الجملة والمعنى عند فاضل صالح السامرائي

نسيم عصمان
جامعة باتنة، الجزائر

الملخص:

إن أغلب الدراسات التي تناولت الجملة العربية توجهت إلى بنية الجملة، وقلّ أن تجد دراسة تعنى بالجانب الدلالي فيها، ومن القليل في هذا المجال ما وجدناه عند الدكتور فاضل صالح السامرائي، قطب الدراسات الحديثة وحامل لواء النهج الجديد في النحو العربي، فلقد استطاع أن يقطع شوطا كبيرا بدرس الجملة العربية ويعرض فيه موقفا غير معتاد، بعد أن اتخذها موضوعا له في دراسته النحوية التي قامت على أساس إعطاء الأهمية الكبرى للمعنى. ومن ثم قامت هذه الدراسة على الكشف عن مدى تطور درس الجملة العربية عند السامرائي، ومنهجه الذي سلكه في دراستها من خلال تحليل بعض القضايا الشكلية والدلالية التي بحثها أثناء دراسته الجملة.

الكلمات الدالة:

الجملة العربية، المبنى والمعنى، النحو العربي، المسند، المسند إليه.

***
The sentence and meaning by Fadel Saleh al Samarrai

Abstract:

Most of the studies dealing with the Arabic sentence were directed at the structure of the sentence. And it is rarely to find studies which are concerned with its semantic meaning. Few of those studies are related to Fadil Samurai who is considered as a pioneer and the holder of the new method of the Arabic semantic. He succeeded in making a big step in studying the Arabic sentence where he showed his new assumption of giving crucial importance to meaning. Thus, this study has come to investigate the development of the Arabic sentence according to samurai, and the methods he has followed in his studies. This has been done through analyzing some structural and semantic issues while making this study.

Key words:

Arabic sentence, building and meaning, grammar, predicate, assigned.

***

النص:

إن دراسة النحو على أساس المعنى هو النهج الجديد والإجرام البديع الذي سلكه السامرائي في دراسته النحوية الحديثة، وكان هذا النهج انطلاقا منه من فكرة مفادها أن الأمر لم يبق فيه مجال لتأصيل قواعد النحو وتبسيطها ومن ثم تدوينها وتصنيفها كما هو المعتاد في الكتب والمؤلفات، إذ أن هذا الأمر قد نضج واحترق واكتمل واكتهل ولم يبق الأول فيه للآخر شيئا كما يقال، لكن الذي أدركه السامرائي ووجده غائبا أو يكاد يكون غائبا في الدرس النحوي هو المعنى، هذا الجانب الذي أغفله نحاتنا رحمهم الله من دراستهم وأعطوه شيئا قليلا من اهتمامهم وعنايتهم، يقول السامرائي: "إن دراسة النحو على أساس المعنى علاوة على كونها ضرورة فوق كل ضرورة، تعطي هذا الموضوع نداوة وطراوة وتكسبه جدة وطرافة، بخلاف ما هو عليه الآن من جفاف وقساوة"(1)، إلى أن قال: "إن تأليف أي كتاب في النحو أيسر من موضوع هذا الكتاب بكثير، وذلك لأن الأحكام النحوية مذكورة مبينة في كتب النحو لا تكلفك إلا استخراجها وجمعها في كتاب واحد على حسب الخطة التي تريدها، وأما هذا الموضوع فليس فيه أمر جمع أحكام نحوية ولا ذكر قواعد مبينة، وإنما هو تفسير للجملة العربية، وتبيين لمعاني التراكيب المختلفة"(2).

ولما كان موضوع النحو عند السامرائي هو الجملة كما أفصح عن ذلك في مقدمة كتابه، ارتأيت أن أكتب هذه الورقات حول تطور درس الجملة العربية عند هذا العالم في ظلال هذا النهج الجديد، خصوصا وأني لم أعثر بين يدي في حدود ما اطلعت عليه على دراسة تبين عن مدى أهمية إسهامات هذا العالم في هذا المجال، لعلي بهذا المقال أكون حافزا لنهوض دراسة موسعة وشاملة لمبحث الجملة العربية، ذلك لأني أعتقد يقينا أن هذه الصفحات لا يمكن أن ترتقي لأن تحصر بحثا شائكا رحبا كهذا البحث، أعني بحث الجملة العربية.

1 - بين الجملة والكلام:

ذهب قسم من النحاة إلى أن الكلام والجملة هما مصطلحان لشيء واحد، فالكلام هو الجملة والجملة هي الكلام وممن نقل عنه ذلك ابن جني حيث جاء في كتابة الخصائص: "أما الكلام فكل لفظ مستقل بنفسه مفيد لمعناه، وهو الذي يسميه النحويون الجمل، نحو: زيد أخوك وقام محمد"(3). وتابعه على ذلك الزمخشري في المفصل، غير أن الزمخشري تكلم عن قضية الإسناد بدل الإفادة كما فعل ابن جني، جاء في المفصل: "والكلام هو المركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى، وذلك لا يتأتى إلا من اسمين كقولك: زيد أخوك، وبشر صاحبك، أو فعل واسم، نحو قولك: ضرب زيد، وانطلق بكر، وتسمى الجملة"(4).

