تزحلقات اللغة في كتابات إيزابيل إبرهاردت

نادية رابح سيسطة
جامعة عنابة، الجزائر

الملخص:

اخترت لهذا المقال الكاتبة الروسية إيزابيل إبرهاردت التي توسلت الفرنسية في حديثها عن الجزائر، ولكن اللغة العربية أظهرت مقاومتها وفرضت لنفسها مكانا جنب الآخر باعثة في كثير من الأحيان خيوط الهوية العربية الإسلامية. هل يمكن اعتبار الكاتبة قد زحلقت منظور الآخر للأنا عندما قبلت بالمزج اللغوي، وكانت قد أسست لمنظور جديد في العلاقات الإنسانية التي أخطأ التاريخ في جعلها صنمية عندما جعل الغرب رمزا للقوة والتقدم، ورسم على جبين الشرق شامات التبعية.

الكلمات الدالة:

اللغة الأجنبية، التزحلق، الانزياح، الأنا والآخر، المزج اللغوي.

***

النص:

يتوسل الأدباء لغات عدة تسوق لأفكارهم وقناعاتهم، إذ تكون في كثير من الأحيان مقنعة يصوب فيها الغير مباشر والغامض إلى الهدف أكثر من المباشر، كما تظهر على كتاباتهم بعض الانزياحات والتزحلقات على مستوى اللغة، فنجد من العرب من توسل لغات أجنبية ولكن حنين العربية أوجد له مكانا وفضاء للظهور نذكر منهم: أهداف سويف، ألبير قصيري، كاتب ياسين وغيرهم.

واخترت لهذا المقال الكاتبة الروسية إيزابيل إبرهاردت، التي توسلت الفرنسية في حديثها عن الجزائر، والسؤال الذي نطرحه: إذا كانت الكاتبة تمثل الآخر المتقدم الذي قلما يعترف بالأنا، ويسعى إلى إظهار أفضليته عليه فلماذا سمحت بظهور أبرز مكون له؟ ما الذي يثبته ذلك التزحلق، هل هو اعتراف من الآخر بالأنا، أم هو إرغام وجبروت الأنا، وإثبات منه للكيان العربي رغم كل ما حيك حوله من تخلف ودونية وتبعية؟ ماهي المستويات الأكثر إبرازا لهذه الظاهرة "التزحلق" وما سر وجودها إذا كان لديها مقابلات في الفرنسية؟ وفي الأخير ومن خلال هذا المستوى هل يمكن اعتبار الكاتبة قد زحلقت منظور الآخر للأنا عندما قبلت بالمزج اللغوي، لتكون قد أسست لمنظور جديد في العلاقات الإنسانية التي أخطأ التاريخ في جعلها صنمية، في الوقت الذي جعل الغرب رمزا للقوة والتقدم، ورسم على جبين الشرق شامات التبعية والتخلف.

وارتأينا أن تكون دراستنا من منظور النقد الثقافي كون حديثنا مدعاة للتمحيص في نظرة العالم الغربي للشرق، إذ يستحسن مبدأ الاتهام مع نصوص أقل ما يقال فيها إنها غير بريئة، إضافة إلى تقصي ما حيك حول الأنا من خلال المستوى اللغوي الذي اخترناه، ولذلك ستكون البداية تعريجا على الخارطة التاريخية للعالم، حيث الغرب يرسم المعالم والشرق يقبل ويثبت في كثير من الأحيان موضعه المرسوم، ثم نلج فحوى موضوعنا.

1 - جدليّة الأنا والآخر:

الحديث عن رصد تجلّيات الآخر، هو حديث عن أحد أنشطة المدرسة الفرنسيّة في الأدب المقارن منذ عقود، وهذه الدراسة بدأت مع "جان ماري كاريه" (J. M. Carré)(1)، إذ صار بعدها فضول معرفة الآخر ممنهجا، ويُدرس انطلاقا من زوايا خاصّة به، فوّضته ليكون مجالا معرفيا مميّزا يُعرف بـ: "أدب الصّورة" (l’imagologie). أما مسألة رغبة الإنسان في البحث عن الآخر والتّعرّف عليه فهي نزوع طبيعيّ يفترضه الواقع ورهانات الحياة حيث: "المرء بحاجة دائمة إلى أخذ وعطاء، وإلى من يشاركه أفكاره وأحاسيسه ومشاريعه. هذه المشاركة هي النّواة الحقيقيّة للتّجديد إذ أنّ أروع الأفكار وأقدرها على الاستمرار نتجت عن التّواصل بين مختلف الشّعوب والحضارات"(2).

