بين الزهد والتصوف

د. شعيب مقنونيف
جامعة تلمسان، الجزائر

الملخص:

يفرق القدامى بين الزهد والتصوف من حيث إن الصحابة والتابعين وتابعيهم، على الرغم من عكوفهم على العبادة، وزهدهم في الدنيا، فلا يمكن إطلاق اسم الصوفية عليهم؛ بحكم أن المسلمين بعد رسول الله (ص) لم يتسم أفضلهم في عصرهم بتسمية علم سوى صحبة رسول الله (ص)، إذ لا فضيلة فوقها، فقيل لهم الصحابة. ولما أدركهم أهل العصر الثاني سمي من صحب الصحابة التابعين. ثم اختلف الناس وتباينت المراتب فقيل لخواص الناس، ممن لهم شدة عناية بأمر الدين، الزهاد والعباد، ثم ظهرت البدع وحصل التداعي بين الفرق، فكل طريق ادعوا أن فيهم زهادا، فانفرد خواص أهل السنة المراعون أنفاسهم مع الله تعالى، الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة باسم التصوف، واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة.

الكلمات الدالة:

الزهد، الصحابة، التابعون، التصوف، الدين الإسلامي.

***
Between asceticism and mysticism

Abstract:

The old people differentiate between asceticism and mysticism in that the Companions, the Successors and their followers, despite their devotion to worship and their asceticism in this world, cannot be called Sufis. By virtue of the fact that the Muslims after the Messenger of God (PBUH) did not feature the best of them in their era by naming knowledge other than the company of the Messenger of God (PBUH), since there is no virtue above it, so the Companions were told to them. When the people of the second age recognized them, it was called from the companions of the successive Companions. Then the people differed and the ranks differed, and it was said about the characteristics of the people, those who took great care of the matter of religion, asceticism and worshipers, then heresies appeared and a correlation took place between the teams, so each way claimed that they had asceticism, so the characteristics of the observant Sunnis were unique to their breath with God Almighty, who kept their hearts from the ways of negligence in the name of Sufism, and this name became famous for these elders before the two hundredth of the Hijra.

Key words:

asceticism, companions, adepts, mysticism, Islamic religion.

***

النص:

يصعب تحديد تعريف جامع للتصوف كما يحدث مع الموضوعات الأخرى ومثله في ذلك كمثل الفلسفة التي تضاربت الآراء في شأن تعريفها تضاربا شديدا لما يستقر حتى الآن.

ولعل مما يزيد هذه الصعوبة بالنسبة للتصوف ارتباطه بالفلسفة من قديم، في قول معرف الكرخي (ت 200هـ): "التصوف الأخذ بالحقائق واليأس مما في أيدي الخلائق"، وهو تعريف شبيه بعبارة للكندي في تعريف الفلسفة نصها أنها "علم الأشياء بحقائقها بحسب طاقة لإنسان". من هنا يتبين أن ارتباط التصوف بالحقائق وهي أساس الصعوبة في تعريف الفلسفة، فقد وضع في هذا السبيل صعوبة تعرقل الوصول إلى تعريف محدد للتصوف لأنه مرتبط بصعوبة تعريف الفلسفة أولا، وأخيرا، هذه ناحية.

وأمر آخر يزيد في صعوبة الوصول إلى تعريف محدد للتصوف هو أن من مارس هذا المشرب إنما فعل ذلك وفي عرفه أنه مجموعة من الحالات النفسية، وربما النوبات العصبية، ومواقف يفقد فيها الإنسان توازنه النفسي، وربما كثيرا ما غاب عن حسه.