وهذا الرأي يُعزى إلى النحاة القدامى، أما طائفة من النحاة وخاصة المتأخرين منهم فقد ذهبوا إلى التفريق بين الجملة والكلام وأنهما ليسا مترادفين، ومن أبرز أنصار هذا الرأي الشريف الرضي، الذي يعد من الأوائل الذين أشاروا إلى وجود فرق بين الكلام والجملة بقوله: "والفرق بين الجملة والكلام، أن الجملة ما تضمن الإسناد الأصلي سواء كانت مقصودة لذاتها أم لا، كالجملة التي هي خبر المبتدأ أو سائر ما ذكر من الجمل، والكلام ما تضمن الإسناد الأصلي وكان مقصودا لذاته، فكل كلام جملة ولا ينعكس"(5).

وواضح من كلامه الفرق بينهما، وأنه يعتبر أن الجملة يكفي فيها توفر الإسناد فقط، أما الكلام فلابد فيه من الإسناد والإفادة معا، وبالتالي تكون الجملة أعم من الكلام.

وجاء أيضا في معجم التعريفات "إن الجملة عبارة عن مركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى، سواء أفاد كقولك زيد قائم أم لم يفد كقولك: إن يكرمني، فإنه جملة لا تفيد إلا بعد مجيء جوابه، فتكون أعم من الكلام مطلق"(6).

ولقد كان ابن هشام (ت 761هـ-1360م) أوضح من حسم هذه المسألة، وأول من أفرد بابا للجملة العربية استقصى فيه جميع مباحثها بعد أن كانت شتاتا في كتب النحاة، جاء في كتابه مغني اللبيب، باب في تفسير الجملة وذكر أقسامها وأحكامها شرح الجملة وبيان أن الكلام أخص منها لا مرادف لها: "الكلام هو القول المفيد بالقصد، والمراد بالمفيد ما دلّ علي معنى يحسن السكوت عليه، والجملة عبارة عن الفعل وفاعله كقام زيد، والمبتدأ وخبره كزيد قائم، وبهذا يظهر أنهما ليسا مترادفين كما يتوهمه كثير من الناس"(7).

هذا ملخص لبعض الأقوال في المسألة كما ذكر ذلك الدكتور فاضل في كتابه، رغم أنه لم يعرب عن موقفه بلسانه، إلا أن الذي بدا لنا أنه إلى رأيي المتأخرين أميل، أي أنه ممن يفرقون بين الكلام والجملة، بدليل أنه لما ذكر الرأي الأول رأي ابن جني والزمخشري عقب عليه مباشرة بقوله "غير أن الذي عليه جمهور النحاة أن الكلام والجملة مختلفان، فإن شرط الكلام الإفادة ولا يشترط ذلك في الجملة"(8).

وقوله (الذي عليه الجمهور) فيه نظر، لأن التفريق بين الجملة والكلام لم يعرف إلا عند المتأخرين كما رأينا، بل إن مصطلح الجملة نفسه لم نعهده إلا عند المبرد في القرن الثالث هجري، وهذا يدل على أن النحاة السابقين كانوا على عدم التفريق بينهما.

2 - تأليف الجملة العربية:

يتحدث فاضل صالح السامرائي عن صورة تأليف الجملة العربية فيقول: "الجملة العربية كما يرى النحاة تتألف من ركنين أساسين هما المسند والمسند إليه، فالمسند إليه هو المتحدث عنه ولا يكون إلا اسما، والمسند وهو المتحدث به ويكون فعلا أو اسما، وهذان الركنان عمدة الكلام، وما عداهما فضلة أو قيد"(9).

أول ما نلحظه على قول السامرائي هذا، أنه عدل من التعبير الاصطلاحي (الفعل وفاعله والمبتدأ وخبره) إلى مصطلح المسند والمسند إليه، لأنه في نظره أدق دلالة من التعبير الاصطلاحي كما سيأتي بيان ذلك في موضعه وليس السامرائي بهذا العدول بدعا فيما ذهب إليه، فإن مصطلح الإسناد قديم قدم النحو، فلقد ذكره سيبويه في كتابه واضحا جليا "هذا باب المسند والمسند إليه"(10).

والشيء الثاني وهو مهم أيضا إشارته إلى قضية العمدة والفضلة في العربية، فقد ذكر أن العمدة في الكلام هي المبتدأ والخبر والفعل والفاعل، وهي ما لا يتألف الكلام إلا بها، وما عدا ذلك فهو فضلة، فما هو المقصود بالفضلة؟

يجيب السامرائي عن ذلك فيقول: "ومقصودنا بالفضلة هنا أن الكلام قد يتألف بدونها، إذ كل كلام لابد أن يكون فيه عمدة مذكورة أو مقدرة بخلاف الفضلة، فنقول: (محمد مسافر) فهو كلام تام بدون وجود فضلة، وليس مقصودنا بالفضلة عند النحاة أنه يجوز الاستغناء عنها من حيث المعنى، كما أنه ليس المقصود بها أنها يجوز حذفها متى شئنا فإن الفضلة قد يتوقف عليها معنى الكلام"(11)، وذلك نحو قوله تعالى: "ولا تَمش في الأَرض مرَحً"، سورة لقمان، الآية 18، وقوله (وما خَلقنا السَّماءَ والأرضَ وما بينهُما لاعبينَ) سورة الأنبياء، الآية 16. فلا يمكن الاستغناء عن (لاعبين)، وكذلك (فرحا) في الآيتين.

