المصادر العربية للنقد العبري الوسيط
كتاب المحاضرة والمذاكرة لموسى بن عزرا نموذجا

د. أمينة بوكيل
جامعة جيجل، الجزائر

الملخص:

مثل العصر الأندلسي الفترة الذهبية للثقافة اليهودية الوسيطة حيث ازدهر الأدب، وانتعشت الدراسات اللغوية العبرية في هذه المرحلة من خلال استثمار النحاة اليهود معطيات النحو العربي ومناهجه. وفي ضوء ما سبق سنقف عند المصادر العربية للنقد العبري عبر تحليل نموذج "المحاضرة والمذاكرة" لموسى بن عزرا عبر ثلاثة محاور: موسى بن عزرا بين الثقافتين اليهودية والعربية، وكتاب المحاضرة والمذاكرة لموسى بن عزرا، والمصادر العربية للنقد العبري في العصر الوسيط.

الكلمات الدالة:

النقد القديم، موسى بن عزرا، الأدب العبري، الأثر والتأثير، الأندلس.

***
The Arab sources of medieval Hebrew criticism
Musa Ibn Ezra's the conversation and the evocation as a model

Abstract:

The Andalusian era represented the golden period of the medieval Jewish culture, where literature flourished, and Hebrew linguistic studies flourished at this stage through the exploitation of the Jewish grammarians in Arabic grammar data and methods. In light of the above, we will look at the Arab sources of Hebrew criticism by analyzing the "Al-Muhadhara wa al-Mudhakara" model of Musa Ibn Ezra through three axes: Musa Ibn Ezra between the Jewish and Arab cultures, the book of "the lecture and study" by Musa ibn Ezra, and the Arab sources of Hebrew criticism in the Middle Ages.

Key words:

ancient criticism, Musa Ibn Ezra, Hebrew literature, influence, Andalusia.

***

النص:

تمحورت أغلب الدراسات المقارنة حول فرضية تأثر النقد العربي القديم بالفكر اليوناني وآراء أرسطو في هذا المضمار، وعدت من القضايا المثيرة للجدل طوال فترة طويلة في العصر الحديث، فاختلفت الآراء بين مثبت أو نافي لتأثر النقد العربي بالثقافة اليونانية، واختلفت كيفية التعامل مع هذه القضية لتتحول إلى إشكالية فكرية تحدد فيها علاقة الأنا بالآخر في سياق إعادة قراءة التراث النقدي العربي وفق مناهج جديدة ورؤى مختلفة.

لنجد في المقابل إهمال الدراسات المقارنة تأثير النقد العربي القديم في نقد الآداب الشرقية الأخرى بحكم احتكاك الفرس واليهود والعثمانيين بالثقافة العربية لاسيما في العصور الوسطى، فلا يمكن أن ننكر انتقال العديد من المفاهيم النظرية والإجراءات التطبيقية إلى الثقافات الشرقية المجاورة، لقد أسهم النقد العربي من هذه الناحية في إرساء معايير نقدية لدى هذه الأمم، وطور كيفية تعاملهم مع آدابهم.

وضمن هذا المنظور المقارن سنحاول مقاربة التراث النقدي العربي في ضوء تأثيره في النقد العبري الوسيط باعتبار أن اليهود عاشوا في الأندلس، واطلعوا على المؤلفات النقدية العربية، فنموا أذواقهم الأدبية وأصدروا أحكاما على نصوص الأدباء اليهود؛ وبرز الشاعر والناقد موسى بن عزرا في هذا المجال، فكيف تأثر موسى بن عزرا بالنقد العربي؟ وما هي مستويات هذا التأثير؟

1 - موسى بن عزرا بين الثقافتين اليهودية والعربية:

تغيرت أوضاع اليهود جذريا بعد فتح المسلمين الأندلس حيث خضعوا لقانون "أهل الذمة" الذي منح لهم العديد من الحقوق، فسمح لهم بالعيش في أمان في المجتمع الإسلامي، وفرض عليهم واجبات أخرى في الوقت نفسه.

فازدهرت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، كما انعكس ذلك على الحالة الثقافية ليهود الأندلس، وتطورت الدراسات اللغوية العبرية مع احتكاك اليهود بالثقافة العربية ولغتها، وحذا اليهود حذو المسلمين في البحث اللغوي متأثرين بهم خاصة في مناهج البحث اللغوي والمصطلحات الدقيقة(1).

