من أساليب العربية الاستفهام وأدواته
مغني اللبيب نموذجا

د. سميرة حيدا
جامعة وجدة، المغرب

الملخص:

يعد الاستفهام واحدا من الأساليب العربية التي يقصد إليها متكلم العربية، للتعبير عمَّا يختلج نفسه من مشاعر ورغبة حثيثة في البحث والمعرفة، ويتم ذلك بواسطة أدوات معينة تفيد ذلك المعنى وتؤديه خير تأدية، وقد سبر علماؤنا القدامى رضي الله عنهم وأرضاهم جميعا، أغوار هذه الأدوات ووضحوا معنى الاستفهام الذي تؤديه معززا بأمثلة وشواهد تُقربه إلى ذهن متعلم هذه اللغة، ومن أجَلِّ هذه الكتب: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، لابن هشام الأنصاري رحمه الله، والذي وإن لم يفْرد مصنفه كلّه للمفردات كما سمّاها، إلا أنَّ بابه الأول وهو أطول أبواب الكتاب خُصَّ للأدوات ومعانيها المتنوعة والمتشعبة، لأهميتها في الكلام.

الكلمات الدالة:

اللعة، الاستفهام الحقيقي، المجاز، ابن هشام، مغني اللبيب.

***
Among the methods of the Arabic interrogative and its tools
Mughni al Labib as a model

Abstract:

Interrogation is one of the Arab methods that an Arabic speaker intends to express what he is feeling and eager desire for research and knowledge. Our ancient scholars, may God be pleased with them all, have explored the depths of these tools and clarified the meaning of the interrogations they perform, reinforced by examples and evidence that bring it closer to the mind of a learner of this language, and for the sake of these books: "Mughni al-Labib ân kutub al-Aârib", by Ibn Hisham al-Ansari, may God have mercy on him, Which although his work did not single out all of the vocabulary as he called it, but its first chapter, which is the longest chapter of the book, is devoted to tools and their various and complex meanings, due to their importance in speech.

Key words:

language, real question, metaphor, Ibn Hisham, Mughni al Labib.

***

النص:

الاستفهام لغة من الفهْمِ وفَهِمْتُ الشيءَ: عقلته، واسْتَفْهَمَهُ سأله أن يُفْهِمَهُ. قال ابن فارس في الصاحبي: "الاستفهام طلب العلم بشيء لم يكن معلوما من قبل"(1)، فالاستفهام مأخوذ من الفهم، و"هو معرفتك الشيء بالقلب، وفَهِمَهُ فَهْمًا وَفَهَماً وَفَهَامَةً: علمه... وفَهِمْتُ الشيءَ: عَقَلْتُه وعَرَفْتُه... واسْتَفْهَمَهُ: سَأَلَهُ أَنْ يُفْهِمَهُ"(2).

وفي الاصطلاح ف"الاستفهام هو استعلام ما في ضمير المخاطب، وقيل هو طلب حصول صورة الشيء في الذهن"(3). أو هو "أن يستفهم عن شيء لم يتقدم له به علم حتى يحصل له به علم"(4). و"لا يكون الاستفهام إلاّ لما يجهله المستفهِم طالب لأن يُفْهَمَ"(5). فهو "استخبار والاستخبار هو طلب من المخاطب أن يخبرك"(6).

فالاستفهام في اللغة هو طلب الفهم، وفي اصطلاح النحاة هو طلب الفهم بواسطة أدوات الاستفهام المعروفة(7)، وهو عند السيوطي: "طلب الإفهام"(8).

وقد لخص ابن هشام الأنصاري وظيفة الاستفهام في غير المغني، وتحديدا في الرسالة التي ألفها حول موضوع الاستفهام، قائلا: "اعلم أنَّ المطلوب حصوله في الذهن إما تصور أو تصديق؛ وذلك لأنه إمَّا أن يطلب حكما بنفي أو إثبات وهو التصديق، أو لا وهو التصور"(9).

والدائر في كتب البلاغة أن مصطلح الاستفهام من أساليب الإنشاء أو الطلب التي فطن لها أوائل المؤلفين والبلاغين والنحاة، وقد عقد له سيبويه بابا سمَّاه (باب الاستفهام)(10)، كما اهتم غيره بهذا الباب من أبواب النحو العربي، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر: الفراء(11)، والمبرد(12)، وابن هشام في رسالته المعروفة ب"الإلمام بشرح حقيقة الاستفهام"(13)، وهي رسالة قصد بها صاحبها إزالة الغموض عن بعض مسائل الاستفهام، والتفريق بين أهم أدواته وما يقع في حيزها.

والاستفهام في المغني قسمان:
1 - استفهام الحقيقي: قال ابن هشام: "وقد تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي، فترد لثمانية معان"(14).