ومما ينبغي التنبيه إليه هاهنا أن الحذف لا يكون في العمدة ولا في الفضلة إلا بالقرائن، وذلك كحذف المبتدأ والخبر ونحوهما بالشروط التي حددها النحاة، وإلى أهمية القرائن في تحديد المعنى يشير ابن يعيش في كتابه شرح المفصل: "اعلم أن المبتدأ والخبر جملة مفيدة تحصل الفائدة بمجموعها، فالمبتدأ معتمد الفائدة، والخبر محل الفائدة فلا بد منهما، إلا أنه قد توجد قرينة لفظية أو حالية تغني عن النطق بأحدهما فيحذف لدلالتها عليه، لأن الألفاظ إنما جيء بها للدلالة على المعنى، فإذا فهم المعنى بدون اللفظ جاز أن لا تأتي به، ويكون مرادا حكما وتقدير"(12).

3 - أقسام الجملة:

ذكر السامرائي في كتابه "الجملة العربية تأليفها وأقسامه" أربعة تقسيمات للجملة العربية هي (الجملة الاسمية والفعلية، والجملة الصغرى والكبرى والجملة الإنشائية والطلبية، والجمل التي لها محل من الإعراب والجمل التي ليست لها محل من الإعراب) وهذا التعدد في التقسيم راجع في أصله إلى الأساس المعتمد في كل تقسيم.
أ - الجملة الاسمية والفعلية:

يرى السامرائي أن الجملة الاسمية هي الجملة التي صدرها اسم كقولنا: محمد حاضر، والجملة الفعلية هي التي صدرها فعل، نحو: حضر محمد: وكان محمدٌ حاضرًا(13). والمراد بصدر الجملة (الفعل والمسند إليه)، فلا عبرة بما تقدم عليهما من الحروف والفضلات، فقولك: أقائم الرجلان، ولعل أباك منطلق من قبيل الجملة الاسمية، وقد قام محمد، وهل سافر أخوك، ومن أكرمت ونحوهم جمل فعلية(14).

والذي أخلص إليه من قول السامرائي هذا أن الأساس المعتمد في معرفة الجملة الاسمية والفعلية هو النظر في أركان الإسناد (المسند والمسند إليه) دون الاعتداد بالقيود والفضلات التي قد تكتنف الجملة في سباقها ولحاقها، إذ لا تأثير لها عليها، لكونها خارجة عن الإسناد.

كما نستنتج من القول الأول أن السامرائي قد مشى في تعريفه للجملة الاسمية والفعلية على منهج أهل البصرة، على غرار أهل الكوفة الذين يقولون إن الجملة الاسمية هي التي يكون فيها المسند اسما، والجملة الفعلية هي التي يكون المسند فيها فعلا، سواء تقدم الفعل على الفاعل كما هو الأصل أم تأخر(15).

وقد انتصر لهذا الرأي غير واحد من المحدثين، وفي مقدمتهم العلامة مهدي المخزومي(16)، وهذا الخلاف في مفهوم الجملة الاسمية والفعلية مبني علي خلاف آخر: هل الفاعل يتقدم على الفعل أولا؟، فالكوفيون على الجواز والبصريون رفضوا ذلك وإن تقدم أو وجد ذلك فهو مبتدأ وليس فاعلا، ولذلك رأينا في تعريف السامرائي للجملة الاسمية: هي الجملة التي صدرها اسم.
ب - الجملة الصغرى والكبرى:

تنقسم الجملة من حيث تركيبها إلى جملة كبرى وصغرى، وإلى جملة لا توصف بكبرى ولا بصغرى، وهي التي يسميها بعضهم بالجملة البسيطة. فالجملة الكبرى هي الاسمية التي خبرها جملة نحو (محمد سافر أخوه)، أما الجملة الصغرى فهي المبنية على المبتدأ نحو (محمد سافر)(17). وبالنظر في هذين التعريفين نهتدي إلى شيئين تتميز بهما الجملة الكبرى عن الصغرى هما:
- الجملة الكبرى يكون المسند إليه فيها دائما مبتدأ، بخلاف الجملة الصغرى فقد يكون كذلك وقد يكون فاعلا.
- الجملة الكبرى يكون المسند فيها جملة ولا بد، سواء كان جملة اسمية أم فعلية، بخلاف الصغرى التي يكون المسند فيها مفردا فعلا أو اسما، وبالتالي فإن الجملة الكبرى لا تكون إلا جملة اسمية.