إذاً فنحن أمام مجال يوسع أفق الكتابة والحلم بصورة مختلفة، وفي ظلّه يحدث إغناء للشّخصيّة الفرديّة والجماعيّة، إذ تُصرَف الانفعالات المكبوتة اتّجاه الآخر، أو تُسوِّغ أوهام المجتمع الكامنة في أعماقه، كذلك تمحي الصّور الخاطئة عن الشّعوب، مُؤسِّسة علاقات لا يعتريها تشويه(3).

لا ننكر بأن الإصلاح والتّشويه من سمات أدب الصورة، على اعتبار الصّورة: "رؤية فرديّة أو جماعيّة، تمتزج فيها عناصر فكريّة وعاطفيّة. في الوقت نفسه موضوعيّة وذاتيّة، فلا يمكن لأيّ أجنبيّ أن يرى بلدا كما يحلو لسكّانه الأصليين أن يرى. ومردّ ذلك أنّ العناصر العاطفيّة تطغى على العناصر الموضوعيّة"(4).

وإذا كان "أدب الصّورة" يقوم على مفهوم الغيريّة، أي وجود "الأنا" في مقابل "الآخر"، وإذا اعتبرنا "الأنا" هو "الشّرق / الجنوب" و"الآخر" هو "الغرب / الشمال" ثنائيّة ضدّيّة تحقّق شرط الغيريّة، فإنّ كليهما ينظر إلى الآخر عبر منظاره وأفقه، فالغربيّ لا يرى الشّرقيّ إلا بأعين غربيّة، والحال نفسها بالنسبة إلى الشرقيّ، وكلاهما في حقيقة الأمر يشكّل هروبا إلى حدّ ما، إذ يعكس تصوير الغرب للشّرق رغبة الكثير من الأدباء الأوربيين في الهروب خياليّا من مجتمع الصّناعة والعقل والتّقنيّة، إلى مجتمعات غير صناعيّة متأخّرة تقنيّا، يجد فيها الأديب قدرا من التّحرر من قيود المدينة، ونجد الشّرقيّ على الحال نفسها، حيث يتّخذ من الغرب ملاذا له من واقع مرير طابعه التّأخّر والاستبداد وقهر روح العلم، وكلّ ما هو منغّص للحياة في نظره، فيكون بذلك هروبه إلى المجتمع نفسه الذي هرب منه الأوروبيّون(5).

نلاحظ أنّ كلاّ من "الشرقيّ" و"الغربيّ" هارب من وطنه، ولكنّ "الغربيّ" أو "الآخر" الهارب إلى "الشّرق" مزوّد في هروبه ذاك بمعطيات وشحنات فكريّة وثقافيّة، صنعها واقعه الغربيّ المتقدّم، وشاء أم أبى ستظهر ملامحها على صفحات كتاباته، لأنه من الصّعب الانسلاخ من الماضي الذي شكّل رؤاه. والحال نفسها بالنسبة إلى "الشّرقيّ". فتركيبته الفكريّة والثّقافيّة... تأبى إلاّ أن تظهر من خلال أعماله، ولو بطريقة غير مباشرة.

2 - مجالات التزحلق اللغوي في كتابات إيزابيل إبرهاردت:

التزحلق اللغوي ظاهرة عرفتها العديد من الآداب والحضارات وأثبتتها الكثير من اللغات، إذ طالما صادفتنا نصوص مكتوبة بلغة ما، لكن تمحيصنا في المتن يبوح بمزج لغوي يحضر على مستويات عدة، فنجد ألفاظا وعبارات تتطلب الوقوف عندها، فمنها ما لا نجد له مقابلا في لغة الكاتب فيكون بذلك التزحلق حلا، ومنها ما يفقد روحه وجماله بالترجمة لتجد عندها التزحلق محافظا أمينا للغة، ومنها ما يحضر لا حلا ولا محافظا على اللغة وذلك لوجود مقابلات لغوية له، وترجمته لا تخل بالمعنى ولا تخونه، ليكون بذلك التزحلق كسرا للعديد من الحواجز والأعراف اللغوية، ولكن كسره ذلك مؤطر تحكمه جملة من الغايات والأهداف.