فالاستفهام من فنون القول الذي يكشف عن المعاني، ودقائق الأسرار البلاغية، إذ يُرينا المعاني في معارض واضحة مجلوة، وله عند ابن هشام معنيان: حقيقي "ومعناه طلب الفهم" كما رأينا، فهو أسلوب يُطْلَبُ به العلم بشيء ليس معروفا لدى السائل. ومجازي وهو الذي يخرج عن معنى الاستفهام لإفادة معان أخرى. وهذا الطلب يجيء إمَّا للتصور وإمَّا للتصديق، والتصور "لغة من تَصَوَّرْتَ الشَيْءَ: أي توهمت صورته فتصور لي ولا أتصور ما يقول"(15). أي هو حصول الموجودات العقلية في النفس، جاء في لسان العرب وتاج العروس: "قال ابن الأثير: الصورة ترد في كلام حقيقة الشيء وهيئته وعلى معنى صفته، يقال: صورة الفعل كذا وكذا أي هيئته، وصورة الأمر كذا وكذا أي صفته"(16).

فطلب التصور هو إدراك المفرد، ويكون عند التردد في تعيين أحد الشيئين، وتُذكَرُ بينهما (أم) المتصلة غالبا نحو: أزيد في الدار أم عمرو؟ فالسائل لا يطلب معرفة النسبة، لأنها معروفة، وهي وجود أحدهما في الدار، وإنما يُطْلَبُ معرفة المفرد، فهو يقع على طرف واحد من الجملة، إذ ينتظر من الجواب أن يعين له المفرد ويشير إليه، بالتدليل عليه، ويتلو هذه الهمزة الخاصة بالتصور، المستفهَم عنه، ويذكر له معادل بعد (أم) المتصلة، وقد تحذف (أم) والمعادل.

وأمَّا في الاصطلاح - فالتصور من مصطلحات المنطق - "وهو إدراك الماهية والتعريفات من غير أن يحكم عليها بنفي أو إثبات"(17). وطلب التصديق يقع للنسبة أو الحكم، ويجاب عنه بنعم أو لا، وذلك مع حرف "هل" وطلب السائل هنا للتحقق من النسبة بين طرفي الجملة لإفادة تعيين الثبوت(18).

أمَّا في الاصطلاح "فهو إدراك النسبة ومعرفتها، فالاستفهام عن التصديق يكون عن نسبة تردَّد الذهن بين ثبوتها وانتفائه"(19).

فإذا كان المراد من الصورة وقوع النسبة بين أمرين، أي إدراك مطابقة النسبة الكلامية للواقع أو عدم مطابقتها للواقع، فذلك هو التصديق، ويجاب ب"نعم" إيجابا، وب"ل" سلبا، كأن تقول: هل أنت مؤمن؟ وطلب السائل هذا للتحقق من النسبة بين طرفي الجملة لإفادة تعيين الثبوت(20)، إذ يتردد الذهن بين ثبوت تلك النسبة ونفيها، ويكون المستفهم خالي الذهن مما استفهم عنه في جملته مصدقا للجواب إثباتا أو نفيا. وسُمِيَّ تصديقا، رغم أنَّ الجواب يحتمل الصدق والكذب، نسبة إلى أشرف الاحتمالين. ويكثر التصديق في الجمل الفعلية نحو: أحضر زيد؟ ويَقِلُّ في الاسمية نحو: أزيد مسافر؟

وجميع أدوات الاستفهام لطلب التصور أي طلب إدراك المفرد، إلا (هل) فإنها تأتي لطلب التصديق وهو طلب إدراك النسبة، والهمزة وحدها مشتركة بينهما، أي أنَّ الهمزة تستخدم لطلب التصديق وطلب التصور، وباقي الأدوات هي لطلب التصور.
2 - الاستفهام المجازي: وضابطه ألاَّ يكون السائل في حاجة إلى فهم شيء من المخاطب، إنّما ينشئ المعاني التي يقتضيها المقام قاصدا إعلام المخاطب بها، لا أن يَسْتَعْلِمَ منه عن شيء، وهذا ما يسميه البلاغيون خروج الاستفهام عن معانيه الوضعية إلى معان أخرى مجازية تُفْهَمُ من سياق الكلام وقرائن الأحوال، وللاستفهام بهذا الوصف عند البلاغين عدة أغراض اهتموا بالوقوف عليها.

وهذا النوع من الاستفهام هو الذي عناه ابن هشام بقوله: "وقد تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي فترد لثمانية معان"(21)، وإن كان هذا الأمر لا يعني الهمزة وحدها، بل يَهم كل أدوات الاستفهام(22)، منها: التسوية، والإنكار، والتقرير، والتهكم، والاستبطاء، والتعجب وغيرها.

فهناك مواضع يَتَحَتمُ فيها أن تكون الهمزة وغيرها لغير الاستفهام، "من ذلك قول جرير في مدح عبد الملك بن مروان:

أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ َركِبَ المَطايا وأَنْدَى العالمين بطونَ راحِ

يقال: إن هذا البيت أمدح بيت قالته العرب، فلو كان هذا البيت على الاستفهام الحقيقي لم يكن مدحا البتة"(23).