ويرى السامرائي أن الجملة قد تكون صغرى وكبرى باعتبارين وذلك نحو قولنا: (محمد أبوه غلامه مسافر) فجملة (غلامه مسافر) صغرى لا غير، وأما جملة (أبوه غلامه مسافر) كبرى باعتبار (غلامه مسافر)، وصغرى باعتبار جملة الكلام(18). أي باعتبار المسند إليه (محمد) الذي هو محور الكلام.

فنخلص من هذا التفصيل الذي ذكره السامرائي أنّ الجملة الكبرى يكون الإسناد فيها كالتالي:
- مسند إليه (ولا يكون إلا مبتدأ) + مسند (ويكون جملة فعلية أو اسمية) = جملة كبرى.
أما الجملة الصغرى فتتكون من:
- مسند إليه (ويكون مبتدأ أو فاعلا) + مسند (ويكون مفردا، اسما أو فعلا) = جملة صغرى.
جـ - الجملة الخبرية والإنشائية:

عرّف السامرائي الجملة الخبرية بأنها الجملة المحتملة للتصديق والتكذيب في ذاتها بغض النظر عن قائلها والجملة الإنشائية هي التي لا تحتمل الصدق أو الكذب(19). وهذا التعريف للسامرائي مأخوذ من اصطلاح علماء البلاغة في التفريق بين الكلام الإنشائي والخبري فيقولون: "الكلام الخبري هو ما صح أن يوصف قائله بالصدق والكذب مثل قولنا: "خالد مسافر" و"شربت البحر"، والكلام الإنشائي هو ما لا يصح أن يوصف قائله بالصدق والكذب كقولك: اضرب، لا تسرق.

ويستطرد السامرائي الحديث عن مسألة الخبر والإنشاء فيقول: "والإنشاء في عرف البلاغيين ينقسم إلى طلبي وغير طلبي، فالطلبي هو ما يستدعي مطلوبا كالأمر والنهي والاستفهام، وغير الطلبي هو ما لا يستدعي مطلوبا كصيغ العقود وألفاظ القسم والرجاء ونحوه"(20). والجملة الإنشائية هي كذلك خاضعة لهذا التقسيم فنقول (جملة طلبية، وغير طلبية).
د - الجمل التي لها محل من الإعراب والجمل التي ليس لها محل:

هذا هو التقسيم الرابع والأخير للجمل الذي مضى عليه السامرائي في دراسته الجملة العربية، وهو تقسيم أملته الصناعة الإعرابية، مبناه قائم عند النحويين على إمكانية حلول المفرد محل الجملة أولا، فإن أمكن حلول المفرد محلها كان لها محل من الإعراب، وإلا لم يكن لها محل من الإعراب(21).

فقولك مثلا (محمد يقوم) جملة (يقوم) لها محل من الإعراب وهو الرفع لأنها خبر يمكن تقديرها بالمفرد، فتقول: محمد قائم، وكذلك (رأيت أخاك ينطلق) لأنها يمكن تقديرها بقولنا (منطلقا)، أما جملة (ينطلق محمد) فلا محل لها من الإعراب، لأنه لا يمكن تقديرها بالمفرد.

فهذا هو الأساس لتقسيم الجمل عند النحاة في هذا الباب، مع تسليمهم أنه لا ينطبق أحيانا على بعض التراكيب النحوية كجملة خبر ضمير الشأن في (قل هو الله احد) وكأخبار أفعال المقاربة والرجاء والشروع، نحو: كاد زيد سيموت، وجعل يكتب، فإنه لا يقال: كان زيد ميتا ولا جعل كاتبا(22).

ولكن النحاة يتأوّلون ما ورد من ذلك على طريقتهم في التعامل مع الشواهد القليلة، ولذلك قال السامرائي "ولن يعجز النحاة التأويل إذا أرادو"(23)، وإن كنا لا نرى مسوغا لارتكاب مثل تلك التأويلات والتقديرات المتعسفة، بل يجب الاعتراف بأن هناك تعابير خارجة عن هذا النمط المعهود.

والجمل التي لها محل من الإعراب والتي ليست لها محل كثيرة، والكلام عنها يطول ولا تكفي هذه العجالة لبسطها، وكما أن في التعرض لها تغليبا لجانب المبنى علي المعنى، وليس ذلك هدفي في هذه الدراسة، التي قامت على أساس من المزاوجة بين المبنى والمعنى كما هو نهج السامرائي، لا سيما وأن دراسة الجملة من حيث المبنى قد حظيت بما فيه الغنية والكفاية، ولذلك سأنتقل إلى الحديث عن بعض العناصر الدلالية التي اقتطفتها من كتب السامرائي والتي أزعم أنها من هدف هذا البحث وطبيعته.

4 - دلالة الجملة العربية:

يقسم السامرائي الجملة العربية من حيث دلالتها العامة إلى قسمين: جملة ذات دلالة قطعية واحتمالية، وجملة ذات دلالة ظاهرة وباطنة.
أ - الدلالة القطعية والاحتمالية:

والمقصود بالدلالة القطعية أن الجملة تدل على معنى واحد، وتسمى أيضا الدلالة النصية، وأما الجملة ذات الدلالة الاحتمالية فهي التي تحتمل أكثر من معنى(24). وضرب السامرائي لهما أمثلة عديدة منها:
- تقول: (اشتريت قدحَ ماء) بالإضافة، وتقول: (اشتريت قدحًا ماءً).

