إشكالية ترجمة فن الشعر لأرسطو
ترجمة متّى بن يونس نموذجا

نورية هاتي
جامعة مستغانم، الجزائر

الملخص:

الترجمة ضرورة حضارية فرضها الاحتكاك بين مختلف الشعوب على تعدد ألسنتها لمد جسور التعاون والتفاهم أو للتفتح على ثقافة الآخر، غير أنها تطرح العديد من الإشكاليات لاسيما ما تعلق منها بنسبية وفائها للنص الأصلي، كما أنها تخلق عراقيل كثيرة تجعل المترجم يواجه صعوبات عديدة قد تعود لعدم إلمامه باللغة المنقول منها أو إليها أو لصعوبة النص الأصلي أو لغياب المقابل الترجمي في اللغة الثانية، ولعل هذا ما أوقع المترجم السرياني أبا بشر متّى بن يونس (328هـ-939م) في الكثير من الهفوات أثناء ترجمته لكتاب "فن الشعر" للفيلسوف اليوناني أرسطو (384-322 ق.م)، لذا سنعمد في بحثنا إلى تتبع بعض مواطن الزلل والجودة في ترجمته لهذا الكتاب معللين سبب وقوعه في هذه الهفوات بذكر بعض العراقيل التي تعود للمترجم والكتاب والترجمة.

الكلمات الدالة:

متّى بن يونس، الترجمة، فن الشعر، أرسطو، الأدب اليوناني.

***
Problematic of translating the Aristotle's art of poetry
the translation of Matta Ibn Yunus as a model

Abstract:

Translation is a civilized necessity imposed by friction between different peoples over the multiplicity of their tongues to build bridges of cooperation and understanding or to open up to the culture of the other. However, it raises many problems, especially those related to the relativity of its loyalty to the original text. It also creates many obstacles that cause the translator to face many difficulties, which may be due to his lack of familiarity with the language being transmitted to or from it, the difficulty of the original text or the absence of the translating equivalent in the second language. Perhaps this is what caused the Syriac translator Abu Bishr Matta ibn Yunus (328AH-939CE) to many mistakes during his translation of the book "The Art of Poetry" by the Greek philosopher Aristotle (384-322BC). Therefore, we will proceed in our research to trace some of the pitfalls and quality in his translation of this book, explaining the reason for his occurrence in these lapses by mentioning some of the obstacles that belong to the translator, book and translation.

Key words:

Ben Yunes, translation, Art of poetry, Aristotle, Greek literature.

***

النص:

تعتبر الترجمة نشاطاً فكرياً وضرورة حضارية فرضها الاحتكاك بين مختلف الشعوب؛ ولكونها أداة من أدوات السلام والتفاهم والتعاون؛ فقد تعاملت بها الأمم منذ القدم في نقل مآثرها والتفتح على الآخر. هذا ما تطلب ترقيتها من مجرد كونها عملية لغوية شكلية إلى عملية حضارية لتبادل المعارف. وقد "عرفت الحضارةُ العربية الإسلامية الترجمةَ لاسيما في العصر العباسي؛ فالمنصور مثلا كان أول خليفة ترجمت له الكتب من اللغة العجمية إلى العربية ومنها: كتاب كليلة ودمنة، وكتب أرسطو(1). كما لا يمكن أن يُهمل دور المأمون في العناية ببيت الحكمة، والذي احتوى كتباً وضعت بلغات شتى: يونانية وفارسية وهندية"(2). إلا أن "هذه العملية التي تمت في عهد المأمون لم تكن عملاً ثقافياً بريئاً بقدر ما كانت جزءًا من استراتيجية عامة واجهت بها الدولة العباسية القوى الفارسية... وذلك باستقدام كتب العلم والفلسفة من خصوم الفرس التقليديين (اليونان والروم) وترجمتِها ونشرِ محتوياته"(3).

يبدو أن "حركة الترجمة قد استمرت زمنا طويلا لذاك السبب أو لسبب آخر فرضته حاجات المجتمع العباسي، بالإضافة إلى الحماسة العلمية التي تمتع بها المسيحيون الناطقون بالسريانية؛ والذين كانوا يجيدون اليونانية بسبب ما نالوه من تعليم؛ وبالتالي فقد قاموا بدور أساسي في هذه الحركة بإضافة الكثير من المهارات التقنية التي لا غنى عنها؛ سواء بالنقل من اليونانية إلى السريانية أو من السريانية إلى العربية"(4).

إذن، فأمر الاتصال بين العرب والثقافة اليونانية على حد ما قاله صفوت الخطيب: "يكاد يكون من الأمور التي تتجاوز حدود الجدل العلمي"(5). بغض النظر عن تاريخ هذا الاتصال أو الطريقة التي تم بها. ومن الطبيعي أنه إذا عرف العرب هذا التراث فإنهم سيعرفون أبرز ما فيه وهي مؤلفات أرسطو. وما يهمنا في هذا البحث أن نسلط الضوء على مؤلفه "فن الشعر"؛ هذا الكتاب الذي يعد - على رأي الباحث علال الغازي - "أول كتاب شرح نظرية الأدب شرحاً فلسفي"(6). كما يعتبر "أول محاولة نحو تحليل الماهية والتعليل للأصول في الشعر الإغريقي"(7). وقد عرض ابن النديم في كتابه الفهرست مسيرته عند العرب إذ يقول: "الكلام على أبوطيقا ومعناه الشعر نقله أبو بشر متّى من السرياني إلى العربي، ونقله يحيى بن عدي، وقيل إن فيه كلاما لثامسطيوس، ويقال أنه منحول إليه، وللكندي مختصر في هذا الكتاب"(8).