ومن هذه الأدوات ما هو اسم، وما هو حرف، والحروف: الهمزة وهل.
1 - أل: انفرد ابن هشام بنقل حكاية قُطرب عن بعض العرب، وهي قولهم: "أَلْ فَعَلْتَ" بمعنى: هَلْ فَعَلْتَ؟ وهو قول غريب عنده، وهو من إبدال الخفيف وهي الهاء، ثقيلا وهي الهمزة، كما في إبدال الهمزة من الهاء في الآل عند سيبويه(24).
2 - ألاَ: ذكر ابن هشام أنَّ "أَل" تفيد معنى الاستفهام عن النَّفي(25)، ومنه قول قيس بن الملوح(26):

أَلاَ اصْطِبَار لِسَلْمَى أَمْ لَهَا جَلَدٌ إِذَا أُلاَقِي الذِّي لاَقَاهُ أَمْثَالِي

والشاهد في هذا البيت أنَّ "أَل" أفادت معنى الاستفهام عن المعنى.

وردَّ الدماميني قول ابن هشام بأنَّ "أل" تفيد معنى الاستفهام عن النفي، اعتراف ضمني منه بأنَّ الأمر لا يتعلَّق بأداة واحدة، بل هي همزة الاستفهام و"ل" النافية(27).
3 - أم: "أم" حرف يستفهم بها على أوجه:

الأول: أن تكون معادلة لهمزة الاستفهام على معنى "أي"، فالجواب عن "أم" يكون بتعيين المسؤول عنه، ولا يُجاب عنها ب"نعم" أو "ل"، "فإذا قيل: أَزَيْدٌ عِنْدكَ أو عمرو؟ قيل في الجواب: زَيْدٌ أو قيل: عمروٌ، ولا يقال: "ل" أو "نعم"، لأنَّ ذلك لا يفيد الغرض من تعيين أحدهما. ومن هذا القبيل قول ذي الرمة(28):

تقولُ عَجوزٌ مَدْرَجِي مُتَرَوِّحا عَلَى بَابِها منْ عنْدَ أَهْلِي وَغَادِيَا
أَذُو زَوْجَةٍ بِالمِصْرِ أَمْ ذُو خُصُومَةٍ أَرَاكَ لَهَا بِالبَصْرَةِ وَالعَامَ ثَاوِيا
فَقُلْتُ لَهَا: لاَ، إِنَّ أَهْلِيَ جِيْرَةٌ لأَكْثِبَةِ الدَّهْنَا جَمِيعاً وَمَالِيا
وَمَا كُنْتُ مُذْ أَبْصَرْتَنِي فِي خُصومَةٍ أُراجِعُ فِيها يَا ابنَةَ القَوْمِ قَاضِيا

كان الوجه أن يقول في الجواب: ذو زوجة، ذو خصومة، لكنه قال: لا، ردا لِمَا توهمته من وقوع أحد الأمرين، ولهذا قال إتماما للرد: إنَّ أهلي جيرة... وما كنت مذ أبصرتني"(29).

وتسمى "أم" هذه المتصلة، لاتصال ما بعدها بما قبلها، فلا يستغني بأحدهما عن الآخر، لذلك لم تقع بين مُفردين أو ما في تقديرهما غالبا.
واستشكل عدُّ "أمْ" من أدوات الاستفهام عند بعض النحاة، مثلما استشكل ذلك الدماميني بقوله: "وأنا أستشكل عدَّهم ل"أمْ" مطلقا، أمَّا المتصلة، فلأنَّ مدخولها على مدخول الهمزة، فيثبت مشاركته لِما قبله في كونه مُستفهما عنه بقضية العطف"(30).

وقال الأمير في حاشيته على المغني: "أمْ"، ليست من أدوات الاستفهام، والمتصلة لمجرد العطف، فيتسلَّط الاستفهام بواسطة العطف، وإلاَّ لكانت "أو" للاستفهام في: "أَقَامَ زَيْدٌ أَوْ عَمْرو"(31).

وهذا خلاف كلام المُصَنِّف والنحاة، لأنَّ ظاهر كلامهم عدُّها من أدوات الاستفهام حقيقة.

الوجه الثاني من أوجه الاستفهام في "أم": أن تكون مُنقطعة على معنى "بل" التي للإضراب، وتسمى "أم" هذه المُنقطعة؛ لانقطاعها عمَّا قبلها، وما بعدها قائم بنفسه غير متعلق بما قبله. و"أم" المنقطعة عند ابن هشام(32)، هي التي لا يفارقها الإضراب، فتكون له مُجَرَّدا(33)، وتارة تتضمن مع ذلك استفهاما إنكاريا(34)، أو استفهاما طلبيا(35)، مثال الأول قوله تعالى: "تَنْزِيلُ الكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ"(36).

ومثال الثاني المسبوق بأداة استفهام لا تفيد الاستفهام على حقيقته، مثال ذلك قوله تعالى: "ألَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَ"(37).

ومثال الثالث الذي تتضمن فيه "أم" معنى الإضراب مع الاستفهام الحقيقي، قولهم: إِنَّها لإِبِلٌ أَمْ شَاءٌ "والتقدير: بل أهِيَ شاءٌ؟"(38)، فقد أخبر هنا عمَّا تَراءى له عن بُعْدٍ أنَّها إِبِلٌ، لكنَّه سرعان ما شكَّ في أنَّ الأمر يتعلَّق بشاءٍ، لذا أَضرب عن الأوَّل وسأل عن الثاني.
4 - أيّ: وهي اسم يأتي على خمسة أوجه(39)، والمعنى الثاني من معانيها جعله ابن هشام للاستفهام، نحو قوله تعالى: "أيكُمْ زَادَتْهُ هَذِه إيمَان"(40)، "فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤمِنونَ"(41).

