديات (النثر الفني)، واقتصار الأدب العربي النيجيري على الشعر، وعدم وصول الثقافة العربية في هذه البلاد في الزمن المبكر(18)، والعامل الاستعماري، واهتمام المدارس العربية الأهلية بالأدب القديم، والعامل الديني(19).

4 - أنواع السرديات العربية النيجيرية:

يمكن تقسيم السرديات العربية النيجيرية إلى:
أ - السرديات المترجمة:

تعتبر الترجمة وسيلة التفاهم بين الشعوب على اختلاف أعراقهم وأجناسهم وألوانهم ولهجاتهم، ولها أهمية قصوى ليس في عصرنا الحاضر فحسب، بل في جميع العصور، ولا في اللغة العربية وحدها بل في سائر اللغات، ذلك أن بين الشعوب على تفاوت أو تقارب ما بينها في الثقافات ومستويات الحضارة والرقي، تبادلا وتعاونا فكريا لا غنى عنه. وقديما عرف العرب فضل الترجمة حتى إنهم أخذوا منذ نشأتهم أمة متحضرة بنقل ما عند اليونان والفرس والهند من معارف كانوا بحاجة إليها(20). والترجمة هي حركة أدبية التي يسعى علماء نيجيريا القيام بها منذ أواخر القرن الاستقلالي النيجيري إلى يومنا هذا، وقد أسهم العديد من الأدباء - ولا سيما الأساتذة في الجامعات النيجيرية - بالقيام بهذا العمل الفني كترجمة السرديات من اللغات المحلية اليوربوية والهوساوية - أو من الإنجليزية إلى العربية أو بالعكس قاصدين التبادل الثقافي. ومن الذين عكف على هذا الجهد الأدبي، الدكتور أولاليرى أديغن (Olalere Adigun)، الذي ترجم رواية (African Night Entertainment) للكاتب سيبريان إكونسي (Cyprian Ekwensi) إلى اللغة العربية بعنوان: "ليلة سمر إفريقية" عام 1994م وقام الدكتور أحمد عبد السلام بترجمة رواية (Ireke Onibudo) للروائي دنيال أولورنفيمي فاغنوا (Daniel Olorunfemi Fagunwa) إلى العربية بعنوان: "قصب المخيم" عام 1994م، ومنهم الدكتور مسعود راجي الذي ترجم رواية (Burning Gras) للروائي سيبريان إكونسي إلى العربية بعنوان "أعشاب ملتهبة" عام 1997م، ومنهم الدكتور مشهود محمود محمد جمبا الذي قام بترجمة رواية (Ogboju Ode Ninu Igbo Irunmale) للروائي دنيال أولورنفيمي فاغنوا إلى العربية بعنوان "الصَّياد الجريء في غابة العفاريت" عام 2003م، ثم ترجم مسرحيتين لوولي شوينكا (The Trials of Brother Jero and Jero's Methamophosis) إلى العربية بعنوان "محن الأخ جيرو وتطوّر جيرو" عام 2007م، وترجم الدكتور عتيق أبوبكر بلاريبي رواية هوسوية (Ruwan Bagaja) إلى العربية بعنوان "ماء الحياة" عام 2003م، ومنهم الدكتور آدم أديبايو سراج الدين الذي بذل جهده الكبير بترجمة مسرحية إنجليزية (A White Rope In Stained Hands) بعنوان "الحبل الأبيض في أيدي ملوَّثة" عام 2008م، وترجم رواية "خادم الوطن" للكاتب حامد محمود الهجري إلى اللغة الإنجليزية بعنوان (Corp Members)، عام 2009م. وقام البروفيسور عبد الرحيم الأول بترجمة رواية يوربوية "Ote Nibo" إلى العربية بعنوان "الانتخاب مؤامرة" عام 2009م، ثم ترجم أحمد جمعة "خمسون فريضة" إلى اللغة الإنجليزية بعنوان (The Fifty Rules of Human Life) ونشر عام 2010م.