ذهب أغلب الكتّاب الفرنكفونيين مشرقا ومغربا إلى توظيف اللّغة العربيّة لفظا وأسلوبا في نصوصهم الأدبيّة، وتحدوهم في ذلك رغبة في بعث خيوط الهويّة الوطنيّة، التي سعت دائما إلى التسرّب قصد فرض تواجدها بين الغريب على المستويين المعيشي واللّغوي على حدّ السّواء، نذكر منهم على سبيل التمثيل لا الحصر، الكاتب المصري ألبير قصيري، الذي تصادفنا عبر نصوصه المكتوبة باللغة الفرنسية كلمات وعبارات عربية عديدة، تحكي في بعدها العميق تعلقا بمقومات المجتمع العربي وإن كان المقام واللغة جميعا من معين غربي متعصب، ومما نجده: لفظ الجلالة الله (Allah)، ست أو سيدة (Cet)، سيد (Sayed)، وغيرها كثير يضيق المقام باستحضاره(6).

يدلّ هذا الاتجاه في أبعاده العميقة على نموّ الوعي الوطني لدى الطبقة المثقفة، أمّا الحديث عن تسرّباتها بل كثرتها في نصوص الكاتبة الغربية، فذاك ما يستدعي التّمحيص، والبحث في دوافع ميلادها في نصوص طالما رفض أصحابها الآخر، فازدروه على كلّ المستويات، بأبعاده العرقيّة ومكوّناته الثّقافيّة، وبالتّالي فتوظيف الكاتبة لمعجم لغويّ ثريّ لم يكن اعتباطيا ولا محضا للصّدفة التي يُغضّ عنها الطّرف، لأنّ الِكتَابة تبقى الجاني الوحيد الّذي أخفقت الدساتير في تبرئته.

حضرت الكثير من المفردات العربيّة فيما اخترته من قصص، وأملت كثرتها عليّ تبويبها في حقول حسب مجال استعمالها فنجد: الحقل الدينيّ، وحقل اللّباس وأدوات الزينة بالنسبة للمرأة والرّجل، حقل الآلات الموسيقيّة وحقل التصوّف، وهناك ألفاظ أخرى متنوّعة الاستعمال تُذكر مع بعضها.

وللتذكير فقط فالكلمات الدخيلة التّي وردت في (Yasmina et autres nouvelles algériennes)، جاءت آخر المدوّنة مشروحة باللّغة الفرنسيّة، وجاءت في حاشية كلّ صفحة في المدوّنة الأخرى الثانية (L'écriture de sable)، وفي ذلك دلالة على وجود مقابلات لها في اللّغة الفرنسيّة، ودراية الكاتبة بها، وعن سرّ حضورها باللّغة العربيّة، فذاك ما يتكفّل به الآتي.

أ - الحقل الدّيني:

توزّع ما ورد في هذا المجال بين الكلمات المفردة والتراكيب، وهي جميعا مُستقاة من معين محلّي يخصّ البيئة الرّوحيّة للجزائريين، ومعتقدهم المقدّس، وهو الأمر الذي تتوحد فيه الأمة الجزائرية مع بقية الأمم المسلمة، وهذا ما سيُؤكّده الآتي:

1 - الكلمات المفردة:

منها، (dikr)، بمعنى الذّكر أي ذكر الله عز وجل، (l’acha)، بمعنى صلاة العشاء، (le hram)، بمعنى الحرام، (hedjeb)، الحجاب، (mella)، بمعنى الملّة أو الدين، (mektoub)، المكتوب أو القضاء والقدر، وغيرها(7).

2 - التراكيب:

منها، (la illaha illa allah mouhammed raçoul allah)، لا إله إلاّ اللّه محمّد رسول اللّه "صلّى اللّه عليه وسلّم"، (in cha allah)، إن شاء اللّه، ( allah iarhemou)، اللّه يرحمه، (salamhalei)، سلام عليك، (chouf rabbi)، شوف ربّي، أو اللّه أعلم، (amine)، آمين(8).

نلاحظ أنّ ما ورد من كلمات تقاسمته العربيّة الفصحى والعاميّة، والواضح أن الكاتبة على دراية كبيرة بلغتنا خصوصا الدارجة لأنها تمثل أكثر الخصوصية الجزائرية، وهذا الإدراج والتزحلق شكل خيوط الهوية الجزائرية بأحرف عريضة في الوقت الذي لجأت الكاتبة إلى الدارجة وهناك الفصحى والمقابل الفرنسي لها، فدلت هذه الألفاظ والعبارات في أقصى حدودها على البيئة الرّوحيّة للجزائريين، حيث الإسلام هو الدّين.

ب - عادات اللّبس والزّينة:

ظهرت بالحجم نفسه الذّي ظهرت به المفردات الدالة على الحقل الدّيني، إذ لم تتوان الكاتبة في الوفاء اللّفظي للكثير من الألفاظ الدّالة على هذا المجال، فجاءت الألبسة، ووسائل الزينة بقوّة اللّغة الأمّ تحكي تميّز الجزائريّ وكذلك الجزائريّة في الجانب الخارجي على غرار تميّزهم الدّاخلي الروحاني الذّي حكاه ما سبق.