فالجملة الأولى تعبير احتمالي لأنها تحتمل أنك اشتريت ماءً مقدار قدح، وتحتمل أنك اشتريت القدح أي الإناء أما الجملة الثانية فدلالتها قطعية، لأنها لا تحتمل إلا أنك اشتريت ماء مقدار قدح(25). وسّر ذلك أن التمييز يرفع الإبهام في الكلام السابق ويحدد الدلالة، ونظير ذلك قولك: اشتريت عشرين قلما (فقلما) تمييز رفع الإبهام الموجود في (عشرين) بعد أن كانت محتملة الدلالة علي معان كثيرة، كذلك "ماء" ههنا على عكس الإضافة التي وسعت المعنى.
- وتقول: "الذي يدخل الدار له جائزة، والذي يدخل الدار فله جائزة" فالجملة الأولى ذات دلالة احتمالية لأنها تحتمل أنك تعني الذي يدخل الدار شخصا معروفا، وأن الجائزة ليست مترتبة على دخول الدار بل هو مستحقها قبل ذلك، كما تحتمل أن يكون الاسم الموصول هنا مشبها بالشرط، فالجائزة مترتبة على دخول الدار ترتب المشروط على الشرط، وأما الجملة الثانية فذات دلالة قطعية لأنها لا تحتمل إلا المعنى الثاني(26)، وهذا بناء على وجود فاء السببية التي تربط بين الشرط وجوابه فتحددت الدلالة، والفاء تأتي في اللغة سببية تقول "سها فسجد وسرق فقطعت يده"، يعني سجد لعلة سهوه، وقطعت يده لعلة سرقته، لكن لو حذفت الفاء لأصبح المعنى احتمالي كما ذكر السامرائي، وهو من الحذف الذي يوسع المعنى.
- ونقول أيضا "لا رجلَ في الدار ولا رجلٌ في الدار، فالأولى نص في نفي الجنس، أما الثانية فتحتمل نفس الجنس والوحدة(27)، فعلى إرادة الجنس لا يجوز "لا رجل في الدار بل رجلان"، وعلى تقدير إرادة الوحدة يجوز "لا رجل في الدار بل رجلان". وشبيه به قولهم: "ما جاءني رجل، وما جاءني من رجل".

فالتعبير الأول يحتمل نفي الوحدة، كما يحتمل نفي الجنس على سبيل الاستغراق، بخلاف المثال الثاني، فإنه لا يحتمل إلا نفي الجنس، وذلك لوجود "من" التي نقلت العموم من ظهوره إلى نصيته على حد تعبير أهل الأصول.
ب - الدلالة الظاهرة والباطنة:

ونعني بالدلالة الظاهرة المعنى الذي يعطيه ظاهر اللفظ مثل: سافر محمد ونام خالد، ونحو قوله تعالى: "وأحلَّ الله البيعَ وحرّم الرّب"، سورة البقرة، الآية 275، وأما الدلالة الباطنة فهي الدلالة التي تؤدى عن طريق المجاز والكنايات والملاحن والإشارات كقولهم: بعيدة مهوى القرط، وكثير الرماد، ومعنى بعيدة مهوى القرط: طويلة العنق(28)، ومعنى كثير الرماد أنه رجل مضياف، لأن كثرة الرماد يدل على كثرة القرى والنزل، وهذا الضرب من الكلام هو ما أطلق عليه العلامة عبد القاهر الجرجاني (معنى المعنى)(29).

5 - دلالة الجملة الاسمية والفعلية:

عدل فاضل السامرائي من مصطلح الجملة الاسمية والفعلية إلى مصطلح المسند والمسند إليه لتحديد دلالة الجملتين، لكونه أكثر دقة في نظره من الاصطلاح السابق هذا من جهة، ومن جهة أخرى أنه أنأى عن الخلاف الموجود في هذه المسألة كما سيأتي بيان ذلك، فاهتدى إلى تأصيل دقيق بناه على هذه الفكرة فكرة الإسناد مفاده "أن الصورة الأساسية للجمل التي مسندها فعل أن يتقدم الفعل على المسند إليه كقولنا: "أقبل سعيد"، ولا يتقدم الفاعل أو بتعبير أدق (المسند إليه) على الفعل إلا لغرض يقتضيه المقام"(30). وعلى القارئ أن يتأمل قوله (بتعبير أدق) كأنه يرمي بهذا الكلام الخروج من المسألة الخلافية (هل الفاعل يتقدم على الفعل أولا؟).

والصورة الأساسية للجمل التي مسندها اسم أن يتقدم المسند إليه على المسند، أو بالتعبير الاصطلاحي: أن يتقدم المبتدأ على الخبر، ولا يتقدم الخبر إلا لسبب يقتضيه المقام(31).