يشير هذا النص إلى وجود ترجمتين لكتاب الشعر: الأولى قام بها "أبو بشر متّى بن يونس"(9)، والأخرى قام بها يحيى بن عدي (ت 363هـ-974م)، بالإضافة إلى مختصر الكندي(10) الذي فُقد هو الآخر شأنه شأن ترجمة بن عدي. وسنركز في هذا البحث على ترجمة ابن يونس.

1 - ترجمة متّى بن يونس لفن الشعر لأرسطو:

تعد هذه الترجمة ذات قيمة بالغة كونها "تعتمد على أقدم مخطوط يوناني عرف لنا حتى الآن، بتوسط الترجمة السريانية"(11)، وليس هذا فقط بل لأنها "النسخة الخطية المتبقية، والتي تم الاحتفاظ بها في مكتبة باريس"(12). غير أن هذه الأهمية لم تشفع لها الشفاعة الكافية لتسلم من حكم بعض المراجع التي "أجمعت على رداءتها، وانغلاق الكثير من فقراتها على الفهم"(13). وعلى الرغم من ذلك، فقد وجدنا فيها ما يصلح لأن يُقرَأ ويُفهَم؛ بل ربما قد بلغ فيه متّى ما لم يبلغه الشراح الذين جاءوا بعده. لنترك أمر إثباته للبحث الذي أجريناه لنيل شهادة الماجستير(14)، ولنمض في ذكر بعض ما فهمه متّى أو اقترب من فهمه.
أ - بعض المواقع التي أفلح فيها بن يونس:

يقول متّى بن يونس: "وذلك إن عملوا شيئا من أمور الطب أو أمور الطبيعة بالأوزان فهكذا قد جرت عادتهم بالتلقيب: وذلك أنه لا شيء يشتركان فيه: أوميروس وأنفادقلس ما خلا الوزن. ولذلك، أما ذاك فينبغي أن نلقبه شاعرا، وأما هذا فالمتكلم في الطبيعيات أكثر من الشاعر"(15). وعليه فالوزن المعتمد عند اليونان لا يعد فيصلا للتفريق بين الشاعر وغيره من الناظمين بالأوزان؛ ولهذا فاعتماده من قبل عالم طبيعي أو المؤرخ لا يصنع منهما شاعرين.

وغير بعيد عن المسألة السابقة، يضيف متّى أن "صناعة الشعر هي أكثر فلسفية وأكثر في باب ما هي حريصة من إيسطوريا الأمور من قبل أن صناعة الشعر هي كلية أكثر، وأما إيسطوريا فإنما تقول وتخبر بالجزئيات"(16). إذ يتضح من قوله فهمَه أن الشعر أسمى منزلة من إيسطوريا أي التاريخ؛ لقول الأول بالكليات، وقول الثاني بالجزئيات مقترباً من قول أرسطو: "وإنما يتميزان من حيث كون أحدهما يروي الأحداث التي وقعت فعلا، بينما الآخر يروي الأحداث التي يمكن أن تقع..."(17). والملاحظة الوحيدة أن ابن يونس قد استعمل كلمة التاريخ مُعربة أي: إيسطوريا.

ويبدو أن سبب فهمه لهذه الفكرة عائد إلى كونه يعرف معنى التأريخ؛ ذلك لأن "السريان قد باشروا كتابة التاريخ منذ نهاية القرن الخامس الميلادي، كما عرفوا الكثير من المؤرخين أمثال: يشوع العمودي، وديونيسيوس التلمحري، ويوحنا الأفسي"(18).

لنبتعد قليلا عن التاريخ، ولنمر إلى قضية لطالما تعلقت بالمأساة وهي: "التطهير" يقول متّى بعبارة واضحة: "فصناعة المديح هي تشبيه ومحاكاة للعمل الإرادي الحريص والكامل التي لها عِظم ومدار في القول النافع... وتعدل الانفعالات والتأثيرات بالرحمة والخوف"(19). وبغض النظر عن تعويضه المأساة بصناعة المديح؛ وإلحاقه المحاكاة بالتشبيه، فهو قد أجاد كثيراً في تعريفها ووصف ما تثيره من انفعالات، بالإضافة إلى أنه استطاع فهم التطهير الذي عوضه بالتنقية والتنظيف. وبالتالي فترجمته لا تقل أهمية عن قول أرسطو: "وتثير الرحمة والخوف فتؤدي إلى التطهير من هذه الانفعالات"(20).

