أثر المستوى الصوتي في تشكيل الدلالة
سورة الحاقة نموذجا

نرمين غالب أحمد
جامعة زاخو كردستان، العراق

الملخص:

انطلاقا من أن القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة التي نزلت على رسولنا الكريم نزولا صوتيا وليس مدونا في سطور أو مكتوبا في كتاب، وكلما تدبرنا فيه وجدنا فيه سرا من أسرار إعجازه، فقد اتَّسم بنظام صوتي معجز متسق الحركات والسكنات اتساقا رائعا يسترعي الأسماع، ويستولي على الأحاسيس والمشاعر بطريقة عجيبة تفوق كل كلام منثور ومنظوم. وحاولنا في هذا البحث دراسة دلالة الأصوات في سورة الحاقة وقد اعتمدنا في التحليل موادَّ الدرس الصوتي كالأصوات من خلال تجمعاتها، والمقاطع الصوتية كماً ونوعا، واستعنّا بجداول إحصائية في تيسير الدراسة، والنتائج التي توصلنا إليها تدل على مناسبة الأصوات لسياق الآيات في السورة من خلال تناول أمور عديدة كالقيامة وأهوالها، والساعة وشدائدها، والمكذبين وما جرى لهم في جوٍّ مفعم بالدلالات الخفية ومسيطر على السورة.

الكلمات الدالة:

المستوى الصوتي، الدلالة، القرآن الكريم، اللغة العربية، اللسانيات.

***
The effect of acoustic level in the formation of significance
Surat al Haqqa as a model

Abstract:

Based on the fact that the Noble Qur’an is the eternal miracle that was revealed to our noble Messenger by voice, and it is not written in lines or written in a book, and whenever we ponder it, we find in it one of the secrets of his miracles. It was characterized by a miraculous sound system, consistent movements and sedatives, with a wonderful consistency that attracts the ears, and captures feelings and feelings in a wonderful way that surpasses all scattered and rhyming words. In this research, we tried to study the significance of sounds in Surat Al-Haqqah, and we have adopted in the analysis the materials of the phonological lesson such as the sounds through their groupings, and phonemic syllables, in terms of quantity and quality, and we used statistical tables to facilitate the study. And our findings indicate the suitability of the voices to the context of the verses in the surah by dealing with many matters such as the Resurrection and its horrors, the Hour and its adversities, the deniers and what happened to them in an atmosphere full of hidden connotations and dominating the surah.

Key words:

acoustic level, significance, Quran, Arabic, linguistics.

***

النص:

1 - مدخل:

استقطب الصوت اهتمام اللغويين والنحاة والمجودين، بيد أنَّ الفضل في حفظ الأصوات العربية يعود إلى الجهود الجبّارة التي قام بها كلُّ من الخليل، وسيبويه وابن سينا وابن جني وغيرهم. ويُعدُّ ابن جني (ت 391هـ) رائد هذه الدراسة عند العرب، فهو أول من نظر إلى علم الأصوات كعلم قائم بذاته، واستعمل مصطلحاً لغوياً للدلالة على هذا العلم في كتابه (سر صناعة الإعراب) قوله: "إن الحرف هو مقطع الصوت الخارج مع النَّفَس ممتداً مستطيلاً، والصوت هو كيفيَّة عارضة للحرف عند حدوثه في المخرج"(1). أما الخليل (ت 175هـ) فهو أول من التفت إلى صلة الدرس الصوتي بالدراسات اللغوية الصرفية، والنحوية، ولذلك كان للدراسة الصوتية من عنايته نصيب كبير، فقد أعاد النظر في ترتيب الأصوات القديمة، الذي لم يكن مبنياً على أساس منطقي، ولا على أساس لغوي، فرتبها بحسب المخارج في الفم، وكان ذلك فتحا جديدا، ومنطلقا إلى معرفة خصائص الحروف وصفاتها(2)؛ أما سيبويه (ت 180هـ)، فقد كان له فضل بذلك لا ينكر، فتصنيفه لصفات الأصوات في الجهر والهمس والشدة والرخاوة والتوسط، وكشفه لملامح الإطباق واللين، وتمييزه لمظاهر الاستطالة والمد والتفشي، كل أولئك مما يتوّج صوتيته بالأصالة(3). وقد أبان ابن سينا (ت 429هـ) في رسالته (أسباب حدوث الحرف): "إن الصوت سببه القريب تموج الهواء دفعة بسرعة وبقوّة"(4).
أ - الصوت لغة واصطلاحا:

يؤخذ معنى الصوت لغة من مادة (صوت)(5). فالصاد والواو والتاء أصلٌ صحيح، وهو الصَّوت، والجمعُ أَصْواتٌ، وهو جنسٌ لكلِّ ما وَقَرَ في أُذنِ السَّامعِ(6). وفي الاصطلاح الصوت هو عملية حركية يقوم بها الجهاز النطقي وتصحبها آثار سمعية معينة تأتي من تحريك الهواء فيما بين مصدر إرسال الصوت وهو الجهاز النطقي ومركز استقباله وهو الأذن(7).
ب - أقسام الأصوات:

تتشكل الأصوات الكلامية من الصوامت والمصوتات التي ننطق بها أثناء التواصل والتخاطب وتتألف اللغة العربية من أربعة وثلاثين صوتاً ثمانية وعشرون للصوامت وثلاثة للمصوتات القصيرة ومثلها للمصوتات الطويلة. والصوامت هي الأصوات التي تحدث معها إعاقة في تيَّار النفس، وينحبس الهواء في أثناء النطق بها انحباساً محكماً(8). والمصوتات تنتج من دون أن يحدث تضيِّق في مجرى الهواء(9)، وهي نوعان: الطويلة (الألف والواو والياء)، والقصيرة (الفتحة والكسرة والضمة)؛ ولكل منها صفات خاصة. وتنقسم صفات الصوامت إلى قسمين: صفات منفردة كالصفير والتكرار والانحراف والغنة (الأنفية) وصفات ثنائية كالجهر والهمس والانفجار والاحتكاك والإطباق والانفتاح.
جـ - المقطع الصوتي:

عبارة عن كميَّة من الأصوات تحتوي على حركة واحدة يمكن الابتداء بها والوقوف عليها(10)، وهو عند الأصواتيين أقرب إلى قول العرب: "مقطعات الكلام أي أجزاؤه التي يتحلل إليه ويتركب منه"(11).

2 - بين يدي السورة:

سورة الحاقة مكية بالاتفاق. ومقتضى الخبر المذكور عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أنها نزلت في السنة الخامسة قبل الهجرة. فإن عمر أسلم بعد هجرة المهاجرين إلى الحبشة وكانت الهجرة إلى الحبشة سنة خمس قبل الهجرة إلى المدينة. وقد عدت هذه السورة السابعة والسبعين في عداد ترتيب النزول. نزلت بعد سورة تبارك وقبل سورة المعارج(12).

ووجه تسميتها (سورة الحاقة) وقوع هذه الكلمة في أولها ولم تقع في غيرها من سور القرآن(13). وباسم (الحاقة) عنونت في المصاحف وكُتب السنة وكتب التفسير، وقال الفيروزابادي (ت 64هـ): "إنها تسمى أيضاً سورة (السلسلة) لقوله تعالى: (ثم في سلسلة)"(14)، وسماها الجعبري (ت 732هـ) في منظومته: بـ(الواعية) ولعله أخذها من قوله تعالى: "وتَعِيَهَا أُذن وَاعية"(15).

تناولت السورة أمورا عديدة كالحديث عن القيامة وأهوالها، والساعة وشدائدها، والحديث عن المكذبين وما جرى لهم، مثل "قوم عاد، وثمود، ولوط، وفرعون، وقوم نوح" وغيرهم من الطغاة المفسدين في الأرض، كما تناولت ذكر السعداء والأشقياء، ولكن المحور الذي تدور عليه السورة هو (إثبات صدق القرآن)، وبراءة الرسول - صلى الله عليه وسلم - مما اتهمه به أهل الضلال من الافتراء على الله(16).

والحاقة في اللغة: القيامة، سميت بالقيامة؛ لأنها حق مقطوع بوقوعها ولأنها تَحُقُّ كلَّ إنسان من خير أو شر(17)، والْحَاقَّةُ: الساعة الواجبة الوقوع الثابتة المجيء، التي هي آتية لا ريب فيها(18). وقال الفراء (ت 207هـ): "سميت حاقَّةً لأن فيها حَواقَّ الأُمور والثوابَ"(19).

وقال الطبرسي (ت 548هـ): "الحاقة اسم من أسماء القيامة، وسميت بذلك؛ لأنها ذات الحواق من الأمور، وهي الصادقة الواجبة الصدق، لأن جميع أحكام القيامة واجبة الوقوع، صادقة الوجود"(20). وقيل: سميت بذلك لأن كل إنسان فيها حقيق بأن يجزى بعمله، وقيل: لأنها أحقت لقوم النار، وأحقت لقوم الجنة(21).

3 - دلالة الأصوات في السورة:

"الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3)". تلك ثلاث موجات متعاقبة متدرجة في الطول، يتوالى فيها السؤال والاستفهام، وتتكرر فيها كلمة جديدة في مدلولها على يوم القيامة، لتوحي بجرسها بجسامة هول هذا اليوم بالقاف المشددة التي تقرع الأذن قرعاً وبخاصة بعد المد الطويل الممهِّد لها والمظهر لشدتها. وجاءت سمة التكرار في بداية السورة للتفخيم والتهويل والتعظيم لأمر العاقبة وما ستفسرها فيما بعد، واستدعت تكرار لفظة (الحاقة) السرعة في الإيقاع والضغط على الأصوات وخاصة صوت (الحاء) الذي تواتر بنسبة 1.65% وصوت (القاف) المشدد التي تواتر بنسبة 3.04% في السورة كلها للدلالة على مقدار الفزع الهائل في هذا اليوم(22).