ومن الأعمال أيضا، المحاولات التي يقوم بها بعض الشباب الذين يترجمون بعض الأعمال الأدبية المشهورة للحصول على الشهادات الجامعية؛ الليسانس، أو الماجستير، أو الدكتوراه. ومن هؤلاء السيد إسحاق عبد الحميد محمد الراجي الذي ترجم رواية (The Incoruptible Judge) إلى اللغة الإنجليزية بعنوان: "القاضي العادل" للحصول على الماجستير في اللغة العربية بجامعة إلورن، عام 2007م، كما ترجم رواية (Aditu Olodumare) إلى اللغة العربية بعنوان "ألغاز الله" كمتطلبات لنيل درجة الدكتوراه بجامعة إلورن. والسّيد محمد عبد الكريم الذي ترجم رواية يورباوية بعنوان (Iyawo Alarede) للكاتب صَنْدَي إِيشَوْ (Sunday Esho) إلى العربية بعنوان "زوجتي في السَّراء والضَّراء" للحصول على الماجستير في اللغة العربية بجامعة إلورن، عام 2008م. وهناك نشاطات مماثلة في بقية الجامعات النيجيرية التي تدرس فيها اللغة العربية، وعلى وجه التحديد وجد الباحث في جامعة عثمان بن فودي ما يفوق عن عشرين روايةً ومسرحيةً هوساوية مترجمة إلى اللغة العربية للحصول على درجة الليسانس في اللغة العربية كما يوجد المحاولات نفسها في جامعة بايرو بكنو، وجامعة أحمد بلو بزاريا، وجامعة إبادن، وجامعة ولاية لاغوس وغيرها من الجامعات التي تهتم بفن الترجمة.
ب - الرواية:

الرواية هي تجربة أدبية تصور بالنثر حياة مجموعة من الشخصيات، تتفاعل مجتمعة لتؤلف إطار عالَم متخيل، غير أن هذا العالم الذي شكله الكاتب ينبغي أن يكون قريباً مما يحدث في الواقع الذي يعيش فيه؛ أي حياة الشخصيات في الرواية يجب أن تكون ممكنة الحدوث في واقع الكاتب(21). تعد الرواية من أهم الأجناس الأدبية التي حاولت تصوير الذات والواقع وتشخيص ذاتها إما بطريقة مباشرة وإما بطريقة غير مباشرة قائمة على التماثل والانعكاس غير الآلي. كما أنها استوعبت جميع الخطابات واللغات والأساليب والمنظورات والأنواع والأجناس الأدبية والفنية الصغرى والكبرى، إلى أن صارت الرواية جنسا أدبيا منفتحا وغير مكتمل، وقابلا لاستيعاب كل المواضيع والأشكال والأبنية الجمالية(22). ولقد شهدت أوائل القرن العشرين محاولات بسيطة في كتابة الرواية العربية عالجت موضوعات تاريخية واجتماعية وعاطفية بأسلوب تقريري مباشر توخت تسلية القارِئ وتعليمه ثم تبعت ذلك محاولات فنية جادة في كتابة الرواية، منها رواية "زينب" سنة 1914م لمحمد حسين هيكل وهي الرواية الفنية التأسيسية في تاريخ الأدب العربي(23). ثم جاءت رواية "دعاء الكروان" للدكتور طه حسين، ورواية "جلال خالد" تأليف إبراهيم عبد القادر المازني، ومنذئذ ظهرت آلاف من الرواية العربية الأصيلة.
جـ - الرواية العربية الأصلية النيجيرية:

فقد تأخر ظهور الرواية العربية إلى نيجيريا للأسباب السابقة، وفي الآونة الأخيرة يشهد الأدب العربي النيجيري تطوراً بارزاً في حقل الرواية العربية بأغراضها المختلفة، ويكاد يتفق الدارسون على أن أول رواية عربية نيجيرية ظهرت على يد السيد ثالث مَيْ أَنْغو وسماها ب"لماذا يكرهوننا؟ عام 2003م، وللجميل عبد الله الكنوي بروايتي "ادفع بالتي هي أحسن" عام 2004م، و"مريم الخادم"، عام 2015م. وكتب الدكتور عبد البارئ أديتنجي رواية قصيرة "الولد الهارب" عام 2004م، وكتب الدكتور مرتضى عبد السلام الحقيقي رواية "السنة" عام 2006م. ثم أتبعها برواية "رحلة الزهراء" عام 2012م، وأفادنا حامد محمود الهجري بجود قلمه بكتابة روايات "خادم الوطن" عام 2008م، و"السيد الرئيس" عام 2010م. و"مأساة الحب" عام 2013م، و"انتقام" عام 2019م، وله روايات أخرى تحت الطبع.

ومن الذين جعلوا اهتمامهم في فن الرواية، آدم يحيى الفلاني حيث كتب ثلاث روايات وهي: "على الطريق" عام 2008م، و"أهل التكرور" و"راعي الغنم" عام 2009م. ومنهم أحمد الرفاعي رواية "العجيب والنجيب"، وظهرت روايتي "الرحلة" 2009م، و"عبثة الطفولة" 2015م، علي يد عبد القادر العسلي، كما ظهرت رواية "في سبيل المجد" على يد مرتضى الإمام أكو حييدى، عام 2012م، وكتب حمزة موبولاجبي سُراقة رواية "بكري بلوغن" عام 2012م وأفاد أبو بكر عبد الله برويته "أهل القرى" عام 2014م. وكتب علي إسحاق نَمَدِي (Namadi) رواية "في قبضة العمال" عام 2015م، وأصدر الدكتور إسماعيل إدريس رويته الموسومة ب"لِمَ لا يكرهونهم"، وظهرت رواية "نبات الربي" على يد حسين الأول بلّو. وللدكتور أحمد رابح عبد الرحمن، رواية "العروش الجامعية".
د - المسرحية:

المسرحية جنس أدبي ونوع من النشاط العملي في الأدب، يروى قصة من خلال حديث شخصياتها وأفعالهم، يمثلها الممثلون، على المنصبة أو خشبة المسرح أمام الجمهور، أو أمام آلا تلفاز تصويرية. ولم يكن الأدب العربي القديم يعرف المسرحية إلا في شكل محاولات قليلة، وقد تم الاهتمام بالمسرحية من خلال نهضة الأدب الحديث بعد اطلاع العديد من أدباء اللغة العربية على آثار الأدب الغربي وفنونه المتنوعة الشعرية والنثرية فقاموا بنقل ما أعجبوا به من مسرحيات الغرب إلى اللغة العربية فتأثروا بها وألفوا مسرحيات تسير على النهج الغربي، ثم بعد ذلك نبغ العرب في هذا الفن الأدبي.