وهي أداة الاستفهام الوحيدة المعربة بين أسماء الاستفهام؛ لأنَّ النحاة "لمَّا لم يستعملوها إلاَّ مُضافة - والإضافة من خوَّاص الأسماء - قوِيَ أمر الاسمية فيها، فَرُّدتْ إلى أصلها في الإعراب". وقد تُخَفَّف "أيُّ" الاستفهامية، وتصبح "أَيْ"، ومن ذلك قول الشاعر(42):

تَنَظَّرْتُ نَصْراً والسَّماكِين أيْهُمَا عَلَيَّ مِنَ الغَيْثِ اسْتَهَلَّتْ مَواطِرُهُ

والشاهد في البيت تخفيف "أيّ" الاستفهامية للضرورة الشعرية.
5 - كَأَيِّن: "كَأَيِّنْ" مثلها مثل "كم" تفيد الاستفهام، وهو نادر عند ابن هشام(43)، فلم يُثْبِت معنى الاستفهام لهذه الأداة غير قلَّة من النحويين، ذكر منهم المصَنِّف: ابن قتيبة، وهو يعني بذلك قوله في تأويل مشكل القرآن: "كَأَيِّن بمعنى كم، قال تعالى: "وَكَأَيِّنْ من قَرْيَةٍ عَنَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِه"(44)، أي: وكم من قرية"(45).

ومنهم ابن مالك، فقد ذكر ابن عقيل في شرح التسهيل أنَّه: "استشهد على هذا بما روي عن أبي بن كعب، قال لعبد الله: كَأَيِّن تَقرأ سورة الأحزاب؟ أو كَأَيِّن تَعُدُّ سورة الأحزاب؟ فقال عبد الله: ثلاثا وسبعين، فقال أُبَيّ: قطُّ"(46).
6 - كم: يرى النحاة أنَّ "كَمْ" تأتي على وجهين: خبرية بمعنى كثير، واستفهامية، بمعنى: أيّ عدد، نحو: بِكَمْ اشْتَرَيْتَ هذه الدَّار؟ أي: بأيِّ عددٍ(47).

ف"كم" تكون للاستفهام عن العدد، ويكون تمييزها نكرة مفردا منصوبا، كما في قولك: "كَمْ دِرْهَماً لَكَ؟ تريد: أعشرون أم ثلاثون؟، وما أشبه ذلك".

ولا يجوز جرُّ تمييزها عند جمهور النحاة، إلاَّ إذا جًرَّت "كم" بحرف جر، بينما يجوز أن تفصل بينها وبين تمييزها.

وقد يُحذف التمييز فيقال: كَمْ عَبْدُ اللهِ مَاكِثٌ؟ كَمْ يَوْماً عَبْدُ اللهِ مَاكِثٌ؟ وهي اسم يُحْكَمُ على موضعه بالرفع والنصب والخفض، إلاَّ أنَّها مبنية على السكون.
7 - كيف: الغالب في "كيف" أن تكون استفهاما، سواء أكان حقيقيا نحو: "كيف زيدٌ؟ أو غير حقيقي نحو قوله تعالى: "كَيْفَ تَكْفُرُون بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثًمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ"(48)، فإنَّه أُخْرج مخرج التعجب(49).

والموقع الإعرابي ل"كيف" أن تكون خبرا لِمَا لا يستغني عنه مثل المبتدأ والفعل الناسخ في نحو: كيف أنت؟، و"كيف كنتَ؟"(50). وتكون كيف الاستفهامية حالا قبل ما يستغني عن الخبر، في نحو: "كيف جَاء زَيْدٌ؟ فالفعل جاء لا يحتاج خبرا، فهي هنا سؤال عن الحالة التي جاء عليها زيد"(51). وأضاف ابن هشام في المغني مجيئها مصدرا أو مفعولا مطلقا، في نحو قوله تعالى: "ألم تَرَ كَيْفَ فَعَل رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفِيلِ"(52)، والتقدير عنده: أيَّ فِعْلٍ فَعَلَ رَبُّكَ؟(53).

وذكر سيبويه أنَّ "كيف" بمعنى: "على أيِّ حال"(54)، وهي ظرف عنده وعند المبرد، وهي اسم غير ظرف عند السيرافي والأخفش، وترتَّب على الخلاف أمور كثيرة؛ منها أنَّ موضعها نصب دائما عند سيبويه، وعندهما رفع مع المبتدأ، ونصب مع غيره.

وقال ابن مالك ما معناه: "لم يقل أحد إنَّ "كيف" ظرف؛ إذ ليست زمانا ولا مكانا، لكنَّها لمَّا كانت تُفَسَّر بقولك: على أيِّ حال، لكونها سؤالا عن الأحوال العامة سُمِّيت ظرف"(55). فالحاصل عنده - أي عند ابن مالك - "أنها ظرف على وجه التشبيه"(56).