وانتهاء الفواصل بـ(التاء) المربوطة التي تنطق هاءً للسكت، ومسبوقةً بصوت (القاف) اللهوي الانفجاري الطلق مع احتكاك صوت (الحاء) الذي يصدر من انقباض ظهر اللسان من حدوث ممر ضيق بين جذر اللسان وحائط البلعوم الخلفي(23). كل ذلك جسد لنا يوم القيامة في مشهد حسي يدركه الذهن، وصوَّر إيقاعاً رهيباً في السورة من خلال الانتقال ما بين الأصوات المجهورة والمهموسة.

وانقلاب صوت (التاء) إلى صوت (الهاء) عند الوقف يحول المقطع الصوتي الطويل المغلق إلى مقطع قصير مفتوح، والوقف بهاء السكت دائما يشكِّل لدينا مقطعاً صوتياً من نوع (ص م ص)(24)، وذلك لأنَّ العربية لا تقف إلا على ساكن أو مصوت طويل ولا يجوز أن يكون المقطع الأخير للفظة من نوع (ص م)؛ لأنَّه ينتهي بمصوت قصير وقد يخضع للتغيير عند الوقف(25)، وهذه السورة من السور التي ورد فيها ثلاث مقاطع صوتية من نوع (ص م م ص) وفي درج الكلام، علما أن هذا المقطع لم يرد في درج الكلام في القرآن الكريم أكثر من (118) مرة(26)، وإن صعوبة نطق هذا المقطع في وسط الكلام ومجيء ثلاثة مقاطع منها من مجموع (118) مقطعاً في القرآن الكريم كله يلفت النظر ويجعلنا نستشعر بهول هذه اللفظة (الحاقة)، ويصور شدة ووقع هذا اليوم؛ لأن هذه المقاطع ثقيلة في النطق ودائماً ما تكون مشحونة بالتوتر والغضب والعنف بما يتناسب والموقف النفسي، فبذلك يكون نمط المقاطع الصوتية لفواصل الآيات الثلاث الأولى متشابها في حين تنتقل المقاطع الصوتية إلى نمط آخر في الآية التالية، حيث تبدأ بمقطع مغلق أيضاً وتنتهي به.

وقد تقدم ذكر نصيب (ثمود) من العذاب رغم تأخرها زمناً على (عاد) لمراعاة الفاصلة صوتياً؛ لأن عادً تجانس القارعة(27). وتجدر الإشارة هنا أن صوت (القاف) يصدر من القلع ومن القرع، إلاّ أنَّ في الأخير قوة أكبر، نستشعرها صوتياً من خلال صوت (الراء) التكراري الذي يتم إنتاجه بطرق مستدق اللسان خلف اللثة وطرق اللهاة بجذر اللسان(28)، ويأتي انتهاؤها بصوت (العين)؛ فـ(الهاء) الساكنة الأبعد مخرجاً من بين الأصوات متناغماً وتكرار المقطع الصوتي المغلق (ص م ص) يعبر عن القرع، ويربط الصورة السمعية بنفسية المتلقي، وبالتالي إحكام صورة المعنى، لا سيَّما أنه يوحي بالضيق والشدة والانكسار، ويرسم لنا أجواء متتابعة المخاوف ومتلاحقة الصواعق(29).

وجاءت الآيات: "فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بريح صَرْصَر عَاتِيَة (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّام حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْل خَاوِيَة (7) فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَة (8) وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَة (9) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَة رَابِيَة (10) إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12)"، منتهية بمصوّت (الياء) القصير الذي يدل على طول امتداد العذاب ويضفي على النص نغمة صوتية موحّدة، ويمنحه إيقاعاً موسيقياً رخياً يتناسب والتعبير عن هذا العذاب(30)، في حين جاءت الأصوات المجهورة لتصور لنا المواقف التي توحي بالحسرة والأسى وهي (الغين، القاف، الواو، الباء، الراء، والعين) والتي شكلت نسبة عالية جداً وهي 78.54% ضعف نظائرها الأصوات المهموسة التي كانت بنسبة 21.46%، وهذا ما ناسب سياق السورة الذي فيه إسماع من خلال الوضوح السمعي العالي لها بتناول أمورا عديدة كالقيامة وأهوالها، والساعة وشدائدها، والمكذبين وما جرى لهم. في حين جاء صوت (الهمزة) الذي يُعد من أصعب الأصوات وأعسرها نطقاً على الإنسان في آية واحدة، وكان يوحي بشدة ما جاء به قوم فرعون من المؤتفكات والمراد بالمؤتفكات: المنقلبات؛ أي القرى التي انقلبت على أهلها، وقد جاءت في صيغة الجمع؛ لأنها خمس قريات (صبعة، وصعرة، وعمرة، ودوما، وسدوم)(31). فضلاً عن وجود سمة الأنفيات وتحويل النون اللثوية إلى ميم أنفية في قوله تعالى: (فَهَلْ تَرَى لَهُمْ بَاقِيَةٍ). وتلحظ سمة التكرار في هذه الآيات التي لها أثر كبير في الإيقاع وتناوب الأحداث لأن التكرار صفة دالة على الإعادة في الشيء(32).