وفي الأدب العربي النيجيري تأخر ظهور المسرحية العربية فيه للأسباب المعروفة أما في الآونة الأخيرة فقد بدأت المسرحية تجد نصيبها الأوفر وذلك للعوامل السابق الذكر، وعلى علم الباحث كانت أول مسرحية نيجيرية عربية هي: "العميد المبجل" عام 1994م للدكتور زكريا إدريس، وفي العام 2006م كتب مسرحيته الثانية "الطبقة العلي"، ثم أتبعها بمسرحيته الثالثة الموسومة "التاجر وصاحب المطعم" 2005م. كما ظهرت مسرحية "أستاذ رغم أنفه" على يد مسعود عبد الغني أديبايو، عام 2003م، وكتب الدكتور عبد البارئ أديتنجي مسرحية "بقاء مقدر" عام 2005م، وأصدر إبراهيم الغمبري مسرحية شعرية "تحت الظل الممدود" عام 2008م، وأتبعها بمسرحية أخرى سماها "جلالة القاضي" عام 2011م، وكتب الدكتور كمال الدين بالوغن مسرحية "رحلة الحث عن الإنسان" في عام 2009م(24). كما كتب السيد إبراهيم ليري مسرحية "الطالب المغتر" عام 2011م. وفي العام 2012م، كتب يحيى عمر التنكوي مسرحية شعرية وهي "فرحة التوية" عام 2014م، وفي العام نفسه، ظهرت على يد جميل عبد الله مسرحيات "عالم الشهادة"، و"يقظة الشيوخ"، و"الزجاج المنصدع"، و"تودد الجارية" على يد جميل عبد الله الكنوي، كما كتب أبي مغفرة إبراهيم عيسى مسرحية شعرية سماها "الدني". وفي العام 2015م، ظهرت مسرحية "زارع الشوكة" على يد الدكتور عبد الرفيع عبد الرحيم أَسَلَيْجُو، وكتب الدكتور مرتضى عبد السلام الحقيقي مسرحيته "السيد المحاضر" عام 2015م. ولكن الأديب النيجيري الذي له نصيب الأفضل في المسرحية النيجيرية هو السيد عبد الغني ألبي أديبايو وله سبع مسرحيات وهي: "قد غارت النجوم"، عام 2005م، و"المتابعة" و"الاتحاد" 2012م، و"الإلوري الإمام المجاهد" عام 2014م، و"الأدبي الواعظ المجدد" عام 2014م، و"الذخيرة" عام 2014، و"العقيدة الحديثة" عام 2016م، و"المجاعة" عام 2016م.
هـ - القصة:

إن القصة مما عاش عليها المجتمع النّيجيري منذ زمن قديم، إذ لكلّ لغة من اللغات النيجيرية قصص شّعبية، وحكايات خيالية وأساطير تتمتع بها الآذان في أوقات الفراغ ولاسيما في الليل المقمر إذا أرادوا الاستراحة أو التسلية، وكان النّاس يجلسون جلسة دائرية فيقصّ عليهم قاصٌ قصصاً أسطورية على لسان الحيوان مفادها تعليم الدروس الخلقية. والقصص عادة شفهية تنقل من جيل إلى آخر. فقد عرّفها الأدباء أنها "مجموعة من الأحداث الحقيقية أو الخيالية يقصد بها إثارة أو تسلية المستمع أو القارئ(25)".

لقد قلّ الاهتمام بهذا النوع من النثر في الأدب العربي النيجيري وذلك للأسباب المذكورة آنفا، وأفاد التاريخ أن أول أديب نيجيري كتب القصة باللغة العربية هو البروفيسور إسحاق أوغنبيه (Ogunbiyi) حين جمع أساطير يوربوية ونقلها إلى العربية وسمّاها ب"القصص الشعبية عن السلحفاة عند اليورباويين سكان غرب إفريفي" 1975م، وهي مجموعة عشر قصص عربية منقولة من الثقافة اليورباوية إلى العربية، وبطلها هو الغيلم الحاذق الماكر، وغالباً ما يكون الغيلم بطل الأقاصيص الإفريقية، خصوصاً عند قبائل جنوب نيجيريا. فدور الغيلم في هذه القصص يماثل دور العنكبوت في القصص الهوساوية، ودور الثعلب في القصص العربية والأوروبية أخذها من يوربا ووضعها بأسلوبه الخاص(26). ولما كان عام 1984م، ظهرت قصة أخرى على يد الدكتور نفسه سماها "في سوق سابُنْ غري"، وهي أقصوصة، ثم قفاها بكتيّب زكريا إدريس حسين قصص عربية نيجيرية وسماها: "قصص خط الاستواء" عام 2004م، وهي مجموعة إحدى وعشرين قصة شعبية قصيرة(27).
و - أدب الرحلات:

إن أدب الرحلات من الفنون الأدبية التي شاعت لدى العرب منذ القديم. والواقع أن هذا الفن موغل في القدم، عرفته قبل العرب أمم أخرى كالفراعنة والفينيقيين والرومان والإغريق. ثم جاء الرحالة العرب الذين جابوا الآفاق، واشتهر منهم كثيرون شرقاً وغرباً أمثال: ابن جبير وابن بطوطة والإدريسي وغيرهم. ولعلماء نيجيريا في القرن العشرين رحلات سجلوها نثراً، كشفوا من خلالها عن مشاهداتهم وخبراتهم عن البلاد التي زاروها للأغراض الدينية والروحية والثقافية، ومن أشهر العلماء الذين سجلوا رحلاتهم بالنثر الوزير جنيد بن محمد البخاري الصكوتي وله مؤلفات كثيرة في أدب الرحلة. ومن الأدباء الذين كتبوا في أدب الرحلة الدكتور سمبو جنيد الذي سجل رحلته إلى المغرب وسماها "نزهة المغترب من قرى المغرب" 2003م. وللدكتور مشهود محمود جمبا مؤلفات كثيرة في أدب الرحلة ومنها: "من إلورن إلى تمبكتو" 2009م، وهي الرحلة التي أقامها الرحال إلى مكتبة أحمد باب بتمبكتو لينظر إلى شأن المخطوطات العربية هناك، وقد استغرقت الرحلة خمسة عشر يوما. ثم كتب "خلاصة الأخبار في زيارة ولاية أدرار"، 2015م، وهي الرحلة التي قام بها الرحال إلى الجامعة الأفريقية بمدينة أدرار في الجمهورية الجزائرية، وكان الهدف منها حضور مؤتمر دولي حول المخطوطات العربية الإفريقية، وقد قضى الرحال عشرة أيام في هذه الجولة. ثم كتب "نيل المرام بزيارة مدينة دُرْهام"، 2015م، وهي الجولة التي قام بها الرحال إلى جامعة دوك بمدينة درهام بالولايات المتحدة الأمريكية، وكان الهدف منها المشاركة في مؤتمر دولي حول الدراسة العربية في الجامعات الإفريقية. وبعد ذلك سجل رحلته التي سماها "التفرج برحلة لندن وكامبرج" عام 2016م، وهي الرحلة التي قادته إلى جامعة كامبرج بالمملكة المتحدة، وكان القصد من هذه الرحلة زيارة هيئة المخطوطات الإسلامية، وقد قضى فيها اثني عشر يوما طاف بها لندن وجامعة كامبرج وبعض الأماكن الثقافية.

خاتمة:

يتضح للقارئ من خلال العرض الشامل أن فن السرديات حديث العهد في الأدب العربي النيجيري لأن الأدباء النيجريين ما وجدوا سبيلا إلى التأثر بالسرديات العربية في وقت مبكر، ولا هم يعرفون النثر الفني العربي لأسباب معروفة، ولكن العوامل الدبلوماسية، والثقافية، والأدبية قد ساعدت على تطوير السرديات العربية في هذه الديار، فظهرت في الدولة الروايات والقصص والمسرحيات والسيرة الذاتية وأدب الرحلات. ومن الجدير بالذكر أن الفن السردي قد ظل من بين الجوانب الأدبية المعاصرة التي تُدرس في بعض الجامعات النيجيرية كمادة إجبارية في جميع مراحلها الدراسية.

الهوامش:
1 - جمال الدين بن منظور: لسان العرب، دار الكتب العلمية، ط1، بيروت 1432هـ-2002م، المجلد الثالث، ص 260.
2 - ركان الصفدي: الفن القصصي في النثر العربي حتى القرن الخامس الهجري، منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب، ط1، دمشق 2011م، ص 282.
3 - عبد الله إبراهيم: موسوعة السرد العربي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط1، بيروت 2008م، ص 9.
4 - سعيد يقطين: "السرد والسرديات، الاختلاف"، المتلقي الدولي للسرديات، يومي 3-4 نوفمبر 2007م، المركز الجامعي، بشار، الجزائر، ص 4.
5 - رولان بارت: التحليل البنيوي للسرد، ترجمة حسن بحراوي وآخرون، منشورات اتحاد كتّاب المغرب، ط1، المغرب 1992م، ص 9.
6 - إبراهيم عبد الله: المرجع السابق، ص 97.
7 - سعيد جبار: من السردية إلى التخييلية، بحث في بعض الأنساق الدلالية في السرد العربي، منشورات ضفاف، ط1، بيروت 2012م، ص 10.
8 - سعيد جبار: المرجع نفسه، ص 15.
9 - جينز بروكمير ودونال كربو: السرد والهوية، دراسات في السيرة الذاتية والذات والثقافة، ترجمة عبد المقصود عبد الكريم، المركز القومي للترجمة، ط1، القاهرة 2015م، ص 12.
10 - النقد الأدبي العربي الجديد في القصة والرواية والسرد.  www.shatharat.net