كما تأثر الشعراء اليهود بمواضيع الشعر العربي (الغزل، أشعار الحرب، المدح، شعر الخمر)؛ وغيروا مسار الشعر العبري من شعر ديني يستلهم مواضيعه من التوراة إلى شعر يحتفي بالحياة ويعكس الأجواء الأندلسية ومجالسها الطربية.

وبرز الشاعر موسى بن عزرا في هذا المناخ الثقافي المتميز الذي تفاعل مع الثقافة العربية. لقد ولد سنة 1055م بغرناطة، في عائلة عريقة وثرية، وعاش طفولة سعيدة في عصر الزبير بن الصنهاجي، لكن سرعان ما انقلبت الأحوال فهاجر موسى بن عزرا مع الآلاف من يهود غرناطة إلى "أليسانة" التي كانت مركزا هاما للثقافة اليهودية، وأكمل هناك دراسته اليهودية في دراسة التوراة وتفسيرها والنحو العبري وأصوله، ثم عاد إلى غرناطة بعد أن استقرت الأوضاع، ليطلع على نصوص الأدب العربي من شعر ونثر، كما درس الفلسفة اليونانية والفلسفة الإسلامية في الوقت نفسه(2).

وبرزت موهبة موسى الشعرية حيث كان محطة إعجاب وتقدير جاليته اليهودية، فسطع نجمه في سماء غرناطة، لكن لم يدم الهدوء طويلا في غرناطة فبعد سقوط طليطلة سنة 1085م استدعى الأندلسيون المرابطين، فتراجعت الحركة الثقافية في هذه المرحلة، وهاجر موسى بن عزرا إلى إسبانيا المسيحية سنة 1095م بحثا عن أفق أرحب(3)، لكن هذه الخطوة لم تزده إلا شقاء، فعاش هناك في غربة لأنه لم يجد الجو الثقافي الذي تعود عليه في غرناطة. وتوفي سنة 1135م بإسبانيا المسيحية دون أن يحقق حلمه المتمثل في عودته إلى غرناطة.

ألف موسى بن عزرا في مجالات متعددة كالشريعة والفلسفة والأدب، لكن نسبة كبيرة منها ضاع بسبب الترحال وعدم الاستقرار. ويمكن أن نجمل هذه المؤلفات فيما يلي: مقالة في "فضائل أهل الأدب والحسب"، مقالة "نصيحة الأبرار للمختارين من الغيار"، و"مولد النبي موسى عليه السلام"، و"الحديقة في معنى المجاز والحقيقة".

أما من ناحية الشعر فيعتبر موسى بن عزرا من أكبر الشعراء اليهود في الأندلس، لتنوع شعره وكثرته، وأشهر دواوينه: "الغفرانيات" و"شعر موسى بن عزر"، ولا يزال شعره ينشد إلى حد الآن من طرف يهود شمال إفريقيا، ويهود العراق ومصر واليمن(4).

2 - كتاب المحاضرة والمذاكرة لموسى بن عزرا:

أشهر كتاب أدبي ونقدي في الأدب العبري الوسيط هو كتاب "المحاضرة والمذاكرة"، كتب باللغة العربية اليهودية(5)، وترجمه الأديب "يهودا الحريزي"(6) إلى اللغة العبرية.

طبع هذا الكتاب لأول مرة من طرف العالم الروسي "ب. كوكفزوف" بمكتبة سانت بطرسبورغ سنة 1895م، وأعيد طبعه من طرف ليبزج (Leipzig) بالقدس سنة 1929م، ويوجد الآن طبعات عديدة إسبانية وعبرية وأمريكية مختلفة، أهمها طبعة معهد علم اللغات والمجلس الأعلى للأبحاث العلمية بجامعة مدريد سنة 1985م (التي سنعتمد عليها بشكل رئيسي في مقالنا)، أما عند العرب فطبعه أولا أحمد عبد الرزاق قنديل ضمن مركز الدراسات الشرقية، وأعاد تحقيقه وشرحه كل من أحمد شحلان والسعدية المنتصر في الرباط.