والصرصر: ريح شديدة البرودة(33)، ولا يُخفى أن لجرس اللفظة دوره في الدلالة على الصوت، فالصاد في وقعها الصارخ، والراء المضعّفة، قد أضافتا صيغة الشدة، وجسّدتا صور الرهبة والخوف في السورة من خلال التكرار في الصوتين(34). والعاتية: الشديدة العَصف، وأصل العُتُوِّ والعُتِيِّ: شدة التكبر فاستعير للشيء المتجاوزِ الحدَّ المعتادَ تشبيهاً بالتكبر الشديد في عدم الطاعة والجري على المعتاد(35)، وكلمة خاوية معناها ساقطة، وقد ناسب السياق في هذا المقام الذي يقصد به السقوط، لأن القوم صرعى ألقت بهم الريح العاتية على الأرض كما ألقت بأركان بيوت القرية(36) في قوله تعالى من سورة البقرة: "أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا (259)"، وإن وصف الأخذة بأنها رابية؛ دلالة على أنها شديدة وعنيفة، فالألفاظ (طاغية، باقية، عاتية، خاوية، جارية، رابية، واعية) ذات المعاني التي تخلع الأفئدة تقذف إلى الذهن أجواءً متتابعة المخاوف ومتلاحقة الصواعق(37)، والتنوع بين المصوتات القصيرة (الكسرة، الضمة، الفتحة) شكل لنا تنوعاً في موسيقى الآيات، فضلاً عن حصول مصوت (الكسرة) على المساحة الأكبر من هذه الآيات والذي ينتج من ارتفاع مقدِّمة اللسان نحو وسط الحنك الأعلى بحيث يكون الفراغ بينهما كافياً لمرور الهواء من دون أن يحدث أي احتكاك أو حفيف(38)، وهذا ما يتناسب والحديث عن العذاب والألم؛ فالكسرة مصوت حاد وضعيف؛ وكأنما تناسب كسر شوكتهم والهلاك الذي أصابهم.

ولو استحضرنا هاتين الآيتين المتفقتين في الفاصلة للاحظنا أن المعركة لا تنتهي بين الكفر والإيمان بل يتابع السياق خطواته بها إلى ساحة الآخرة؛ فتبرز معالمها في مشاهد القيامة والمبالغة في تهويلها بقوله تعالى: "فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (14)"، وخاصة بوجود الأصوات الانفجارية التي هي (الهمزة والباء والتاء والجيم والدال والكاف والفاء) والتي شكلت نسبة عالية في السورة وهي 24.15% وتُنتج من قفل في التجويف الفمي، مع ارتفاع غشاء اللهاة لمنع الهواء من التسرب من مجرى الأنف، فيكون ضغط الهواء مركَّباً خلف موضع النطق، وعند انفراج عضوي النطق يتسرب الهواء فجأةً على نحو يشبه التلاطم الذي هو سمة الانفجاريات(39)، وكأنما ترسم هذه الأصوات الصعوبة في الشيء؛ فما هذا الإيقاع المجلجل!؟ وما تلك النبرات الصوتية التي حملت أصداء متلاحقة في رنة متقاربة توحي بالرعب والخوف من حدث متنازل يزيد من رهبة الموقف، فيكاد لفظ (الدَّك) بجرسه يطابق معناه؛ فذلك الهول وهذا الجلال يخلعان الإحساس في مشهد الحساب لذلك الأمر المهول. ويشاركان في تعميق المعنى في الحس مع سائر إيقاعات السورة وإيحاءاتها(40).

ويستمر الإيقاع بسرعة فائقة وبموجات متدفقة ومتسارعة وتردادية تضرب على الأذن وكأن ليس هناك نهاية في هذه المشاهد التي توحي بانتقال الإنسان من الموت إلى البعث مثيرةً انتباهنا إلى يوم القيامة الذي ليس له يومئذ ثمة مهرب ومفر؛ فهو محاسب لا محال(41) بقوله تعالى: "فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (15) وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (16) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (18)" وذلك من خلال ارتفاع نسبة المصوتات الطويلة (الألف والواو والياء) في هذه الآيات وهي أشدّ وضوحا في السمع من غيرها من الأصوات الكلاميّة(42)، ولعلَّ ما زاد في قدرتها على قوة الإسماع أنّها أصواتاً مجهورة(43)، ولا سيما مصوت (الألف) المدي الذي شكل حضورا قوياً بنسبة 8.77% وكأنَّ في صوته الطليق ما ينبه على وجود أغراض عدة في السورة وجب الانتباه إليها؛ فنكاد نشهد السماء وهي مشققة واهية والكواكب وهي متناثرة منكدرة. ثم يغمر الجلال المشهد ويغشيه، وتسكن الضجة التي تملأ الحس من النفخة والدكة والتشقق والاندثار؛ فيسكن هذا كله ويظهر في المشهد عرش الواحد القهار(44). وقد شكل صوت (الهمزة) بروزاً واضحاً في السورة وتواتر بنسبة عالية وهي 5.21%، فهو صوت حنجري قوي بعيد المخرج، ويُنطق عند انسداد فتحة المزمار انسداداً تاما، ثم يخرج الهواء بشكل مفاجئ محدثاً صوته، وهو من أصعب الأصوات ويتميز بإيقاعه العالي، ويوحي بالحضور والبروز لما يثيره من أنتباه في ذهن السامع(45) وجاء في هذه الآية في اللفظة (يومئذ) التي تكررت ثلاث مرات، وأثارت الانتباه لما وراءها من عواقب وخيمة.