11 - نفسه.
12 - سعيد يقطين: المرجع السابق، ص 4.
13 - وفي هذه المرحلة بدأ الاتصال بين العرب والنيجيريين عن طريق التجارة، وليس من السهل تحديد الزمن الذي بدأت هذه التجارة لعدم توفر المراجع المحلية التي كتبت في ذلك الوقت، ولكن ثبت عند المؤرخين أن التجارة عبر الصحراء بين شمال إفريقيا وغربها بدأت منذ القرن الثاني الميلادي.
14 - وهي المرحلة التي دخل فيها الإسلام نيجيريا، لأن اعتناق الإسلام يعني تعلم اللغة العربية عن طريق تعلم بعض السور القرآنية للصلاة ثم الأدعية المأثورة، وأول من نشروا الإسلام فيها هم تجار على أرجح الأقوال، مع أن هناك بعض الروايات التي تقول إن الإسلام وصل إلى برنو في خلافة سيدنا عثمان بن عفان، كما وصل إلى "زمفر" في القرن الثاني الهجري.
15 - وهي المرحلة التي تمت رضاعة هذه اللغة وكفالتها عبر هجرات المسلمين، وزيادة الوفود والأفراد، والحج، ووجود جامعة سنكور بمدينة تمبكتو واللغة والكتب، والطرق الصوفية.
16 - آدم عثمان كوبي بوتشي: "مستقبل الأدب العربي في نيجيري"، في مجلة نتائس، منظمة معلمي الدراسات العربية والإسلامية نيجيريا، ط6، العدد الأول، 2001م، ص 144.
17 - وهو النثر الذي تناول فيه الكتّاب الفنون العلمية من التاريخ والسياسة وما يتعلق بالعلوم الدينية والمسائل الاجتماعية، ويمتاز سهولة ألفاظه، وبساطة معناه، وخلوه من جمال أو جودة فنية، وربما لا يخلو أسلوبه في بعض الأحايين من ركاكة. انظر، شيخو أحمد سعيد غلادنثي: حركة اللغة العربية في نيجيريا، ط2، 1993م، ص 131.
18 - ويوضح غلادنثي أن هذا لا يعني أن الثقافة العربية لم تصل في هذه الفترة إلى مستوى عالٍ. فالذي يدرس مؤلفات العلماء في ذلك العصر يرى أن مستوى إنتاجاتهم في كثير من الفنون كان مستوى عال يساوي مثيله في البلاد العربية. ولكن مع ذلك فالبيئة النيجيرية حين ذاك والحالة الاجتماعية والثقافية لا تتطلب ذلك النوع من النثر، وليس غريبا أن يظهر الشعر أولا قبل النثر فذلك ما حدث عند كثير من الأمم في آدابها.
19 - إن قليل من القصص التي وصلت إلى نيجيريا هجرها الأدباء الذين هم العلماء لشدة تأثرها بالثقافة الغربية، لأنهم أشد الاهتمام بالدين والإيمان، ولم يروا لنثر فني أهمية.
20 - فيليب صايغ وجان عقل: أوضح الأساليب في الترجمة والتعريب، مكتبة لبنان ناشرون، ط5، بيروت 1993م، ص 4.
21 - طه وادى: دراسات في نقد الرواية، دار المعارف، ط3، القاهرة 1994م، ص 17.
22 - جميل حمداوي: مستجدات النقد الروائي، 2011م، ص 11. www.alukah.com