1 - المرأة:

كان حضورها من خلال العديد من الكلمات، نذكر منها: (gandoura)، قندورة، (hedjeb)، حجاب، (malhfa)، ملحفة، (khalkhal)، خلخال، (keh)، كحل، وغيرها(9).

2 - الرّجل:

منها، (chéchia)، شاشيّة، (burnous)، برنوس، وغيرها(10).

الممحص فيما سبق من مفردات يجد نفسه أمام سيرورة حضارية تفوح بعبق التاريخ الثقافي للأمة الجزائرية، فالملحفة والشاشية والبرنوس... شفرات تقتنص تاريخا ثقافيا يعشق الرمزية، وتبيح لنفسها كبرياءً قلّ ما يظفر به غيرها، وذلك في الوقت الذي أسرت فيه هذه المكونات الثقافية الكاتبة، وجعلت إرادتها تستسلم لقوة اللغة، فما وجدت بدا من إدراجها، وهي إذ تفعل ذاك، فإنها تكسر حصون الطبقية التاريخية التي نسجت فتائل عرقها الغربي، فأراد التاريخ نفسه أن يتيح الفرصة لمساره الأحادي، وأن يمنحه حق التغير وهذا ما فعلته هذه الكلمات وغيرها في نصوص الكاتبة إيزابيل إبرهاردت.

جـ - الآلات الموسيقيّة:

منها، (gasba)، القصبة، (Bendir)، بندير، (ghaita)، غايطة(11)، وهي آلات تختزل الواقع الثقافي الجزائري والعربي أيضا، ويدل حضورها على جبروت من الأنا الذي يحاول دائما التسرب لفرض تواجده مع الغريب، هذا الأخير الذي يستأنس بما كفله له التاريخ من حظوظ التميز والتعالي، ولكن راسموا الخارطة التاريخية أنفسهم سيغيرون الوجهة والطريق والمنظار، ما دام تاريخهم ينبهر بالجديد والمميز وخطأه أن لا مقابل في خارطته ولا معادل لهذه المكونات، مما يعني إتاحة الفرصة للأنا لكي يفرض نفسه ويجبر الآخر على الاعتراف به.

د - التصوّف:

أوردت الكاتبة الكثير من المفردات الدالة على هذا الطقس الدّينيّ(12) ومن بين ما ذكرت جاء: (taleb)، طالب، (marabout)، مرابط، (koubba)، قبّة، (makam)، مقام، (ziara)، زيارة، (ziar)، زيّار، (meddah)، مدّاح، وغيرها(13).

سمح الحضور المكثف للمفردات والعبارات الدالة على الحقل الصوفي برسم بيِّنٍ لملامح الأنا وهو يتجلى بين الحياء والمجازفة عبر نصوص الكاتبة، فكل كلمة واردة تتجرأ وتوقف بك مسار الزمن معيدة إياك إلى الوراء إلى التاريخ إلى المقومات إلى الهوية... إلى الأنا، فتكسر بتلك اللحظات تعنت وجبروت الآخر، فكل كلمة تختزل إمكانات للبوح والاعتراف والتميز... والجدير بالذكر أن هذه المشاهد بل الملاحم التي طالما أُعلن فيها الفوز المسبق للآخر خُطت بقلم وأنفاس الآخر المستسلمة لجبروت أعلنه الأنا.

مكّنت الكثرة من تبويب العديد من الكلمات، ولكن هناك الكثير أيضا ممّا تفرّقت ميادينه، ولكنّ ذلك لا يمنع من ذكرها في بابين كبيرين من حيث الكلمات المفردة، والتي حضرت في قالب الجملة.

هـ - ما حضر كلمة مفردة:

منها، (fellah)، فلاّح، (ksar)، قصر، ويطلق على نوع من المنازل في الجنوب، (hokkam)، حكّام، (taam)، طعام، (khammès)، خمّاس(14)، (djemaa)، جماعة، وغيرها.

و - ما حضر جملة:

ومنها، (osbor)، أصبر، (ouach nou)، واشنو أو ما هذا، (roh balek)، روح بالاك أي: اذهب إيّاك، (arouah)، أرواح أو تعالى، (allah allah)، اللّه اللّه، وغيرها(15).