وممّا زاد من جمالية النص ما يحمله صوت (الهاء) من شحنات صوتية تعبيرية قادرة على تصوير مشهدين متناقضين وهما مشهدا الفرح والحزن(46)، في قوله تعالى: "فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا ‎لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29)"، فهو من الأصوات الهاوية وينفتح فيه جهاز التصويت انفتاحاً عادياً فيجري النفس معها جرياً(47)، وقد حققت (الهاء) صوتياً مناخ الانتباه(48). وجاءت بنسبة قليلة في السورة مقارنة بالأصوات الأخرى وهي 4.08%، وزُيِّدت رعاية لفواصل الآيات المختومة بـ(التاء) القصيرة والتي اقتضى السياق نطقها هاءً للتوافق(49)، ولمّا كانت الاهتزازات الصوتية لهذا الصوت تحدث في الحلق قريباً من جوف الصدر، فإِنّ هذا المخرج قد جعل اهتزازاته الصوتية أكثر عُرضةً للتأثر المباشر بشتى الانفعالات التي تجيش في الصدر، ومنحت صوته قدرةً فائقة على التكيّف مع الحالات النفسية والمشاعر الإنسانية التي تعتمل في نفس صاحبها، سواءٌ أكان ذلك إيجابياً مثلما كان في فرحة الناجين، أم كان سلبياً مثلما تجسّد في تشاؤم المعذّبين(50). ولا يُخفى ما للتكرار من جمال صوتي وعمقٌ في مغزاه المعنوي من خلال التشابه الصوتي بين أصوات الألفاظ في المشهدين(51). فالمشهد الثاني أطول إذا قيس بالمشهد الأول، ففي المشهد الأول تصوير للمؤمن يهتف فرحاً من هول المفاجئة ووقع السرور الشديد في النفس من عظم المسرة؛ فتخرج هذه (الهاء) معبرة عن هذا الشعور العظيم، بقوله: (هاؤم اقرءوا كتابيه)؛ أما المشهد الثاني فيقف الفاجر في حالة كآبة وإحباط فاقداً للتوازن منادياً للويل آخذاً للصراخ فتجيء هذه (الهاء) لتطلعنا على هذه النفسية الكئيبة الباكية؛ فيقول: (يا ليتني لم أوت كتابيه)(52)؛ فالهاء من أقدر الأصوات على التعبير عن الهيجان النفسي، لأنَّ الإنسان عندما يكون سعيداً أو حزيناً يخرج صوت الهاء متكيِّفاً مع الحالتين.

وها هي المقاطع الصوتيَّة تنتقل مرة أخرى إلى المقطع المديد المقفل بصامتين (ص ح ح ص) الذي كان حاضراً في الآيات الأولى من السورة وكأن اجتماع هذه المقاطع المتمثلة بالثقل والطول في هذه الآيات صوَّر لنا طول العذاب وشدته، ولا سيَّما أن جملة (خذ) في القرآن الكريم ترتبط بالعذاب، وبالطريقة الشديدة التي يؤخذ بها المجرمون(53)، فمن ذا الذي لا يرتعش حسه، وهو يسمع ذلك القضاء الرهيب بقوله تعالى: "خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32)"، هذا لون من العذاب الذي يحيق بالكافرين في يوم القيامة. فأيديهم تربط بالأغلال وأجسامهم بالسلاسل، والوقفة مع صوت (الهاء) والواو المدية قبلها أكد لنا شدة هذا العذاب واستمراره؛ فالسلسلة الواحدة يُستشعر بضيقها فما بال سلسلة فيها سبعون ذراعاً، وقد شكل لنا التلاؤم الصوتي بين الأصوات وفواصلها تنوعاً في الإيقاع.

ويلحظ أيضاً تجمهر الأصوات المهموسة في هذه الآيات التي تنوعت بين (الثاء والخاء والسين والصاد والفاء والكاف) والتي مثلت تناوباً بين الاحتكاك والانفجار؛ ولأنَّ الأصوات المهموسة تحتاج إلى جهد أكثر في نطقها، لذلك تناسبت مع سياق الألم والعذاب.