يضيف أبو بشر: "وأما الاستدلال كما يدل وينبئ الاسم نفسه، فهو العبور من لا معرفة إلى معرفة... والاستدلال الحسن يكون متى كانت الإدارة دفعة، بمنزلة ما يوجد في سيرة أوديفس وتدبيره"(21). نستطيع القول إن أبا بشر قد اقترب كثيراً مما قاله أرسطو: "والتعرف...، انتقال من الجهل إلى المعرفة... وأجمل أنواع التعرفِ، التعرفُ المصحوب بالتحول من نوع ما نجد في مسرحية أوديفوس"(22). لكن انتقاءه الاستدلال كمقابل تُرجُمي للتعرف، جعل شراح فن الشعر أمثال ابن رشد يعطونه تعريفاً مخالفاً تماماً لما أراده أرسطو. وسنحاول الآن تبرير سبب استخدامه لهذا المصطلح بالذات.

تجدر الإشارة إلى أمر هام وهو أن متّى بن يونس قد بلغ في معرفة المنطق درجة جعلت الناس يعتمدون كتبه الأربعة ويعولون عليها في قراءاتهم، وبالتالي فاستخدامه للاستدلال لا يعد أمراً مستغرباً من منطقي مثله، إذ لاشك أنه فهم التعرف على أنه الاستدلال المستخدم في المنطق.

وإذا كان متّى بن يونس قد أفلح نوعاً ما في حديثه عن التعرف؛ فإن الحال لا يختلف كثيراً في قوله: "والثالث هو أن يكون ينال الإنسان أن يحس عندما يرى، كالحال فيما كان بأهل ديقوغانس في قبرص، فإنه قال إنه لما رأى الكتابات بكى، وكذلك أمر أهل ألقينس من القول، فإنه لما سمع العواد وتذكر، دمع؛ ومن هنا عرف بعضهم بعض"(23). إذ يظهر واضحاً - رغم اضطراب العبارات - شرحه للنوع الثالث من أنواع التعرف والذي يتم عن طريق المحفزات الخارجية. وهو هنا يكاد يقارب - لولا تعبيره الركيك - قول أرسطو: "والنوع (الثالث) من التعرف يتم بالذاكرة، وذلك حينما نتعرف شيئا عندما نراه فنتذكره، كما في القبرسيين لذيقايوغينوس. فحينما رأى البطل اللوحة بكى، وكذلك في القصة التي رواها ألقينوس: لم يكد أودوسوس يسمع عازف القيثارة حتى تذكر وذرف العبرات، وبهذا تم تعرفهم"(24).

نعود إلى الفصل الخامس من الكتاب، حيث يشير إلى الإهمال الذي تعرضت له الملهاة، على خلاف المأساة التي حظيت بالاهتمام إذ يقول: "فأما العاملون لصناعة المديح، ومن أين نشأوا وحدثوا، فلست أظن أنه يغبا أمرهم في ذلك ولا يهمل ولا ينسى. فأما صناعة الهجاء فإنه لما كانت غير معتنى بها، فإنها أنسيت وغبا أمرها منذ الابتداء"(25).

نبتعد كلية عن الفصل الخامس وعن الملهاة، لنمر إلى الفصل العشرين وبالضبط إلى أجزاء المقولة؛ لنلاحظ ما حظي به هذا الفصل من جودة الترجمة خاصة في قوله: "وأما الاسم فهو لفظة أو صوت مركب دالة أو دال، خلو من الزمان، جزء من أجزائه لا يدل على انفراده، وليس تستعمل الأسماء المركبة على أن جزءاً من أجزائها يدل على انفراده، وذلك أن "دورس" من "تاودورس" ليس يدل على شيء"(26). وهو يعادل قول أرسطو: "والاسم لفظ أو صوت مركب من أصوات، له معنى، خلو من الزمان ولا جزء منه يفيد معنى بنفسه، والأسماء المزدوجة لا تستعمل على أن جزءاً من أجزائها يدل على انفراده، وذلك أن "دورس" من "تاودورس" لا يدل على شيء"(27). وكذلك الشأن بالنسبة إلى "وأما الكلمة فهي صوت دال أو لفظة دالة - مع ما تدل عليه - على الزمان، جزء من أجزائه لا يدل على انفراده"(28).

وبالرغم من أنه قام بإيصال المعنى بعبارات مرتبة؛ إلا أن الملاحظ عليه في هذا الفصل؛ أنه قام بتعويض الحرف الهجائي، المقطع، الأداة، الفعل، بالاستقساء، الاقتضاب، الفاصلة، الكلمة على التوالي. وإذا كان هذا الفصل قد أخذ حظه الكافي من عناية متّى؛ فإنه من الواجب معرفة العامل الذي أسهم في ذلك. نعود إلى مراجعة كتاب، لا يتصل مباشرة بالترجمة لكنه يضيء - على ما نعتقد - الفكرة التي نحن بصدد البرهان عليها، هذا الكتاب هو الإمتاع والمؤانسة، الذي يَرِد فيه حوار السيرافي (ت 368هـ) مع متّى؛ حيث ينبه الأول إلى أهمية تعلم اللغة العربية المنقولِ إليها، وذلك من أجل تحقيق الترجمة الجيدة وتجنب الخلل الذي يلحق العبارات. ليَرُد الأخير: "يكفيني من لغتكم هذه، الاسم والفعل والحرف، فإني أتبلغ بهذا القدر إلى أغراض قد هذبتها لي يونان"(29). وبالتالي فمعرفته لهذه الأمور جعلته - على ما نظن - يعطي أجزاء المقولة تعريفاتها القريبة. لكن، هل يُعد تعلم الاسم والفعل والحرف كافياً حتى يعطي المترجم النصَ المنقول إليه حقه من العناية؟ إلى أي حد يمكن أن يفيد تعلم المقابل الترجمي في إنتاج ترجمة سليمة؟ وذلك في غياب معرفة قواعد اللغة المنقول إليها. نعود ونتساءل مرة أخرى: إذا كان متّى قد أجاد في بعض المواقع التي قُمْنا بذكرها، والتي غلب عليها - في معظم الأحيان - أسلوبه الركيك وعباراته المضطربة، فما الذي يمكن أن يُقال عن المواضع الباقية؟ ما هي الدوافع التي جعلت بعض المراجع تحكم عليها بالركاكة؟ وإذا كانت فعلاً بهذا السوء؛ فما هي الأسباب التي أدت إلى ذلك؟
ب - بعض الهفوات التي تعرض لها متّى:

إن أول الملاحظات التي يمكن لأي قارئ عادي أن يسجلها لدى قراءته نصاً كهذا: "وهي كلها وأن ليس لها شيء من العظم... والمبدأ هو ما كان إما هو فليس من الضرورة مع الآخر. وأما مع الآخر فمن شأنه أن يكون ليكون مع هذا. وأما الآخر فبالعكس"(30). أو مثل "ومن الآن الذين هم يقومون هم إيجاد من حيث يبتدئ به توجد، ولا يجعل آخر الأمر يجد"(31). أو مثل "وذلك أنه أما تلك فبالرسالة إلى ذاك"(32). إنها نصوص سيئة، اتسمت عباراتها بالاضطراب، وأسلوبها بالرداءة، وأنها باهتة منغلقة على ذاتها؛ بل تفتقر إلى أدنى شروط الوضوح؛ فحتى ولو استجمع هذا القارئ كل قواه ما كان ليجني منها شيئاً.

والحقيقة أن هذه الفقرات المبهمة التي حالت دون تحقيق الوضوح والإفهام؛ لا ترجع بالدرجة الأولى إلى مسؤولية المترجم وحده، بل تعود أيضاً إلى ما تطرحه الترجمة الحرفية من مشاكل؛ فعلى الرغم من وجود بعض الآراء التي تعرفها بأنها "أصدق وجوه التعبير إلا أن اقتصارها على نقل النص من شكل إلى شكل من أجل المران على النقل الخارجي، يجعلها غير مقبولة في مجالات الأدب بشكل مقنع أو عملي، لأنها تضعف النص وتكون أبعد ما يمكن أن يكون عن مجال الإبداع"(33)؛ خاصة إذا تعلق الأمر بمصدر هام من المصادر الأدبية كفن الشعر؛ والذي يختلف جملة وتفصيلاً عن كتب العلوم الصرفة.

الجدير بالملاحظة أن من شروط الترجمة الحرفية الالتزام بقواعد الصرف والنحو، غير أننا نجد ابن يونس يغفل هذا الشرط المهم بمخالفته القاعدة النحوية؛ فهو يحذف في موضع لا حذف فيه نحو "أناس يكونوا في غاياتهم"، ويبقي على المحذوف في موضع الحذف "أن يقعون، أن يجاهدون، أن يمكرون به ويخونونه". كما يدرج فاعلين لفعل واحد في مثل: "يشبهوا المصورون، احتملوا هؤلاء"، واسمين لفعل ناقص نحو: "كانوا الذين، كانوا اليونانيون، كانوا القدماء" بإبقائه للواو التي كان يجدر به حذفها. وقضية الواو هذه لها قصتها في حواره مع السيرافي؛ فحين سأله عن حرف الواو وأحكامه بُهِتَ أبو بشر وقال: "هذا نحو، والنحو لم أنظر فيه، لأنه لا حاجة بالمنطقي إليه وبالنحوي حاجة شديدة إلى المنطق"(34).

نعي من هذا القول أن اهتمام متّى قد انصب على المنطق لا على النحو؛ وهذا ما أدى - في رأينا - إلى تلك المخالفات النحوية. ذلك أن النقل من لغة إلى أخرى (وإن كان حرفيا) يُلزم المترجمَ بصبر أغوار اللغة المترجَم إليها؛ فالتحكم في المقابل الترجمي في غياب قواعد اللغة سينتج نصا مضطربا تماما من ناحية المعنى، خاصة إذا كانت اللغة المنقول إليها هي اللغة العربية التي تفقد فيها العبارة معناها أو تقود القارئ إلى عكسه بتغيير علامة إعرابية واحدة، فما بالك بنص ينتجه مترجم لا يفقه الجانب النحوي؟ متحججا بكلام واهٍ: (النحو لم أنظر فيه، لأنه لا حاجة بالمنطقي إليه وبالنحوي حاجة شديدة إلى المنطق).