وينقسم الكتاب إلى قسمين رئيسيين:
- القسم الأول يعالج ثمانية قضايا هامة جاءت على شكل أجوبة عن أسئلة: - الجواب عن السؤال الأول في شأن الخطب والخطباء؛ - الجواب عن السؤال الثاني في شأن الشعر والشعراء؛ - الجواب عن السؤال الثالث وهو كيف صار الشعر في ملة العرب طبعا وفي سائر الملل تطبعا؛ - الجواب عن السؤال الرابع فيها إن كان سمع لملتنا شعر أيام دولتها؛ - الجواب عن السؤال الخامس في شغوف جالية الأندلس في شأن الشعر والخطب والنثر؛ - الجواب عن السؤال السادس هو أن أعرض عليك نموذجا من الآراء المستحسنة عند نفسي في هذا الشأن؛ - الجواب عن السؤال السابع في قرض الشعر في النوم؛ - الجواب عن السؤال الثامن وهو في صنعة القريض العبراني على قانون العرب.
- أما القسم الثاني فسماه "عشرون فصلا من فصول البديع في محاسن الشعر": الاستعارة، الوحي والإشارة، المطابقة، المجانسة، التقسيم، المقابلة، التسهيم، الترديد، التتبيع، التبليغ، التتميم، في حشو بيت، في الاستثناء، التشبيه، الاعتراض، الغلو والإغراق، التصدير، حسن الابتداء، التخلص، الاستطراد.

ويفصح موسى بن عزرا عن دوافعه في تأليف هذا الكتاب قائلا: "أحدهما تخوفا من أتسمى عند أهل العامة من أهل وقتنا من الاستثقال للأدب، ثم رأيت من أفحش الأشياء هجر رأي الخاصة لما كرهته من العامة... والوجه الثاني، ما رماني به الدهر في آخر العمر من الاغتراب الطويل"(7).

إذن يهدف موسى بن عزرا لبعث الأدب بين يهود إسبانيا المسيحية من خلال دعوتهم إلى تذوق الشعر العبري بدلا من استثقاله وهجره.

3 - المصادر العربية للنقد العبري الوسيط:

يمكن رصد المصادر العربية في هذا الكتاب من خلال المستويات والنقاط الآتية:

أ - على مستوى العنوان:

للعنوان أهمية كبرى في أي كتاب نقدي فهو الواجهة الأولى التي تواجه القارئ، والمتفحص لعناوين كتب النقد العربي القديم سيلحظ عناية النقاد بإيجاد عناوين معبرة عن مضامين كتبهم، وإيجاد أيضا عناوين موجزة مركزة في قالب إيقاعي.

ونهج موسى بن عزرا هذا المنهج في اختياره عنوان كتابه الذي يتكون من عنصرين هما: المحاضرة والمذاكرة، فالمحاضرة هي عملية تواصلية يحركها طرفان أو أكثر وهي ذات طابع حجاجي وشفوي؛ أما المذاكرة فهي تمثل جانب التكرار الذي يؤدي إلى الحفظ وتثبيت المعرفة. إذن، التزم موسى بن عزرا بالإيجاز والإيحاء التي عهدناها في العناوين النقدية العربية، وجاء الكتاب عبارة عن حوار بين الأستاذ والتلميذ وهذا ما تثبته العبارة الآتية: "فاعلم، أرشدك الله، أن الملل المشهورة والنحل المذكورة الحاملة للعلوم الناقلة للمعارف"(8).

وينقلنا هذا العنوان إلى مجالس الأندلس وأحاديث الفكر والأدب التي كانت منتشرة في تلك المرحلة؛ واستوحى موسى بن عزرا هذا العنوان من عنوان كتاب "حلية المحاضرة " لأبي علي محمد بن الحسن بن المظفر الحاتمي (ت 388هـ-998م)، ويقترب كثيرا مضمون كتاب موسى بن عزرا مع كتاب الحاتمي خاصة في دراسة البلاغة والتطرق لأبوابها المختلفة وحشد الكثير من الشواهد الشعرية(9).

ب - على مستوى طريقة التأليف:

بلغت مناهج التأليف عند العرب في المجال النقدي غاية النضج والتطور في القرن الرابع هجري، بسبب التراكمات المعرفية المختلفة والاحتكاك بالحضارات الأخرى، فتفنن النقاد العرب في تقديم مادتهم النقدية، واتباع أساليب متنوعة، ومن بين المناهج والطرق التي تأثر بها موسى بن عزرا ما يلي:
- لقد دأب النقاد العرب على بدأ مؤلفاتهم بالبسملة والحوقلة وذلك لتأثرهم بالثقافة الإسلامية مستعينين بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة في مقدماتهم. واتبعهم في ذلك موسى بن عزرا في كتابه حيث بدأ مقدمته بداية إسلامية من خلال الحمدلة والحوقلة حيث يقول: "أما على أثر حمد لله، الذي لا حول ولا منة ولا قوة إلا من لديه حمدا يكون لأنعامه مجازيا ولإحسانه موازي"(10). فالقارئ لهذه الفقرة يظن بأن كاتب هذه الفقرة شخص مسلم يكتب بأسلوب عربي.
- اعتماد السجع في العديد من فقراته مثل في هذه الفقرة: "وعند الله قد اجتمع الخصوم، وإلى عدله تغافر الظالم والمظلوم، وهو الغفور الرحيم"(11).
- استخدام عبارات تعتبر من تقاليد التأليف عند العرب: "اعلم، أيدك الله بالعلم وأعانك على العمل"(12). "هذا ما من الكلام على ما سألت عنه. والله أعلم"(13). تؤكد هذه العبارات على تواضع أي كاتب ووعيه بأخلاقيات التأليف التي كانت منتشرة بين الكتاب العرب.