23 - صالح مفقودة: أبحاث في الرواية العربية، منشورات مخبر الأبحاث في اللغة والأدب الجزائري، ص 41.
24 - وهذه المسرحية عبارة عن رحلة طويلة شاقه خاض المؤلف غمارها بنفسه، وتجشّم متاعبها ومخاطرها، وغاص خلالها في أعماق القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، شاملا بها المرافق الحكومية والمدن والقرى والأسواق والمنتديات والمدارس والجامعات ودور العبادة من مساجد وكنائس، وذلك كله بحثاً عن إنسان مثالي الذي أشبه البحث عنه في هذا الزمان بالبحث عن إبرة سقطت في ليلة ظلماء، تحت صخرة سوداء...
25 - مراجعة، فاطمة صالح وآخرون: قاموس أطلس الموسوعي، دار أطلس، ط4، القاهرة 2010م، ص 1261.
26 - زكرياء إدريس: المأدبة الأدبية لطلاب العربية في إفريقيا الغربية، دار النور، ط1، أوتشي 1421هـ-2000م، ص 200.
27 - آدم سراج الدين: المرجع السابق، ص 90.

References:
1 - Al-Ṣafadī, Rakkān: Al-fan̊ al-qaṣaṣī fī an-nathr al-‘arabī, Al-Hay’a al-‘Āmma al-Sūriyya li al-Kitāb, 1st ed., Damascus 2011.
2 - Barthes, Roland: At-taḥlīl al-binyawī li as-sard, (L'analyse structurale du récit), translated by Hassan Bahraoui and others, UEM, 1st ed., Morocco 1992.
3 - Brockmeier, Jens and Donal Carbaugh: Al-sard wa al-huwiyya, (Narrative and identity), translated by ‘Abd al-Maqsūd ‘Abd al-Karīm, Al-Markaz al-Qawmī li al-Tarjama, 1st ed., Cairo 2015.
4 - Ghladanthi, Shikhū Ahmad: Ḥarakat al-lugha al-‘arabiyya wa adābiha fī Nigeria, Sharikat al-‘Ubaykān, 2nd ed., Riyadh 1993.
5 - Ibn Manẓūr, Jamāl al-Dīn: Lisān al-‘Arab, Dār al-Kutub al-‘Ilmiyya, 1st ed., Beirut 2002.
6 - Ibrāhīm, Abdallah: Mawsū‘at as-sard al-‘arabī, Al-Mu’assasa al-‘Arabiyya li al-Dirāsāt wa al-Nashr, 1st ed., Beirut 2008.
7 - Idrīs, Zakariyya: Al-ma’daba al-adabiyya li-ṭullāb al-‘arabiyya fī Ifriqiya al-gharbiyya, Dār al-Nūr, 1st ed., Uchi, Nigeria 2000.
8 - Jabbar, Saïd: Min as-sardiyya ilā at-takhyiliyya, Manshūrāt Ḍifāf, 1st ed., Beirut 2012.
9 - Salah, Fatima et al.: Qāmūs Aṭlas al-mawsū‘ī, Dār Aṭlas, 4th ed., Cairo 2010.
10 - Sayagh, Philppe and Jean ‘Aql: Awḍaḥ al-asālīb fī at-tarjama wa at-ta‘rīb, Maktabat Lubnān Nāshirūn, 5th ed., Beirut 1993.
11 - Wādī, Ṭaha: Dirāsāt fī naqd ar-riwāyya, Dār al-Ma‘ārif, 3rd ed., Cairo 1994.
الإحالة إلى المقال:

* بشير أمين: نشأة فن السرديات في الأدب العربي النيجيري وتطوره، مجلة حوليات التراث، جامعة مستغانم، العدد التاسع عشر، سبتمبر 2019. http://annales.univ-mosta.dz

مقالات أخرى للكاتب:

المكتبة العربية في نيجيريا دراسة ميدانية لتطورها وأنواعها ووظائفها
حوليات التراث، العدد 17، 2017.

***