سنُلمح في هذا المقام أيضا إلى خاصيتين مهمتين من خواص السريانية؛ تتعلق الأولى بالإضافة؛ حيث أنه "عند إضافة الأسماء إلى بعضها تترك السريانية الاسم المضاف معرفً"(35). وهذا ما يفسر ظهور الاسم المضاف معرفًا في: "النغمة الصوت، المدائح الأفراد"؛ وبالتالي فإبقاؤه للألف واللام ما هو - في الواقع - إلا تأثر بهذه الخاصية التي تميز اللغة السريانية.

أما الأخرى فهي أن هذه اللغة "لا تعرف التنقيط للتمييز بين الحروف المتشابهة شكلا ما عدا الدال والراء"(36). على عكس العربية التي يعتبر التنقيط فيها عاملاً أساسياً في عملية الكتابة مما عكس ورود الكثير من الكلمات الخالية من التنقيط، كما ظهرت بعض الكلمات السريانية نحو: دورط، صفتانية، بالإضافة إلى كلمات غريبة: القانطورس، الدستبند.

يتضح مما سبق، أن متّى لم يبذل أدنى جهد في تعويض المسميات التي قُمْنا بذكرها سابقًا، بل اكتفى بكتابتها كما نطقها، والأمر لا يختلف كثيراً عن الملحمة التي أوردها باسم "الأفى" تارة و"عمل الأفى"، "فن الأفى" تارة أخرى. إلا أن هذه الملاحظة لا تنسحب على باقي المصطلحات؛ حيث نرى بوضوح كيف قام بتعويض المأساة بالمديح والملهاة بالهجاء.

ويذكر الباحث جابر عصفور "أن المترجم كان يحاول فهم المصطلح النقدي عند أرسطو من خلال ما يعرفه عن المصطلح النقدي العربي، هذا الأخير الذي يتصل اتصالا وطيدا بالشعر الغنائي الذي لم يعرف العرب سواه من أنواع الشعر وأجناسه. ولما كان متّى لا يعرف شيئاً واضحاً عن الفن المسرحي فقد توجه إلى افتراض مفاده أن هذين (الجنسين) الأدبيين ليسا إلا شيئا قريباً من الشعر العربي الذي يعرفه. من ثم يَسُرَ عليه أن يفهم التراجيديا على أنها صناعة المديح. ولما كان الهجاء مقابلا واضحاً للمديح في الشعر العربي، فضلا عن أن عنصر الاستهزاء والسخرية الواضح في الكوميديا له ما يماثله في شعر الهجاء المعروف من قبل المترجم، فلا بد أن تكون الكوميديا هي الهجاء. وما دام أن الفن المسرحي قد صار شيئا قريبا من الشعر الغنائي، فمن البديهة أن يكون جوهر هذا الشعر وهو المحاكاة شيئا قريب الصلة بالتشبيه"(37). وسواء كان لهذا الافتراض ما يدعمه من آراء أم لم يكن؛ فإنه قد علل - فيما يبدو لنا - سبب اختيار متّى بن يونس المديحَ والهجاءَ كمقابلين للمأساة والملهاة.

واضح مما ذكرناه سابقا، أن المترجم قد استقر على مقابل ترجمي واحد؛ لكنه لا يتحرج أبداً هاهنا من أن يقابل لفظا واحدا بكلمات عديدة، فهو يسمي الممثل تارة بالمنافق وأخرى بالمرائي وأخرى بالمتقين، والتحول بالدوران، الإدارة، العبور، التقليب. كما ينعت المسرحية بالخيمة، المسكن، القينة مع أن لهذه الأخيرة معنى مخالفاً تماماً لمعنى المسرحية إذ تعني "الأمة المغنية"(38)؛ ولعله ربط الشخصيات المسرحية بما تفعله القينة أثناء تأديتها للأغنية. والأمر نفسه ينطبق على المنظر المسرحي الذي قابله بالنظر مرة والبصر مرة أخرى، عدا في موضع واحد فهو يذكره بشكل صحيح: "أما المنظر فهو مغرٍ للنفس"(39).

ولم يتوقف الحال عند تعويض اللفظ الواحد بمقابلات كثيرة؛ بل تجاوزه إلى جعل لفظ أو مصطلح واحد كمقابل للفظين أو مصطلحين: فالاستدلال الذي عوض التعرف لمرات عديدة قد عوض القصص التاريخية، والقينة التي عوضت المسرحية قبل قليل نراها تحل محل النشيد الحزين.

تلك كانت أهم الهفوات التي استخلصناها من هذه الترجمة؛ والتي تراوحت بين المخالفات النحوية وتغييب التنقيط، الاضطراب وعدم الثبات على مقابل واحد للمصطلح الواحد، بالإضافة إلى هفوات أخرى ارتبطت بالمأساة والملهاة. ولا نريد أن ننهي كلامنا عند ذكر هذه الهفوات، ونمر عليها مر الكرام محملين أبا بشر كل المسؤولية، دون الوقوف على العوائق التي حالت دون حصول الترجمة المقبولة.