جـ - على مستوى مصادر ومرجعيات الكتاب:

استفاد موسى بن عزرا من الكتب النقدية العربية ومن الدراسات البلاغية، وذكر ذلك في مقدمة كتابه في المقدمة، معترفا بمرجعياته بأسلوب مباشر: "فقد فرش في أكثر فصول هذا الشأن أعلام البيان من الإسلام، وهم أحق بالكلام في النثر والنظم، كتبا جمة مثل كتاب ابن قدامة في النقد والبديع لابن المعتز وحلية المحاضرة للحاتمي وكذلك كتابه الحالي والعاطل والعمدة لابن رشيق والشعر والشعراء لابن قتيبة وغيرهم"(14).

أول ما يستوقفنا في هذه الفقرة استخدام فعل "فرش" الذي يعني في اللغة "بسط"، أي أنه بسط العديد من المعارف العربية في كتابه ويمكن أن نلاحظها بوضوح، كما نجده يعترف بأن العرب هم سادة الكلام حيث استخدم صيغة التفضيل "أحق".

د - على مستوى المواضيع والقضايا النقدية:

أوضح موسى بن عزرا مذهبه في الشعر من خلال دعوته للشعراء اليهود إلى تقليد أساليب الشعر العربي حيث يقول: "كما نحن في الشعر خاصة تابعة العرب وجب علينا أن نقتفي أثره ما استطعنا عليه"(15). نجد في هذه الفقرة اعتراف صريح ومباشر لتأثير الشعر العربي في الشعر العبري بوعي ومن دون وسائط.

ومن بين القضايا النقدية التي تطرق إليها موسى بن عزرا قضية "النظم" قائلا: "وأما النظم عند العرب صفة مستعارة من نظم الجواهر وإضافة كل حجر إلى ما يشاكله حتى ينتظم السلك، وكذلك اللفظ يضاف بعضه إلى بعض حتى يكمل البيت ثم البيت إلى ما يليق به، حتى يستوي الكلام، ولا يقع اسم النظم إلا على ما يكون من شيئين فصاعدا. ونظم صنوف الكلام من الأسماء التي هي الجواهر والأفعال التي هي الأعراض. ونظم بعضها يتوسط الرباطات والأدوات التي هي الحروف الناظمة وأن الاسم الحد الموضوع، وما حصل عليه الحد المجمول في صدر كتاب اللمع للحكيم أبو الوليد مروان بن جناح"(16).

يحيلنا هذا التعريف مباشرة على تعريف عبد القاهر الجرجاني للنظم بما يلي: "واعلم أنك إذا رجعت إلى نفسك علمت علما لا يعترضه الشك أن لا نظم في الكلم ولا ترتيب حتى يعلق بعضها ببعض ويبنى بعضها على بعض وتجعل هذه بسبب من تلك... واعلم أن ليس "النظم" إلا أن تضع كلامك الوضع الذي يقتضيه "علم النحو"، وتعمل على قوانينه وأصوله، وتعرف مناهجه التي نهجت فلا تزيغ عنها، وتحفظ الرسوم التي رسمت لكف لا تخل بشيء منه"(17).

يبدو الاقتباس واضحا من خلال مفهوم النظم وأهم عناصر النظم مثل الترتيب وعلاقة الكلام بالنحو، ولم يشر موسى بن عزرا إلى صاحب النظرية بل اكتفى بالقول: "عند العرب".