والفرق بين هاتين الصورتين في الدلالة كما يقرر السامرائي، أعني الجملة التي مسندها اسم والجملة التي مسندها فعل "أن الجملة التي مسندها اسم تدل على الثبوت، والجملة التي مسندها فعل تدل على الحدوث(32)، وتوضيح ذلك أنك تقول مثلا: سعيد متعلم، ومتعلم سعيد وسعيد مطلع ومطلع سعيد، فالوصف في كلتا الجملتين ثابت للسند إليه (سعيد) لكونه اسما، فإذا أردت الدلالة على الحدوث جئت بالمسند فعلا، سواء تقدم الفعل أم تأخر فتقول: يطلع سعيد وسعيد يطلع ويتعلم سعيد، وسعيد يتعلم.

وبهذا الفصل يُستبان لنا أن الجملة الاسمية لا تدل على الثبوت دائما عند السامرائي، وإنما تدل على الثبوت إذا كان المسند اسما، أما إذا كان فعلا نحو (سعيد يطلع) فإنها تدل على الحدوث مثل الجملة الفعلية (يطلع سعيد).

وقلت عند السامرائي احترازا من قول جماعة من العلماء، وفي مقدمتهم الدكتور مهدى المخزومي الذي ذهب إلى أن الجملة الاسمية هي التي يكون المسند فيها اسما دائما، والجملة الفعلية هي التي يكون المسند فيها فعلا، سواء تقدم على الفاعل أم تأخر، فالاسم في نحو قولنا: "زيدٌ يقوم" فاعل وليس مبتدأ، وعلى هذا الأساس تكون الجملة الاسمية عند المخزومي تدل على الثبوت دائما، والفعلية تدل علي الحدوث دائما(33).

وأصل جذور هذا الاختلاف يعود إلى المسألة الخلافية المطروحة بين المدرستين البصرة والكوفة حول تقديم الفاعل على الفعل، هل يجوز تقديم الفاعل على فعله أولا؟، فالبصريون لم يجيزوا ذلك، وإذا جاء مقدما فهو مبتدأ وليس فاعلا، والكوفيون أجازوا ذلك، وهذا الذي رجحه مهدي المخزومي، والأول هو الذي مشى عليه السامرائي.

غير أني أقول: لو طرحنا هذه الاصطلاحات ورجعنا إلى مصطلح المسند والمسند إليه الذي سار عليه السامرائي في دراسته، لتبين لنا أن الخلاف بينهما شكلي، لماذا؟. لأن كليهما اتفقا على أن الجملة التي يكون فيها المسند اسما تدل على الثبوت، والجملة التي يكون المسند فيها فعلا تدل على الحدوث.

6 - دلالة الجملة في التعبير القرآني:

وهذا العنصر أضفته استكمالا لدراسة الجملة عند السامرائي، نقف من ورائه على روائع الاستعمال القرآني للجملة وقيمتها البلاغية، وذلك من خلال بعض النماذج التي قدمها السامرائي في دراسته البيانية للقرآن الكريم، التي أجاد فيها وأبدع، وبلغ بالنحو والبلاغة وعلوم اللغة في هذا الفن كل مبلغ، وكان ذلك من خلال توظيفه لهذه العلوم في دراسة النظم القرآني والكشف عن أسراره ونكت بيانه، ومن هنا يظهر للقارئ أن هذا العنصر ليس منفصلا عن باقي العناصر كما يتوهم، بل إن شئت فقل إنها المحطة الثالثة لدراسة الجملة العربية عند السامرائي، وفيما يلي طائفة من أروع تلك الدلالات والمعاني للجملة العربية في آيات التنزيل، أقتطفها من كتابه التعبير البياني:
- قال تعالى في وصف المنافقين: "وإذا لقُوا الذين ءامنُوا قالوا ءامنّا وإذا خلَوا إلى شَياطينهم قالُوا إنّا معَكم إنّما نحنُ مستهزءُون"، سورة البقرة، الآية 14.

فقد فرق بين قولهم للمؤمنين وقولهم لأصحابهم، فقد خاطبوا المؤمنين بالجملة الفعلية الدالة على الحدوث (آمنا)، وخاطبوا جماعتهم بالجملة الاسمية المؤكدة الدالة على الثبوت والدوام (إنا معكم)، ولم يسوّوا بينهما(34).

وذلك أن المنافقين يبطنون الكفر ويظهرون الإيمان، فالكفر وصف ثابت لهم، فلهذا ناسب أن يجيء بالصيغة الاسمية الدالة على الثبوت حالة خلوهم وانصرافهم إلى شياطينهم المناسبة لحقيقة أمرهم، وأما الإيمان فهم ليسوا منه في شيء، بل هو شيء حادث يدعونه، ولذلك جاء بالجملة الفعلية الدالة على الحدوث دلالة عليه، فأتى في كل مقام بما يناسبه.
- ومن ذلك قوله تعالى: "قُل يأيُّها الكافرونَ لا أعبدُ ما تعبُدونَ ولا أنتُم عابدون ما أعبدُ ولا أنا عابدٌ ما عبدتم"، سورة الكافرون، الآيات 1-4. "فأنت ترى أن الرسول نفى عبادة الأصنام عن نفسه بالجملتين الفعلية والاسمية (لا أعبد ما تعبدون) و(لا أنا عابد ما عبدتم)، ومعنى ذلك كما ذكر السامرائي أنه نفى عبادة الأصنام عن نفسه في الحالتين الثابتة والمتجددة في جميع الأزمنة وهذا غاية الكمال(35).