2 - العراقيل التي واجهت متّى بن يونس:

لقد تكافلت عدة أسباب - زيادة على الأسباب التي ذكرناها سابقا - لتصنع ترجمة مُنِيَت بالكثير من الانتقادات، لا لأنها لم تكن وفية للنص الأصلي في إيصال معانيه وأفكار مؤلفه فحسب؛ بل لأنها شوهته وفككته وجعلت منه نصاً عسيراً على الفهم، مغلقًا حتى على القارئ الذي اطلع على الترجمات الحديثة، باستثناء القليل من الفقرات. وقد تمثلت بعض هذه العوائق فيما يلي:
أ - عوائق تعود للكتاب في حد ذاته:

إنه من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن إحدى الأسباب التي وقفت عائقاً أمام ترجمة متّى بن يونس تعود إلى الظروف التي أحاطت بكتاب أرسطو "فن الشعر"؛ فمن المتفق عليه "أن أرسطو لم يجمع دروسه بنفسه في كتاب، فكل ما ترك منها كان مجرد مذكرات معظمها في صورة رؤوس أقلام؛ وأحيانا كان يتكلم بدون أوراق"(40). يضاف إلى ذلك انتساب هذا الكتاب إلى "المؤلفات المستورة أي تلك التي لم ينشرها على الناس، ولم يقصد تأليفها، بل اكتفى بشرحها لطلابه شفاهة، إذ من خصائصها الإيجاز والغموض وعدم الإحكام"(41). وما زاد الأمر سوءاً؛ أنه بعد وفاة أرسطو "آلت كل مؤلفاته إلى تلميذه ثيوفراست، غير أن هذا الأخير لم يقم بنشرها، وبعد موته أخفيت في قبو ولم تستخرج إلا في مطلع القرن الأول قبل الميلاد"(42). كما أن "تداول تلك النصوص بين الدارسين وعدم القيام بجمعها إلا بعد مرور قرن ونصف قد ساهم في خلق ذلك الاضطراب والخلط في عرض مصطلحات الكتاب وموضوعاته"(43).
ب - عراقيل صنعها توسط السريان:

لقد سبقت الإشارة منا إلى أن للسريان فضل كبير في نقل التراث اليوناني إلى السريانية ومن ثم إلى العربية، ومساهمتهم في حفظه من الضياع. غير أن "نقلهم لهذا التراث عبر بيئات مختلفة في العقائد وطرق التفكير والانتماءات الثقافية، جعل من عملية النقل والترجمة عملا غير بريء ولا نزيه؛ لأنه من الصعب أن نَمْحُوَ أثر هذه الوسائط العديدة في الإضافة والتعديل والحذف"(44). فرجال الدين الذين يمثلون غالبية الكتاب السريان، "كانوا يحاربون الكتابات التي لا تنسجم مع تعاليمهم الدينية ويحولون دون بقائها. لذا لم يصل إلينا من تلك الكتابات إلا ما هو نادر وبصورة مشوهة"(45).

إن المعلومات الواردة سالفاً، والتي تمحورت حول الترجمات التي قام بها السريان؛ تجعلنا نفترض أن سبب نقص كتاب "فن الشعر"، وغياب بعض العبارات أو ربما حتى حذف بعض الفقرات؛ كالتي لاحظناها من خلال نهاية الفصل الرابع والعشرين وبداية الفصل الموالي له، يعود إلى ما فعله هؤلاء من حذف وتحريف. وسواء كان ما افترضناه صحيحاً أم غير صحيح؛ فإنهم إن سلموا من ذلك فإن نقلهم لن يكون بريئاً من أن يمثل أحد الحواجز التي عرقلت فهم ابن يونس لفن الشعر؛ ففي كل الأحوال لم يكن متّى قادراً على معرفة ما قام به السريان أثناء ترجمتهم للكتاب، كما لا يمكنه أن يتكهن بما أضافوه أو حذفوه أو عدلوه، مما أجبره على التقيد بكل ما ورد في الترجمة السابقة.

إن افتراضاً كهذا، يجعل السريان - بغض النظر عما قدّموه من خدمات جليلة للتراث اليوناني - أحد المساهمين في الإضرار بالكتاب، لكنه لن يجعلنا نغض الطرف عن تقصير المترجم وما تطرحه الترجمة من مشاكل.
جـ - عراقيل تعلقت بالمترجم:

إن التصدي لترجمة كتاب كفن الشعر، انتقل عبر بيئات عديدة ولغات مختلفة: يونانية وسريانية وعربية، وعايش قرونا مختلفة: قبل الميلاد وبعده(46)، يتطلب من المترجم معرفة شاملة بالشعر اليوناني وما يتصل به من مصطلحات، وتغير مفاهيم هذه الأخيرة عبر تغير البيئات واللغات، بالإضافة إلى إتقان اللغتين اليونانية والعربية. غير أن تقصير ابن يونس في تعلم اليونانية من جهة، وعدم إلمامه بالعربية من جهة أخرى؛ "وجهله بطبيعة الشعر اليوناني وفنونه القصصية والغنائية والتمثيلية"(47)، بالإضافة إلى عدم تخلصه من تأثير السريانية، جعله يخلق ذاك النص الباهت والمفكك. تضاف إلى العقبات السابقة عقبتان: "اختلاف نقد الشعر عند العرب عن النقد الأدبي اليوناني، وقد كان كتاب الشعر مرحلة أساسية في تكونه، واختلاف تصنيف الأنواع الشعرية عند العرب عن تصنيفات الشعر اليوناني القديم، وانعدام بعض الأنواع مثل التراجيديا والمسرح بصورة عامة؛ وكان المترجم نفسه رجل علم وفلسفة ومنطق، ولم يكن فيما يبدو مطلعا على الشعر ونقده"(48). وبعد ذكر كل هذه العراقيل، هل يمكن أن نَعُد أنفسنا قد وصلنا إلى أقصى حدٍ في الحديث عن العوائق التي صادفت ابن يونس؟ أكيد لا، ولكننا بذلنا جهدنا في التبرير لهفواته، ويبقى عملنا هذا محض بداية لآراء قد يجمعها غيرنا.