ونلاحظ وجود علاقة صوتية وثيقة بين صوتي (الميم والنون) في قوله تعالى: "إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37)"، وهذه العلاقة مستمدة من آلية النطق والملامح الصوتية على اعتبار أنهما صوتان مجهوران وتتذبذب الأوتار الصوتية عند نطقها، فضلاً عن تقارب مخرجيهما مما يضفي عليها تقارباً آخرا، فهي أصوات أنفية لثوية، وعالية في الوضوح السمعي وتترك تأثيراً سلساً في أذن السامع ومن أخفّ الأصوات وأيسرها نطقاً وأكثرها سهولةً على اللسان(54)، ليس في لسان العرب فحسب، بل في جميع اللغات العالمية؛ لذلك نجدها من الأصوات التي حصلت على النسب الأعلى في السورة وهي 8.60% لصوت الميم و9.56% لصوت النون. ولا ننسى ما للأصوات الطبقية من تتابع في الآيات وهي الأصوات التي ينحبس الصوت بين اللسان والحنك الأعلى عند نطقها(55)، فكأنَّ تجمع هذه الأصوات يرسم لنا انحصار حال الظالمين من كثرة الذنوب التي التصقت بهم وغطَّت عليهم، وترسم التواضع والخضوع لله - سبحانه وتعالى - وتجمهرت النسب العالية للمقطع المديد المقفل بصامت في هذه الآيات على التوالي. وكأنها كانت ترسم لنا المشاهد العنيفة وصور العذاب والقسوة في التعامل واللامبالاة، فقد خلت قلوبهم من الإيمان والرحمة بالعباد.

ابتداء هذه الآيات بالقسم الحاصل بما يبصر الناس وما لا يبصرون أعطت المشهد دوياً موسيقياً مما زاد الأمر رهباً ورعباً من خلال تجمهر الأصوات الصفيرية المتناغمة والإسماع، بقوله تعالى: "فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (50) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (52)"، والمعروف أن القسم قادر بطبيعته على شد الانتباه شداً؛ لأن الشخص غالباً ما يقسم لأنه يريد أن يكسب ثقة المقابل فكانت هذه اللفظة ملائمة لما تقدمها من الكلام، ويلحظ أيضاً صوت (اللام) اللثوي المنحرف في الآيات بنسبة 3.5%، فضلاً عن أنه الصوت الذي حصل على النسبة الأعلى من أصوات السورة كلها وهي 9.65%، وكأن الانحراف الذي فيه يمثل انحراف الكافر عن الدين، واتخاذه آلهة دون الله متعززاً بها. فضلاً عن كثرة تواتر المقاطع القصيرة (ص ح) في هذه الآيات، وبما أن المقاطع القصيرة سريعة وعالية في الوضوح السمعي فقد كان لها دور كبير في بيان عظمة القرآن الكريم من خلال القسم المنفي الذي يعمد على إثارة انتباه السامع بهذه الفخامة والضخامة، وبهذا التهويل بالغيب المكنون، وأن هناك وراء مد البصر ووراء حدود الإدراك جوانب وعوالم وأسرارا أخرى لا يبصرونها ولا يدركونها(56).

4 - نتائج البحث:

تميزت سورة الحاقة بميزات صوتية مختلفة، فقد شكَّلت الأصوات المجهورة نسبةً عالية ورابطاً صوتياً متوافقا في كلمات السورة، وكانت ضعف نظيراتها المهموسة، وهذا ما تناسب مع سياق السورة الذي فيه إسماع من خلال الوضوح العالي لهذه الأصوات وتناول أمورا عديدة كالحديث عن القيامة وأهوالها، والساعة وشدائدها، والحديث عن المكذبين وما جرى لهم.

تواترت الأصوات الانفجارية بنسبة عالية في السورة، وكأنها صورت الصعوبة في الشيء وحملت أصداء متلاحقة من أحداث متنازلة تزيد من رهبة الموقف.

شكل مصوت (الألف) المدي حضورا قوياً وبنسبة عالية في السورة وكأنَّ في صوته الطليق ما ينبه على وجود أغراض عدة في السورة وجب الانتباه إليها، وحاز مصوت الفتحة على نسبة عالية في السورة لكونه من أشيع المصوتات في اللغة العربية يليه مصوت الكسرة والضمة.

أخذ صوت الهاء مساحة كبيرة في فواصل الآيات والذي كان في الأصل تاءً قصيرة تنطق هاءً للسكت فحقق غرضاً صوتياً، وهو الانسجام عن طريق مراعاة الفاصلة القرآنية وموافقة رؤوس الآيات.

كانت هناك علاقة صوتية قوية بين الأصوات اللثوية (اللام، الميم، النون) مستمدة من آلية النطق والملامح الصوتية على اعتبار أنها أصوات مجهورة وقريبة المخرج، فهي من أخفّ الأصوات وأيسرها نطقاً وعالية في الوضوح السمعي وتترك تأثيرا سلسا في أذن السامع؛ لذلك نجدها من الأصوات التي حصلت على النسب الأعلى في السورة وهي 9.65%، لصوت اللام و9.56% لصوت النون و8.60% لصوت الميم.