هـ - على مستوى الاستشهاد:

بما أن الموضوع مادة النقد الأدب، فمن البديهي أن يستشهد الناقد بالنصوص الأدبية من شعر ونثر من أجل بناء نظريته النقدية وإرساء أسسها، فمن خلال هذه النصوص يطبق الناقد معاييره النقدية ويصدر أحكامه الفنية، ولم يكتف موسى بن عزرا بالاستشهاد بنصوص من التوراة وبالشعر العبري بل استشهد بالقرآن الكريم والأمثال والحكم العربية، ووظف بكثرة الشعر العربي، خاصة أشعار أبي تمام والمتنبي باعتبار شعرهم ذروة النضج الفني وأشعارهم مثال للبلاغة، ونورد بعض الأمثلة على ذلك، بيت للشاعر أبي تمام(18):

أبا جعفر أن الجهالة أمها ولود وأم العلم جداء حائل

وبيت الشاعر المتنبي(19):

وما قلت للبدر أنت اللجين ولا قلت للشمس أنت الذهب

ونلاحظ كذلك في هذا السياق قلما يورد موسى بن عزرا أسماء الشعراء، ويقلل ذلك من مصداقية مؤلفه النقدي.

وفي الختام، لا يكمن حصر مظاهر التأثير العربي في هذا الكتاب، لأن القضايا النقدية التي تناولها موسى بن عزرا كثيرة، لقد أعاد صياغة المعايير النقدية العربية وطبقها على الشعر العبري. ونخلص في الأخير إلى أن موسى بن عزرا تأثر بشكل رئيسي بالمصادر المشرقية أكثر (ما عدا كتاب العمدة لابن رشيق) وهذا يفسر أن الثقافة المشرقية كانت سائدة لدى يهود الأندلس، كما لا يمكن قراءة كتاب "المحاضرة والمذاكرة" دون العودة إلى مصادره العربية، وهذا يؤكد مدى نضج النقد العربي القديم وانتشاره لدى الأمم الأخرى.

الهوامش:
1 - للمزيد من التفصيل ينظر، أمينة بوكيل: المؤثرات العربية في النحو العبري الوسيط، مجلة حوليات التراث، جامعة مستغانم، العدد 11، سنة 2011م، ص 67-75.
2 - انظر،
Paul Fenton : Philosophie et exégèse dans le jardin de la métaphore de Moise Ibn Ezra, Brill 1997, p. 14.
3 - المرجع نفسه، ص 16.
4 - إبراهيم موسى الهنداوي: الأثر العربي في الفكر اليهودي، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 1963م، ص 104.
5 - العربية اليهودية هي لغة ذات نطق عربي وكلمات عربية لكن تكتب بخط عبري. للمزيد من التفصيل ينظر،
Benjamin Hary: Multiglossia, in Judeo-Arable, J. Brill, Leiden, the Netherlands, 1992, p. 76.
6 - يهودا الحريزي أديب ومترجم يهودي عاش بالأندلس في القرن الثالث عشر للميلاد، ترجم العديد من المؤلفات العربية إلى العبرية، أشهر مؤلفاته "مقامات تحكوموني".
7 - موسى بن عزرا: المحاضرة والمذاكرة، ص 62-63.
8 - المصدر نفسه، ص 15.
9 - للمزيد من التفصيل ينظر، أبو علي محمد بن الحسن بن المظفر الحاتمي: حلية المحاضرة، تحقيق جعفر الكتاني، وزارة الإعلام، بغداد 1978م.
10 - موسى بن عزرا: المحاضرة والمذاكرة، ص 7.
11 - المصدر نفسه، ص 70.
12 - المصدر نفسه، ص 98.
13 - المصدر نفسه، ص 147.
14 - المصدر نفسه، ص 9-10.
15 - المصدر نفسه، ص 10.
16 - المصدر نفسه، ص 27-28.
17 - عبد القاهر الجرجاني: دلائل الإعجاز، تحقيق محمد رضوان الداية، دار الفكر، ط1، دمشق 2007م، ص 101-122.
18 - أبو تمام: الديوان، شرح محي الدين صبحي، دار صادر، بيروت، ج2، ص 54.
19 - أبو الطيب المتنبي: ديوان المتنبي، دار بيروت، بيروت 1983م، ص 743.
الإحالة إلى المقال:

* د. أمينة بوكيل: المصادر العربية للنقد العبري الوسيط - كتاب المحاضرة والمذاكرة لموسى بن عزرا نموذجا، مجلة حوليات التراث، جامعة مستغانم، العدد السابع عشر 2017. http://annales.univ-mosta.dz

مقالات أخرى للكاتب:

المؤثرات العربية في النحو العبري الوسيط
حوليات التراث، العدد 11، 2011.
المكونات العربية في الشعر العبري الأندلسي موسى بن عزرا نموذجا
حوليات التراث، العدد 13، 2013.

***