أخيرا واستناداً لما سبق، يمكن أن نخلص إلى النتائج التالية: إن ترجمة متّى بن يونس التي حكم عليها بالرداءة فيها ما يصلح للفهم والقراءة، غير أن اضطرابه بين عجزه الواضح في اللغة العربية وما يتصل بها من نقد الشعر عند العرب، وبين جهله بطبيعة الشعر اليوناني وما يرتبط به من مصطلحات؛ قد أدى إلى إنتاج نص مضطرب، زاده رداءة توسط السريان الذين عملوا على تحريفه وفق ما تقتضيه تعاليمهم الدينية. وعلى حد ما قاله بول ريكور (Paul Ricoeur)، "فإن الترجمة لا يمكن أن تتحول لأصل مكرر ولن تكون إلا ترجمة رديئة؛ لأن هناك أصعدة غير قابلة للترجمة مزروعة في النص، والتي تجعل من الترجمة مأساة حقيقية، لذا ينبغي التراجع عن فكرة الترجمة المثالية، وحده هذا التراجع سيسمح لها بالعيش باعتبارها عجزا مقبول"(49). ذلك أنها لا تقتصر على نقل مصطلحات النصوص من لغة إلى لغة؛ إنما عليها أيضا أن تدرك معانيها وما يحيط بها من سياقات، بل قد تتجاوز مهمتها لترصد تحركاتها عبر الثقافات وتعاقب الحضارات. خاصة وأن الكتاب الذي نتحدث عنه، قد مر بأشياء مشابهة للتي تم ذكرها.

إن ما يمكن أن يقف عقبة حقيقية في طريق الترجمة الصحيحة؛ هو "أن يمتلك المترجم معرفة باللغة المنقول إليها أقل بكثير من تلك التي يتمتع بها المتلقي"(50). وهذا نفسه ما لاحظناه في ترجمة متّى؛ فعدم إلمامه بالعربية التي كان المتلقي العربي على دراية كبيرة بها، جعله يدخل في نقاشات حادة هو في غنى عنها؛ كالتي جمعته مع السيرافي. وعلى كل حال، فإن ترجمة ابن يونس ما كانت قادرة وحدها على إيصال كل الأفكار الواردة في فن الشعر لأرسطو؛ لما اعتراها من غموض وانغلاق في الفهم، وما اعترضها من صعوبات.