حصل المقطع الصوتي (ص م) على أعلى نسبة في السورة كلها، وذلك لأن خفة ورشاقة هذا المقطع وسرعة حركته وتمتعه بحرية الانتقال من مكان إلى آخر، فضلاً عن بساطته وسهولة تكوينه، وحركته البارزة المثيرة للانتباه، جعلته المقطع المهيمن على السورة من أولها إلى آخرها ويليه المقطع الصوتي (ص ح ص)، وهو من أكثر المقاطع وقوعاً في الكلام العربي بعد المقاطع القصيرة، وكانت نسبته عالية أيضاَ؛ لأنَّ سياق السورة كان يتطلب وجود مثل هذه المقاطع، ومن ثم المقطع (ص ح ح) الذي جاء بنسبة قليلة مقارنة بنسبته في الآيات الأخرى.

وهذه السورة من السور التي ورد فيها ثلاث مقاطع صوتية من نوع (ص م م ص) وفي درج الكلام، علما أن هذا المقطع لم يرد في درج الكلام في القرآن الكريم أكثر من (118) مرة، لأن هذه المقاطع ثقيلة في النطق ودائماً ما تكون مشحونة بالتوتر والغضب والعنف، وإن صعوبة نطق هذا المقطع في وسط الكلام ومجيء ثلاثة مقاطع منها من مجموع (118) مقطعاً في القرآن الكريم كله يلفت النظر ويجعلنا نستشعر بهول هذه اللفظة (الحاقة)، ويصور شدة ووقع هذا اليوم؛ بما يتناسب والموقف النفسي.

وأخيراً فإن أسرار القرآن وعجائبه لا تنتهي، وكلما تدبرنا القرآن الكريم وجدنا فيه سراً من أسرار إعجازه، وقد مثل هذا البحث المتواضع لبنة جديدة في صرح علمٍ جديد يحتاج إلى جهودٍ متضاعفة، ليستوي بأركانه ومجالاته، ألا وهو المجال الصوتي أو الأسلوبية الصوتية، وأسأل الله تعالى أن يكون هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم.