يُعدّ الحضور الكبير والمتنوّع للألفاظ الجزائريّة تميّزا في نصوص الكاتبة، إذ حمل عن قصد أو غير قصد ملامح الهويّة الجزائريّة، وهذا يمكن إرجاعه إلى إتقان الكاتبة للّغة العربيّة، إضافة إلى فقدان الكلمة روحها بالترجمة، لأنّها ستبقى الحسناء الخائنة، ولو لجأت الكاتبة إلى ترجمتها ترجمة تتحرّى فيها النقل الأمين لِمَا ترى، لكانت مضطرة إلى القول على سبيل المثال:

1 - البرنوس:

"هو لباس مغاربي قديم، يلبسه البربر، وينقسم البرنوس إلى ثلاثة أجزاء، جزء خاص بالرّأس ويسمّى "القلمونة" يُقال أنّها نسبة إلى مكان ماء، الصدارة أو الصّدريّة وهي قطعة مطرّزة بالخيوط من الحرير الأبيض "القيطان" ولها صُنّاعها، الجناحان وهما الطرفان الأماميّان يُرفعان حول الكتفين"(16).

وإن كانت تريد الحديث عن وسائل زينة المرأة - حتّى أكون قد أوردت بهذا مثالا عن المرأة وآخر عن الرّجل - فستقول مثلا:

2 - الملحفة:

"قطعة من القماش ما بين الستة أمتار طولا، والثلاثة أمتار عرضا، يشدّ الجزء الخلفي مع الأمامي على الصّدر بدبّوزين (إبزيم) عُرف في كل بروع الجزائر، لكنّه اشتهر كثيرا في منطقة الجنوب الجزائري، حيث يُسمّى بـ: اللّحاف". ولكنّها اختارت الطّريق الأحسن والأفضل فنيّا.

الهوامش:
1 - Daniel Henri Pageaux: La littérature générale et comparée, Armand Colin, Liège 1994, p. 59.
2 - شهيرة حرّود: محمّد غنيمي هلال والمنهج المقارن، مخبر الأدب العام والمقارن، كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة، جامعة باجي مختار، عنّابة، (د.ت)، ص 18.
3 - ماجدة حموّد: مقاربات تطبيقيّة في الأدب المقارن، منشورات اتّحاد كتّاب العرب، دمشق 2000، ص 144.
4 - بيير برونيل وأخرون: ما هو الأدب المقارن، ترجمة عبد المجيد حنّون، منشورات مخبر الأدب العام والمقارن، جامعة باجي مختار، عنّابة 2005، ص 109.
5 - ماجدة حمّود: مقاربات تطبيقيّة في الأدب المقارن، ص 113.
6 - Albert Cossery : Oeuvres complètes 1 et 2, Gallimard, 2005.
7 - Isabelle Eberhardt : Yasmina et autres nouvelles algériennes.
8 - Ibid.
9 - Ibid.
10 - Ibid.
11 - Isabelle Eberhardt : L’écriture de sable, p. 36.
12 - "التصوّف جوهر فكري، يمثّل مرحلة راقية من مراحل تطوّر الفكر الديني، حين تتدخّل القوى العقليّة في إثبات قدرتها على الإدراك إلى جانب النصّ الدّيني، إنّها حركة إيقاظ للقدرة التّأويليّة للتفكير الإنساني، في مواجهة مجاهيل الكون وخفايا الإنسان، وحقيقة الخالق عزّ وجلّ، وسبيل الوصول إليه". انظر، ناهضة ستار: بنية السّرد في القصص الصّوفي، المكوّنات والوظائف والتقنيات، اتحاد الكتّاب العرب، دمشق 2003، ص 20.
13 - Isabelle Eberhardt : op. cit.
14 - الخمّاس: إمّا أن يكون فلاحا يأخذ أرضا من صاحبها ويخدمها، ويأخذ خُمس غلّتها، كما تُطلق على الفلاح الذي يستعين في خدمة أرضه بآخر، ويعطيه في النهاية خُمس الغلّة.
15 - نفيسة لحرش: تطوّر لباس المرأة الجزائريّة، دار أنوثة، ط1، الجزائر 2007، ص 55.
16 - المرجع نفسه، ص 95.
الإحالة إلى المقال:

* نادية رابح سيسطة: تزحلقات اللغة في كتابات إيزابيل إبرهاردت، مجلة حوليات التراث، جامعة مستغانم، العدد الخامس عشر 2015. http://annales.univ-mosta.dz

مقالات أخرى للكاتب:

المدينة الجزائرية القديمة في كتابات إيزابيل إبرهاردت
حوليات التراث، العدد 14، 2014.

تحميل المقال ar

ملخصات العدد الخامس عشر