الهوامش:
1 - فيلسوف إغريقي، وناقد ومنظر، ألّف العديد من الكتب مثل: المقولات، العبارة، تحليل القياس، المغالطين، الشعر... توفي وله ست وستون سنة في آخر أيام الإسكندر. للمزيد يراجع، أبو الفرج محمد بن النديم: كتاب الفهرست، تحقيق رضا تجدد بن علي بن زين العابدين، طهران 1350هـ-1971م، ص 307.
2 - كامل محمد عويضة: ابن رشد فيلسوف العرب والمسلمين، دار الكتب العلمية، ط1، لبنان 1413هـ-1993م، ص 11-12.
3 - محمد عابد الجابري: نحن والتراث، المركز الثقافي العربي، ط6، الدار البيضاء 1993م، ص 36.
4 - ديمتري غوتاس: الفكر اليوناني والثقافة العربية حركة الترجمة اليونانية - العربية في بغداد والمجتمع العباسي المبكر، ترجمة نقولا زيادة، المنظمة العربية للترجمة، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، لبنان 2003م، ص 31-32.
5 - صفوت عبد الله الخطيب: نظرية حازم القرطاجني النقدية والجمالية في ضوء التأثيرات اليونانية، مكتبة نهضة الشرق، القاهرة، (د.ت)، ص 3.
6 - علال الغازي: مناهج النقد الأدبي بالمغرب، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء 1420هـ-1999م، ص 476.
7 - صفوت الخطيب: نظرية حازم القرطاجني، ص 11.
8 - ابن النديم: كتاب الفهرست، ص 310. البوطيقا: يعني الشعر، وهو تعريب لـِ(poetica).
9 - هو "يوناني من أهل ديرقني، إليه انتهت رياسة المنطقيين في عصره، ومن تفسيره؛ كتاب تفسير الثلاث مقالات الأواخر من تفسير ثامسطيوس، كما فسر الكتب الأربعة في المنطق بأسرها، وله من الكتب؛ كتاب مقالة في مقدمات صدر بها كتاب أنالوطيقا. كتاب المقاييس الشرطية". للمزيد يراجع، ابن النديم: كتاب الفهرست، ص 322.
10 - الكندي: "هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، عاش في القرن التاسع للميلاد وتوفي سنة 872م، ترك العديد من الكتب في المنطق، والجدل، والفلسفة، جمعها "فلوجل" (Flugel) ورتبها، وبيّن أن عددها 265 كتابا. جميل صليبا: من أفلاطون إلى ابن سينا، دار الأندلس، ط1، بيروت، (د.ت)، ص 42.
11 - أرسطو طاليس: فن الشعر مع الترجمة العربية القديمة وشرح الفارابي وابن سينا وابن رشد، ترجمة عبد الرحمن بدوي، مكتبة النهضة المصرية، مصر 1953م، ص 39.
12 - أرسطو: فن الشعر، ترجمة إبراهيم حمادة، دار هلا، ط1، 1999م، ص 49.
13 - حمادي صمود: التفكير البلاغي عند العرب، الجامعة التونسية، تونس 1981م، ص 64.
14 - الرسالة كانت بعنوان: "فن الشعر عند ابن رشد بين الترجمة والتأصيل مقاربة سياقية" تتبعنا من خلاله شروح الفلاسفة المسلمين الفارابي وابن سينا وابن رشد لفن الشعر الأرسطي.
15 - أرسطو: فن الشعر، ضمن كتاب عبد الرحمن بدوي، نقل أبي بشر متّى بن يونس القنائي من السرياني إلى العربي، ص 87.
16 - المصدر نفسه، ص 103.
17 - المصدر نفسه، ص 26.
18 - أحمد أرحيم هبو: مدخل إلى اللغة السريانية، مديرية الكتب والمطبوعات، (د.ت)، ص 58.
19 - أرسطو: فن الشعر، ضمن كتاب بدوي، نقل متّى، ص 96.
20 - المصدر نفسه، ص 18.
21 - المصدر نفسه، ص 107.
22 - المصدر نفسه، ص 32.
23 - المصدر نفسه، ص 118.
24 - المصدر نفسه، ص 46.
25 - المصدر نفسه، ص 95.
26 - المصدر نفسه، ص 126-127.
27 - المصدر نفسه، ص 56.
28 - المصدر نفسه، ص 126-128.
29 - للاطلاع على الحوار كاملا يراجع، أبو حيان التوحيدي: كتاب الإمتاع والمؤانسة، تحقيق محمد حسن إسماعيل، دار الكتب العلمية، ط1، بيروت 1428هـ-2007م، ص 105.
30 - أرسطو: فن الشعر، ضمن كتاب بدوي، نقل متّى، ص 100.
31 - المصدر نفسه، ص 101.
32 - المصدر نفسه، ص 118.
33 - عبد الكريم الجبوري: سبيلك إلى فن الترجمة، دار ومكتبة الهلال، ط1، لبنان، (د.ت)، ص 70.
34 - أبو حيان التوحيدي: الإمتاع والمؤانسة، ص 104.
35 - أحمد ارحيم هبو: المدخل إلى اللغة السريانية، ص 43.
36 - المرجع نفسه، ص 73.
37 - جابر عصفور: الصورة الفنية في التراث النقدي والبلاغي عند العرب، المركز الثقافي العربي، ط3، المغرب 1992، ص 148.
38 - جوزيف إلياس: المجاني المصور، دار المجاني، ط3، بيروت 2001، ص 684.
39 - أرسطو: فن الشعر، ضمن كتاب بدوي، نقل متّى، ص 100.
40 - محمد عابد الجابري: ابن رشد سيرة وفكر، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، بيروت 1998-2001، ص 157.
41 - أرسطو: فن الشعر، ضمن كتاب بدوي (تصدير الكتاب)، ص 38.
42 - عبد الكريم الشرقاوي: شعرية الترجمة، الملحمة اليونانية في الأدب العربي، دار توبقال، ط1، المغرب 2007، ص 168.
43 - صفوت الخطيب: نظرية حازم القرطاجني النقدية، ص 10.
44 - المرجع نفسه، ص 6.
45 - أحمد ارحيم هبو: المدخل إلى اللغة السريانية، ص 52.
46 - ملاحظة: وصل الكتاب إلى متّى بعد أكثر من عشرة قرون من جمعه؛ لأنه جمع قبل المسيحية بقرن ونصف، يضاف إليها القرن التاسع الذي ولد فيه ابن يونس.
47 - أمين أبو ليل: العصر العباسي الثاني، مؤسسة الوراق، الأردن 2009، ص 216.
48 - عبد الكريم الشرقاوي: شعرية الترجمة، الملحمة اليونانية في الأدب العربي، ص 187.
49 - بول ريكور: عن الترجمة، ترجمة حسين خمري، منشورات الاختلاف، ط1، الجزائر 1429هـ-2008م، ص 18-21.
50 - ماريان لودورير ودانيكا سيليسكوفيتش: التأويل سبيلا إلى الترجمة، ترجمة فايزة القاسم، المنظمة العربية للترجمة، ط1، لبنان 2009م، ص 45.
الإحالة إلى المقال:

* نورية هاتي: إشكالية ترجمة فن الشعر لأرسطو - ترجمة متّى بن يونس نموذجا، مجلة حوليات التراث، جامعة مستغانم، العدد الثامن عشر 2018. http://annales.univ-mosta.dz

***