الهوامش:
1 - ابن جني: سر صناعة الإعراب، دراسة وتحقيق الدكتور حسين هنداوي، دار القلم، ط2، دمشق 1413هـ-1993م، ج1، ص 6.
2 - الخليل: العين، تحقيق مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي، دار الكتب العلمية، ط1، بيروت 1424هـ-2003م، ج1، ص 32.
3 - سيبويه: الكتاب، تحقيق عبد السلام هارون، دار الجيل، بيروت، (د.ت)، ج1، ص 450.
4 - ابن سينا: أسباب حدوث الحروف، تحقيق محمد حسان الطيان وآخرون، مطبوعات مجمع اللغة العربية، دمشق، (د.ت)، ص 84.
5 - ابن منظور: لسان العرب، دار صادر، ط1، بيروت، مادة (صوت)، ج2، ص 57.
6 - ابن فارِس: مقاييس اللغة، تحقيق عبد السَّلام هَارُون، اتحاد الكتاب العرب، دمشق 1423 هـ-2002م، ج3، ص 318.
7 - تمام حسان: اللغة العربية معناها ومبناها، دار الثقافة، الدار البيضاء، المغرب 1994م، ص 66.
8 - محمد الخولي: معجم علم الأصوات، ط1، 1402هـ-1982م، ص 91.
9 - عصام نور الدين: علم الأصوات اللغوية، الفونتيكا، دار الفكر اللبناني، ط1، بيروت 1992م، ص 195.
10 - رمضان عبد التواب: المدخل إلى علم اللغة ومناهج البحث اللغوي، مكتبة الخانجي، ط2، القاهرة 1417هـ-1997م، ص 101.
11 - غانم قدوري الحمد: المدخل إلى علم الأصوات العربية، المكتبة الوطنية، ط1، بغداد 2002م، ص 188.
12 - ابن عاشور: التحرير والتنوير، دار سحنون، تونس 1997م، ج29، ص 111.
13 - الصابوني: صفوة التفاسير، مكتبة الهداية، ط2، أربيل 2000م، ج3، ص 392.
14 - الفيروزآبادي: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، تحقيق محمد علي النجار، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة، ج1، ص 478.
15 - الجعبري: قصيدة تقريب المأمول في ترتيب النزول، مكتبة الشنقيطي، مكة المكرمة 1434هـ-2013م، ص 4.
16 - الصابوني: صفوة التفاسير، ج3، ص 392.
17 - ابن منظور: لسان العرب، مادة (حقق)، ج10، ص 49.
18 - الزمخشري، الكشاف، تحقيق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض، مكتبة العبيكان، ط1، الرياض 1419هـ-1998م، ج4، ص 602.
19 - الفراء: معاني القرآن، تحقيق محمد نجاتي وآخرون، دار السرور، بيروت 1995م، ج3، ص 179.
20 - الطبرسي: مجمع البيان في تفسير القرآن، دار الفكر، بيروت 1993، ج5، ص 342.
21 - الشوكاني: فتح القدير، تحقيق وتخريج أحاديثه سيِّد إبراهيم، دار الحديث، ط1، القاهرة 1413هـ-1993م، ج5، ص 333.
22 - محمد الصغير: الصوت اللغوي في القرآن الكريم، دار المؤرّخ العربي، ط1، بيروت 1420هـ، ج1، ص 168.
23 - الملاح: التشكيل الصوتي، النادي الأدبي الثقافي، ط1، جدة 1983م، ص 95.
24 - ينظر، خالد عوير الشمس: البنية المقطعية في سورة القارعة، بحث منشور في مجلة كلية التربية الأساسية، جامعة بابل، العدد 8، تموز 2012م، ص 71.
25 - محمود عبيدات: هاء السكت ودورها في تصحيح البنية المقطعية للكلمة العربية، مجلة الجامعة الإسلامية، المجلد 18، العدد 2، سنة 2010م، ص 838.
26 - عزَّة عزّت: المقطع الصوتي المديد المقفل بصامت، مجلة آداب الفراهيدي، كلية الآداب، جامعة تكريت، العدد 10، آذار، سنة 2012م، ص 102.
27 - محمد حسن باجودة: تأملات في سورة الحاقة، دار بوسلامة، تونس 1982م، ص 61.
28 - ستيتية: الأصوات اللغوية، ص 156.
29 - عزَّة عزَّت: بنية السورة القرآنية في جزء عم دراسة صوتية، أطروحة دكتوراه، جامعة الموصل 2005م، ص 252.
30 - سيد قطب: في ظلال القرآن دار الشروق، القاهرة، (د.ت)، ج6، ص 3682.
31 - ينظر، باجودة: تأملات في سورة الحاقة، ص 61.
32 - سيبويه: الكتاب، ج1، ص 449.
33 - ابن منظور: لسان العرب، مادة (صر)، ج4، ص 368-370.
34 - ينظر، محمد الصغير: الصوت اللغوي في القرآن الكريم، ج1، ص 188.
35 - ينظر، ابن منظور: لسان العرب، مادة (عتا): ج15، ص27.
36 - ينظر، أحمد ياسوف: جماليات المفردة القرآنية، دار المكتبي، ط3، 1419هـ-1999م، ص 314.
37 - ينظر، باجودة: تأملات في سورة الحاقة، ص 66.
38 - حازم كمال الدين: دراسة في علم الأصوات، مكتبة الآداب، ط1، القاهرة 1420هـ-1998م، ص 53-54.
39 - الملاح: التشكيل الصوتي، ص 52.
40 - ينظر، ساجدة عبد الكريم: أثر الصوت في توجيه الدلالة دراسة أسلوبية صوتية، مجلة جامعة تكريت للعلوم الإنسانية، المجلد 7، العدد 3، آذار 2010م، ص 292.
41 - ينظر، هلال محمود: سورة العاديات دراسة مقطعية، مجلة آداب الرافدين، كلية الآداب، جامعة الموصل، العدد 54، 1430هـ-2009م، ص 53.
42 - السعران: علم اللغة، ص 126.
43 - غالب المطلبي: في الأصوات اللغوية دراسة في أصوات المد العربية، دار الشؤون الثقافية ودار الحرية للطباعة، بغداد 1404هـ-1984م، ص 25.
44 - ينظر، سيد قطب: في ظلال القرآن، ج6، ص 3676.
45 - ينظر، فيصل غوادرة: مستويات أسلوبية في سورة مريم، جامعة القدس المفتوحة، كلية التربية، جنين، فلسطين، (د.ت)، ص 11.
46 - ينظر، عمر العتيق: الأسلوبية الصوتية في الفواصل القرآنية، مجلة المنارة، جامعة آل البيت، المجلد 16، العدد 3، ص 23.
47 - جان كانتينو: دروس في علم أصوات العربية، ترجمة صالح القرمادي، نشريات مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية، الجامعة التونسية 1966، ص 31.
48 - ينظر، محمد الموافي: دراسة بلاغية في سورة الحاقة، 2012/4/1م، شبكة الألوكة، آفاق الشريعة، روافد، ص 16.
49 - أسامة جاب الله: جماليات التلوين الصوتي في القرآن الكريم، كلية الآداب، جامعة كفر الشيخ 2008، ص 43.
50 - عباس حسن: خصائص الحروف العربية ومعانيها، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق 1998م، ص 194.
51 - ينظر، باجودة: تأملات في سورة الحاقة، ص 90.
52 - ينظر، جمال أبو حسان: الدلالة المعنوية لفواصل الآيات القرآنية، دار الفتح، ط1، عمان، الأردن 1431هـ-2010م، ص 211.
53 - ينظر، باجودة: تأملات في سورة الحاقة، ص 108.
54 - علي مزبان: أصوات الذلاقة في البحث اللغوي، مجلة كلية الآداب، العدد التاسع، ص 4.
55 - عصام نور الدين: علم الأصوات اللغوية، ص 232.
56 - ينظر، سيد قطب: في ظلال القرآن، ج6، ص 3683.
الإحالة إلى المقال:

* نرمين غالب أحمد: أثر المستوى الصوتي في تشكيل الدلالة - سورة الحاقة نموذجا، مجلة حوليات التراث، جامعة مستغانم، العدد السادس عشر 2016. http://annales.univ-mosta.dz

***