وقد استحسن ابن هشام هذا الرأي الذي حظي بإجماع النحاة، بدليل أنَّه يقال في البدل: كَيْفَ أنْتَ؟ أصَحِيحٌ أَمْ سَقِيمٌ؟ بالرفع، مع أنه بدل من "كيف"، وهذا دليل قاطع على أنَّ موقع "كيف" هنا الرفع، وليست ظرفا، إذ الظرف منصوب دائما على الظرفية زمانية أكانت أم مكانية، ولأنَّ البدل يكون تابعا للمُبْدلِ منه في الإعراب، فلا يُبدلُ المرفوع إلاَّ من مرفوع، تَبيَّن بذلك صحة ما ذهب إليه ابن مالك.
8 - لعلَّ: ذكر ابن هشام أنَّ "لَعَلَّ" تفيد الاستفهام في أحد أوجهها، وهو معنى أثبته الكوفيون(57)، في نحو: "لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْر"(58)، ونحو قوله تعالى: "وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَى"(59).
9 - لولا: من معاني "لول"، ذكر ابن هشام معنى الاستفهام، ونسبه للهروي(60)، وأكثر النحاة لا يورده لها، واستشهد الهروي بقوله تعالى: "لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فأَصَّدَقَ"(61)، وقوله تعالى: "لَوْلاَ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُون مَعَهُ نَذِير"(62)، ويبدو أنَّ ابن هشام لم يُؤَيِّد هذا الرأي، لذا خرَّج الآية الأولى على العرض، والثانية على التوبيخ(63).
10 - ما: من أوجه "م" الاسمية، أن تكون استفهامية، ومعناها: أي شيء نحو قوله تعالى: "قالوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَنَا مَا لَوْنُهَا قال إِنَهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تسرّ النَاظِرِينَ"(64)، ومنه قوله تعالى: "وَمَا تِلْكَ بِيَمِينَكَ يَا مُوسَى"(65).

تُعَدُّ (ما) أكثر الأدوات ورودا بمعنى الاستفهام في القرآن الكريم بعد الهمزة، وتكون بمعنى (أي شيء)، فقد ذهب النحاة إلى أنَّ "م" تكون للسؤال عن الجنس، تقول: "ما هذا؟" بمعنى: أي أجناس الأشياء؟ فيكون جوابه: إنسان أو فرس أو ذهب.

ويجب حذف ألف "م" الاستفهامية إذا جُرَّت، وإبقاء الفتحة على الميم دليلا عليها، نحو: فِيمَ، وإِلاَمَ، وعَلاَمَ، وذلك نحو قول الشاعر(66):

فَتِلْكَ وُلاَةُ السُّوء ِ قَدْ طَالَ مُكْثُهُمْ فَحَتَّامَ حَتَّامَ العَنَاءُ المُطَوَّلُ

والشاهد في البيت حذف الألف من "م" الاستفهامية بعد دخول حرف الجر عليها في الموضعين.

وعلَّة حذف الألف محاولة التمييز بين الاستفهام والخبر؛ ولهذا حُذِفت في نحو قوله تعالى: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَ"(67)، ومنه أيضا قوله تعالى: "وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ"(68)، بينما ثبتت ألف "م" في قوله تعالى: "لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ"(69)، وقوله عز وجل: "وَالذِّينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَة هُمْ يُوقِنُونَ"(70)، وقوله تعالى: "قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ اسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ العَالِينَ"(71)، فألف "م" في هذه الآيات مُثبتة لأنَّها ليست "م" الاستفهامية.

وإذا رُكُبَّتْ "م" الاستفهامية مع "ذ" لم تُحذف ألفها، نحو: "لِمَاذا جِئْت؟".
11 - مَنْ: تجيء مَنْ الاستفهام، نحو قوله تعالى: "مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَ"(72)، "فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسى"(73).

وذهب ابن هشام إلى أنَّ الاستفهام ب"مَنْ" قد يتضمن معنى النفي، ففي قولك: "مَنْ قَامَ إلاَّ زَيْدٌ"، أُشْربتْ "مَنْ" الاستفهامية معنى النفي، ومنه قوله تعالى: "وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ"(74)، والتقدير في الآية الكريمة: ولا يغفرُ الذنوب إلاَّ الله، وهو استفهام تضمَّن معنى النفي؛ وقع بعده الاستثناء.

ولا يتقيَّد جواز تَضَمُّن الاستفهام معنى النفي أن يتقدَّمها الواو، كما ادَّعى ابن مالك(75)، وخالفه ابن هشام بقوله: "مَنْ يَفْعَلُ هذا إِلاَّ زَيْدٌ"، فهي "مَنْ" الاستفهامية أُشْرِبَتْ معنى النفي، ولا يتقَيَّد جواز ذلك بأن يتَقَدَّمها "الواو"... بدليل قوله تعالى: "مَنْ ذَا الذِّي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلاَّ بِإذْنِهِ"(76).
12 - هل: حرف من الحروف الهوامل، لأنها لا تختص بأحد القبيلين، تدخل على الأفعال والأسماء، نحو: "هل قام زيد؟"، و"هل زيد قائم؟"(77)، موضوع لطلب التصديق الإيجابي دون التصور، فجميع أدوات الاستفهام هُنَّ لطلب التصور لا غير باستثناء الهمزة.