وتوضيح ذلك أنه لو اقتصر على الفعل لقيل: إن هذا أمر حادث قد يزول، ولو اقتصر على الاسم لقيل: صحيح أن هذه صفة ثابتة ولكن ليس معناه أنه مستمر على هذا الوصف لا يفارقه، فإنّ الوصف قد يفارق صاحبه أحيانا، فالحليم قد يغضب ويعاقب، والجواد قد يأتيه وقت لا يجود فيه، إذ ليس هو في حالة جود مستمر لا ينقطع(36)، فلئلا يظن ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم أعلن براءته من معبوداتهم بالصيغتين الفعلية والاسمية، الصيغة الفعلية الدالة على التجدد، والصيغة الاسمية الدالة على الحدوث.
- ومن جميل الاستعمال القرآني للجملة الفعلية، أنه يستعمل في سياق الإنفاق الفعل "ينفق" نحو قوله تعالى: "الذين يُنفقون أموالَهُم بالَّليل والنهَار سرًّا وعلانيةً..."، سورة البقرة، الآية 274، "وممّا رَزقناهُم يُنفقونَ"، سورة البقرة، الآية 3، "الذين يُنفقونَ في السّرَّاء والضّرَّاء"، سورة آل عمران، الآية 134 وغيرها من الآيات.

وسرّ ذلك أن الإنفاق أمر يتكرر ويحدث باستمرار، فلذلك ناسب أن يعبر بالجملة الفعلية (ينفقون) الدالة على الحدوث(37)، ولم يرد بالصورة الاسمية إلا في موضع واحد كما ذكر السامرائي، وهي قوله تعالى (الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار) وهو في سياق أوصاف المؤمنين الثابتة(38)، فلذلك ناسب أن يعبر عنها بالاسم الذي يدل على الثبوت.
- ومن بدائع التعبير الفني في هذا الباب قوله تعالى "هل أتَاكَ حديثُ ضَيف إبرَاهيم المُكرمين إذ دخلُوا فقالوا سلاما قال سلامٌ قومٌ منكرونَ"، سورة الحجرات، الآيات 24-25. ففرّق الله عز وجل بين السلامين، فجعل الأول بالنصب والثاني بالرفع ولم يسوّ بينهما، ما هي النكتة البلاغية وراء ذلك؟.

يقول السامرائي "إن قوله (سلاما) بالنصب تقديره: نسلم سلاما أي بتقدير فعل، وقوله (سلام) بالرفع تقديره (سلام عليكم) أي بتقدير اسمية الجملة، والاسم أثبت وأقوى من الفعل، فدل على أن إبراهيم عليه السلام حيّ الملائكة بتحية خير من تحيتهم"(39). قلت: وفي هذا الإشارة إلى قوله تعالى (وإذا حُيّيتم بتحية فَحيُّوا بأحسن منهَا أورُدُّوها إنَّ اللهَ كانَ على كلّ شَيء حسيبًا).

فإبراهيم عليه السلام لما أراد أن يرد عليهم بالأحسن، عدل من الجملة الفعلية إلى الجملة الاسمية الدالة على الدوام والاستمرار.
- ومن أروع ما قرأت في هذا الباب في التعبير بالجملة الفعلية والجملة الاسمية، وكذلك الفعل والاسم، ما جاء في قوله تعالى: "وما كانَ الله ليُعذّبهُم وأنتَ فيهم وما كانَ الله معذّبهُم وهُم يستغفرُونَ"، سورة الأنفال، الآية 33.

فقد جاء في صدر الآية بالجملة الفعلية (ليعذّبهم)، وجاء بعده بالاسم (معذبهم)، وذلك أنه جعل الاستغفار مانعا ثابتا من العذاب، بخلاف بقاء الرسول "صلى الله علية وسلم بينهم"، فإنه أي العذاب موقوت ببقائه بينهم، فذكر الحالة الثابتة بالصيغة الاسمية، والحالة الموقوتة بالصيغة الفعلية(40).

بينما انظر في سورة القصص "ومَا كُناّ مُهلكي القُرى إلّا وأهلُهَا ظَالمُونَ"، سورة القصص، الآية 59، فالظلم من الأسباب الثابتة في إهلاك الأمم، فجاء معه بالصيغة الاسمية الدالّة على الثبات(41).