وتفترق هل عن الهمزة في أمور عشرة منها(78): اختصاصها بالتصديق، عكس الهمزة التي تفيد التصديق والتصور. واختصاصها بالإيجاب، تقول: هل قام زيد؟ ويمتنع: هل لم يقم؟ بخلاف الهمزة، نحو قوله تعالى: "أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الذِّي أَنقَضَ ظَهْرَكَ"(79). وتخصيصها المضارع بالاستقبال، نحو: هل تذهب؟ بخلاف الهمزة نحو: أتظنه قائما؟ ولا تدخل على الشرط، فلا يُقال: هَلْ إِنْ سَافَرَ عمرو سَافَرَ زَيْدٌ؟ ولا تدخل على جملة مُصَدَّرةٍ ب"إنَّ"، إذ لا يُقال: هَلْ إِنَّ زَيْداً قائمٌ؟ ولا تدخل على اسم يتلوه فعل في الاختيار، فلا يقال: هَلْ زَيْداً ضَرَبْتَ؟

والهمزة في هذه الأوجه الثلاثة الأخيرة على عكس "هل"، بدليل قوله تعالى: "أفإِنْ مِتَّ فَهُمُ الخالِدون"(80)، فقد دخلت الهمزة على الشرط. وقوله تعالى: "أإنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُف"(81)، دخلت الهمزة على "إنَّ"، وقوله تعالى: "أَبَشَراً مِنَّا وَاحِداً نَتَبِعُهُ"(82)، دخلت الهمزة على اسم منصوب على تقدير فعل، وهو ما يعرف بالنصب على الاشتغال.

تقع "هل" بعد العاطف، عكس الهمزة التي تتقَدَّم عليه لأنَّ لها الصدارة في الجملة، وتأتي بعد "أم" عكس الهمزة التي تتقدم عليها وتكون بمعنى (قد)(83)، و"ذلك مع الفعل"(84)، حيث فسَّر - جماعة منهم ابن عباس رضي الله عنه - قوله تعالى: "هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ"(85).
13 - الهمزة: وهو حرف مهمل يفيد الاستفهام(86)، مشترك يدخل على الأسماء والأفعال، بل هي أصل أدوات الاستفهام(87)، وأُمُّ الباب لكثرة استعمالها وتصرفها(88).

ووجه أصالة هذا الحرف يكمن في عدم خروجه إلى معنى "قد" كما هو الحال مع "هل"، وأنها تدخل في كل مواضع الاستفهام، وغيرها مما يُستفهم به يلزم موضعا ويختص به، فـ(أين) للسؤال عن المكان، و(متى) للزمان، و(كيف) للحال، و(كم) للعدد كما أن (هل) تكون بمعنى (قد)، و(كم) تكون بمعنى (الذي)، و(كَمْ) قد تستعمل بمعنى (رُبَّ)"(89).

ولكونها أم الباب، وأعم تصرفا من أخواتها، انفردت كمثيلاتها من أمهات الأبواب بخصائص عديدة وهي كما جاءت في المغني(90):
- جواز حذفها سواء تقدمت على (أَمْ) أم لم تتقدمها(91) يقول ابن هشام: لأصالتها اختصت بأحكام منها: جواز حذفها، سواء تقدمت على (أم)، كقول عمر بن أبي ربيعة(92):

فواللهِ ما أدري وإن كنتُ داريا بسبعِ رميتُ الجمرَ أم بثمانِ

والشاهد في هذا البيت حذف همزة الاستفهام جوازا مع تقدمها على (أم). والتقدير: أبسبع(93).

وتحذف همزة الاستفهام أيضا إذا لم تتقدم على (أم)، من ذلك قول الكميت(94):

طَربْتُ وما شوقا إلى البيضِ أطربُ ولا لعبا مني وذو الشيب يلعبُ

والتقدير هنا: أوَ ذو الشيب يلعب(95).

ويرى البغدادي في شرح شواهد المغني أن حذفها جائز عند ابن هشام في الكلام عموما وغير مختص بالشعر(96)، بينما قصره غيره من النحاة، كسيبويه والمبرد، على الشعر دونا عن غيره من كلام العرب، وجوَّزَ غيرهما ذلك فيهما معا.
- جمعها بين التصور والتصديق: فهي تجيء لطلب التصور، نحو: "أزيدٌ قائمٌ؟"(97)، ويكون عند التردد في تعيين أحد الشيئين، وتذكر بينهما أم المتصلة غالبا، فالسائل لا يطلب معرفة النسبة، لأنّها معروفة وهي وجود أحدهما في الدار، وإنما يطلب معرفة المفرد ويدله عليه، لذلك يكون الجواب بتعيين أحدهما، فيكون الجواب بتعيين المراد، ويلي همزة الاستفهام المستفهَم عنه ويذكر له معادل بعد أم المتصلة.

وترد لطلب التصديق(98)، نحو: أَزَيْدٌ قائمٌ؟"، والمستفهِم في هذه الحالة يكون خالي الذهن، لذا يطلب إدراك وقوع النسبة أو عدم وقوعها. فإذا كانت الهمزة تجيء لطلب التصور والتصديق، فإن غيرها تكون إمّا للتصديق، أو التصور كحال بقية الأدوات.
- دخولها على النفي والإثبات: اختصت الهمزة أيضا بدخولها على الإثبات والنفي، قال ابن هشام: "أنَها تدخل على الإثبات...، وعلى النفي نحو: "أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ"(99).

الهوامش:
1 - ابن فارس: الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب، تحقيق وتقديم مصطفى الشويمي، مطبعة بدران، بيروت 1963، ص 181.
2 - ابن منظور: لسان العرب، تحقيق عبد الله علي الكبير ومحمد أحمد حسب الله وهاشم محمد الشاذلي، دار المعارف، القاهرة، باب الميم، فصل الفاء.
3 - الجرجاني: التعريفات، تحقيق إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، بيروت 1405هـ، ص 17-18.
4 - ابن قيم الجوزية: بدائع الفوائد، تحقيق علي بن محمد العمران، دار علم الفوائد، ص 158. انظر أيضا، ابن وهب: البرهان في وجوه البيان، تحقيق حفني محمد شرف، مكتبة الشباب، 1969، ص 113. السكاكي: مفتاح العلوم، ص 146. القزويني: الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني البيان والبديع، شرح إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، 2003، ص 131.
5 - أبو هلال العسكري: الفروق في اللغة، تحقيق لجنة إحياء التراث العربي، دار الآفاق الجديدة، ط4، بيروت 1980، ص 103.
6 - ابن منظور: اللسان، باب الميم، فصل الفاء.
7 - انظر على سبيل الذكر لا الحصر، الرماني: الحدود في النحو، تحقيق بتول قاسم ناصر، مجلة المورد، العدد1، المجلد 23، ص 42، ومغني اللبيب، ج1، ص 70، وابن وهب: البرهان في وجوه البيان، تحقيق حفني محمد شرف، مكتبة الشباب، 1969، ج2، ص 326.
8 - جلال الدين السيوطي: الإتقان في علوم القرآن، طبع مصطفى البابي الحلبي، ط3، 1959، ج1، ص 294.
9 - الإلمام بشرح حقيقة الاستفهام، ضمن أربع رسائل في النحو، حققها وعلّق عليها عبد الفتاح سليم، مكتبة الآداب، القاهرة. ابن الحاجب: الإيضاح في شرح المفصل، تحقيق وتقديم موسى بناي العليلي، منشورات وزارة الشؤون الدينية، إحياء التراث الإسلامي، ص 116.
10 - سيبويه: الكتاب، تحقيق عبد السلام هارون، ط2، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1977، ج1، ص 98، وج3، ص 176.
11 - أبو زكرياء الفراء: معاني القرآن، 1955-1972، ج1، ص 23، و202، ج2، ص 411.
12 - المبرد: المقتضب، تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة، ج1، ص 41، وج2، ص 53، وج3، ص 228-307.
13 - حقق الرسالة وعلق عليها الدكتور عبد الفتاح سليم.
14 - ابن هشام الأنصاري: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تحقيق وشرح عبد اللطيف محمد الخطيب، ط1، السلسلة التراثية، الكويت 2001، ج1، ص 90.
15 - الزمخشري: أساس البلاغة، تحقيق عبد الرحيم محمود، دار المعرفة، بيروت 1982، ص 434، ولسان العرب، مادة (صور).
16 - انظر، الزبيدي: تاج العروس، دار الحياة، بيروت، مادة (صور)، ج3، ص 342.
17 - الجرجاني: التعريفات، ص 47.
18 - عبد الكريم محمود يوسف: أسلوب الاستفهام في القرآن الكريم، غرضه وإعرابه، ص 8.
19 - الجرجاني: التعريفات، ص 47. انظر أيضا، أحمد مطلوب: معجم المصطلحات البلاغية وتطورها، مكتبة لبنان ناشرون، 2007، ج1، ص 181، ومفتاح العلوم، ص 146 و148.
20 - أحمد إبراهيم الجدبة: أسلوب الاستفهام في ديوان هاشم الرفاعي، مجلة الجامعة الإسلامية، غزة، المجلد 11، العدد 2، 2003.
21 - المغني، ج1، ص 90. انظر، محمد حسن الشريف: معجم حروف المعاني في القرآن الكريم، مؤسسة الرسالة، ط1، بيروت 1997، ج1، ص 75.
22 - أحمد إبراهيم الجدبة: المرجع السابق، ص 171.
23 - المغني، ج1، ص 11.
24 - المصدر نفسه، ص 342.