ومعنى هذا الكلام أن بقاء الرسول (ص) يمنع العذاب مدة بقائه بينهم، فإن خرج استحقوا العذاب، فهو إذن حالة غير ثابتة، فناسب أن يأتي معه بالجملة الفعلية (ليعذبهم)، بينما تأمل قوله "وما كان الله معذبهم" أي على وجه الدوام، كما يدل الاسم (معذبهم)، ثم تأمل أنه قال (وهم يستغفرون)، بالجملة المسند فيما فعلا، وما قال (مستغفرون)، ومعنى هذا: وإن لم يكن الاستغفار صفة ثابتة فيهم، فإن ربنا عز وجل سيرفع عنهم العذاب دائما، فانظر إلى رحمة ربنا بعباده. ثم لاحظ الآية الثانية، "وما كُنا مُهلكي القُرى إلّا وأهلُها ظالمونَ"، عبر بالجملة الاسمية التي مسندها اسم التي تدل على الثبوت، وما قال (يظلمون)، ومعنى ذلك أن ربنا لا يهلك القرى إلا إذا كان الظلم صفة ثابتة فيهم.

وختاما لهذا المقال أقول: إن السامرائي قد أسهم إسهاما متميزا في تطوير درس الجملة العربية ويظهر ذلك جليا من خلال تجاوزه النظرة الشكلية التي سيطرت على درس الجملة العربية، وذلك بإضافته المعنى إلى حيز الدراسة النحوية، فجاءت دراسته كاملة جامعة بين المبنى والمعنى.

كما كشف المقال عن مدى أهمية المعنى في الدراسة النحوية، وأنه المنطلق الأساس لكل بحث نحوي، بل هو مبدأ عام لا يمكن لأي باحث أن يهمله، وإلا عد ذلك البحث ناقصا، وهذه هي الفكرة التي برهن عليها السامرائي في معظم بحوثه وكتاباته، وإني لا أبالغ إذا ما قلت إن اعتناء السامرائي بالمعنى قد فاق جانب المبنى.

الهوامش:
1 - فاضل السامرائي: معاني النحو، دار الفكر، ط1، 2000، ج1، ص 6.
2 - المصدر نفسه، ص 6.
3 - أبو الفتح عثمان بن جني: الخصائص، تحقيق محمد علي النجار، دار الكتب المصرية، (د.ت)، ج1، ص 17.
4 - أبو القاسم الزمخشري: المفصل في علم العربية، تحقيق محمد بدر الدين النفساني، مطبعة التقدم، ط1، مصر 1323هـ، ص 6.
5 - رضي الدين الاسترابادي: شرح الكافية، مطبعة الشركة الصحافية العثمانية، 1310هـ، ج1، ص 8.
6 - الشريف الجرجاني: معجم التعريفات، شركة البابي الحلبي، مصر 1938م، ص 69.
7 - ابن هشام الأنصاري: مغني اللبيب، تحقيق محمد عبد الحميد، المكتبة العصرية، ط1، بيروت، ص 431.
8 - فاضل السامرائي: الحملة العربية تأليفها وأقسامها، دار الفكر، ط2، الأردن 2007م، ص 157.
9 - المصدر نفسه، ص 14.
10 - أبو بشر عمرو عثمان بن عنبر سيبويه: الكتاب، تحقيق عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي، ط3، القاهرة 1988م، ص 23.
11 - ينظر، فاضل السامرائي: معاني النحو، ص 14.
12 - ابن يعيش: شرح المفصل، تحقيق إميل بديع يعقوب، دار الكتب العلمية، بيروت 2001م، ص 239.
13 - فاضل السامرائي: الحملة العربية تأليفها وأقسامها، ص 157.
14 - نفسه.
15 - ابن عقيل: الحاشية، تحقيق محمد عبد الحميد، دار العلوم الحديثة، ط14، بيروت 1964م، ج1، ص 465.
16 - ينظر، مهدى المخزومي: في النحو العربي نقد وتوجيه، دار الرائد العربي، ط2، لبنان 1986م، ص 39.
17 - ينظر، فاضل السامرائي: الجملة العربية، ص 167.
18 - المرجع نفسه، ص 169.
19 - المرجع نفسه، ص 170.
20 - نفسه.
21 - المرجع نفسه، ص 184.
22 - المرجع نفسه، ص 185.
23 - نفسه.
24 - فاضل السامرائي: معاني النحو، ص 17.
25 - المرجع نفسه، ج1، ص 17.
26 - المرجع نفسه، ص 18.
27 - نفسه.
28 - المرجع نفسه، ص 14.
29 - ينظر، عبد القاهر الجرجاني: دلائل الإعجاز، دار المنار، ط3، مصر 1366هـ، ص 202.
30 - فاضل السامرائي: معاني النحو، ج1، ص 15.
31 - المرجع نفسه، ص 15.
32 - المرجع نفسه، ص 16.
33 - ينظر، مهدي المخزومي: في النحو العربي نقد وتوجيه، ص 41-42.
34 - فاضل السامرائي: التعبير القرآني، دار عمان، ط1، 2006م، ص 26.
35 - المرجع نفسه، ص 28.
36 - نفسه.
37 - المرجع نفسه، ص 29.
38 - نفسه.
39 - المرجع نفسه، ص 32.
40 - المرجع نفسه، ص 25.
41 - نفسه.
الإحالة إلى المقال:

* نسيم عصمان: الجملة والمعنى عند فاضل صالح السامرائي، مجلة حوليات التراث، جامعة مستغانم، العدد الثامن عشر 2018. http://annales.univ-mosta.dz

***