25 - المصدر نفسه، ص 445.
26 - نفسه.
27 - حاشية الدماميني، مطبوع مع حاشية الشمني، المطبعة البهية بمصر، ج1، ص 149، ونصادف مثل هذا القول عند المرادي في الجنى الداني في حروف المعاني، تحقيق فخر الدين قباوة ومحمد نديم فاضل، دار الكتب العلمية، ط1، بيروت 1992، ص 383-384.
28 - المغني، ج1، ص 277-279.
29 - المصدر نفسه، ص 279.
30 - حاشية الدماميني على المغني، ج1، ص 29.
31 - حاشية محمد الأمير على مغني اللبيب، المكتبة التجارية بمصر، ج1، ص 14.
32 - انظر كلامه في المغني، ج1، ص 287.
33 - معنى المجرد هنا: الإضراب المجرد من الاستفهام.
34 - الاستفهام غير الحقيقي المتضمن معنى الإضراب.
35 - الاستفهام الطلبي أي الاستفهام الحقيقي.
36 - سورة السجدة، آية 2 و3.
37 - سورة الأعراف، آية 194 و195.
38 - المغني، ج1، ص 290.
39 - المصدر نفسه، ص 106.
40 - سورة التوبة، آية 124.
41 - سورة الأعراف، آية 185.
42 - ابن الحاجب: الإيضاح في شرح المفصَّل، ج1، ص 492.
43 - المغني، ج1، ص 511.
44 - سورة الطلاق، آية 8.
45 - ابن قتيبة: أدب الكاتب، تحقيق محمد الدالي، مؤسسة الرسالة، ط2، بيروت 1985، ص 519.
46 - ابن مالك: شرح التسهيل، تحقيق عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون، ط1، دار هجر، مصر 1990، ج2، ص 117.
47 - المغني، ج3، ص 41.
48 - سورة البقرة، آية 28.
49 - المغني، ج3، ص 135.
50 - المصدر نفسه، ص 136.
51 - نفسه.
52 - سورة الفيل، آية 1.
53 - انظر رأيه في المغني، ج3، ص 136-137.
54 - المغني، ج3، ص 138، والكتاب، ج2، ص 311.
55 - المغني، ج3، ص 140، وشرح التسهيل، ج3، ص 204.
56 - شرح التسهيل، ج3، ص 204.
57 - المغني، ج3، ص 526.
58 - سورة الطلاق، آية 1.
59 - سورة عبس، آية 3.
60 - المغني، ج3، ص 457.
61 - سورة المنافقون، آية 10.
62 - سورة الأنعام، آية 8.
63 - المغني، ج1، ص 445.
64 - سورة البقرة، آية 69.
65 - سورة طه، آية 17.
66 - المغني، ج4، ص 19.
67 - سورة النازعات، آية 43.
68 - سورة النَّمل، آية 35.
69 - سورة النور، آية 14.
70 - سورة البقرة، آية 4.
71 - سورة ص، آية 75.
72 - سورة يس، آية 25.
73 - سورة طه، آية 49.
74 - سورة آل عمران، آية 135.
75 - انظر كلامه في المغني، ج4، ص 196، وشرح التسهيل، ج3، ص 213.
76 - سورة البقرة، آية 255.
77 - انظر، هناء إسماعيل إبراهيم هويدي العاني: التصور والتصديق في العربية، رسالة جامعية من جامعة بغداد، 2005.
78 - انظر تفصيل هذا الأمر في المغني، ج1، ص 325-335.
79 - سورة الشرح، آية 1.
80 - سورة الأنبياء، آية 34.
81 - سورة يوسف، آية 90.
82 - سورة القمر، آية 24.
83 - الجنى الداني، ص 344. انظر أيضا، جلال الدين السيوطي: همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، تحقيق عبد العال سالم مكرم، عالم الكتب، 2001، ج4، ص 394.
84 - المغني، ج4، ص 335.
85 - سورة الإنسان، آية 67.
86 - المغني، ج1، ص 75.
87 - المصدر نفسه، ص 74.
88 - انظر الكتاب، ج1، ص 99، والتبصرة والتذكرة، ج1، ص 467، وجواهر الأدب، ص 34.
89 - الهمزة دراسة نحوية صرفية لغوية، رسالة جامعية من إعداد سلوى محمد عمر عرب، جامعة أم القرى، 1986، ص 335.
90 - للهمزة خصائص أخرى، انظر ذلك في شرح كافية ابن الحاجب، ج4، ص 485.
91 - المفصل، ج2، ص 152.
92 - البيت في المغني، ج1، ص 76، والجنى الداني، ص 31.
93 - المغني، ج1، ص 76.
94 - المصدر نفسه، ص 76.
95 - نفسه.
96 - المصدر نفسه، ص 75.
97 - المصدر نفسه، ص 82.
98 - نفسه.
99 - سورة الشرح، آية 1.
الإحالة إلى المقال:

* د. سميرة حيدا: من أساليب العربية الاستفهام وأدواته - مغني اللبيب نموذجا، مجلة حوليات التراث، جامعة مستغانم، العدد السادس عشر 2016. http://annales.univ-mosta.dz

مقالات أخرى للكاتب:
أسلوب الاستغراق والشمول مغني اللبيب نموذجا
حوليات التراث، العدد 15، 2015.
***