فحالات مثل هذه يصعب تعريفها وتحديدها لأنها أولا، وقبل كل شيء، ينبغي أن يحس بها وتدرك ثم توصف ليتيسر لمن يتصدى لهذه المهمة أن يقوم بها عن بينة؛ ثم إن الصوفية أنفسهم يسمون هذه الظواهر النفسية بالأحوال ويعبرون عنها بالتغير الشديد في عباراتهم التي تقول: "لو لم تحل ما سميت حالا". وأمور مثل هذه في عدم الثبات تورث أوصافا متفرقة يصعب الجمع بينها وربما أوهمت القارئ أن التصوف نوع من التغير العاطفي الشاذ أو حالة من حالات الغيبة عن الوعي وربما جاز لبعضهم أن يصفوه بالجنون المؤقت.

وشيء ثالث يعقد هذه المسألة هو أن كيان التصوف العملي والنظري قد أصابه تطور سريع منذ ظهوره في بداية القرن الثالث الهجري إلى أن وصل إلى أوجه في القرن السابع الهجري بحيث بدا لنا في كل قرن وكأنه موضوع جديد له تمام الاستقلال عن صورته في القرن الذي سبقه، فتصوف القرن السادس الهجري مثلا يبدو في صورة فلسفية بحتة تستمد عناصرها من الأفلاطونية الحديثة والغنوصية كما في حكمة الإشراق للسهروردي، وهو في القرن الخامس الهجري مزاج من الزهد الشديد وعلم الكلام والفلسفة التي أخذت تتسرب إليه في إبانه، وبلغت هذه أوجها على يد ابن سينا الذي كان في مرحلة من حياته صوفيا كاملا بنفسه. وهكذا إذا تقدمنا في الزمان أو تأخرنا فيه وجدنا الطابع العام للتصوف في تغير مستمر، خصوصا إذا بلغ بنا الأمر القرون المتأخرة والعصر الحاضر حين فقد التصوف أصالته وصار في المشرق على الأقل، مجموعة من الأفكار الساذجة مقرونة بمظاهر مادية يعدها الصوفية المحدثون كرامات وخوارق تتصل بصدق توجههم أو ثبات قدمهم في التصوف وصدورهم عن جوهره بوصفه الإنسانية الكاملة.

إن الزهد، هو العزوف عن لذائد الدنيا ومتاعها، والتقرب من الآخرة، ورجاء نعيمها. ولذلك كان يرى بعض أقطاب التصوف، مثل الحلاج(1) أن العز بالزهد و ترك الدنيا، وذلك في قوله(2):

عليك يا نفس بالتسلي العز بالزهد والتخلي

ويفرق القدامى بين الزهد والتصوف من حيث إن الصحابة والتابعين وتابعيهم، على الرغم من عكوفهم على العبادة، وزهدهم في الدنيا، فلا يمكن إطلاق اسم "الصوفية" عليهم؛ بحكم "أن المسلمين بعد رسول الله (ص) لم يتسم أفضلهم في عصرهم بتسمية علم سوى صحبة رسول الله (ص)، إذ لا فضيلة فوقها، فقيل لهم الصحابة. ولما أدركهم أهل العصر الثاني سمي من صحب الصحابة التابعين. ثم اختلف الناس وتباينت المراتب فقيل لخواص الناس، ممن لهم شدة عناية بأمر الدين، الزهاد والعباد، ثم ظهرت البدع وحصل التداعي بين الفرق، فكل طريق ادعوا أن فيهم زهادا، فانفرد خواص أهل السنة المراعون أنفاسهم مع الله تعالى، الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة باسم التصوف، واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة"(3).

وفي معرض مآخذ ابن الجوزي على أبي نعيم الأصفهاني، في حليته، ذكر "إضافة التصوف إلى كبار السادات، كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن وشريح(4) وسفيان وشعبة ومالك والشافعي وأحمد، وليس عند هؤلاء القوم خبر من التصوف؛ فإن قال قائل: إنما عنى به الزهد في الدنيا وهؤلاء زهاد، قلنا: التصوف مذهب معروف عند أصحابه ولا يقتصر فيه على الزهد، بل له صفات وأخلاق يعرفها أربابه"(5).

فالفرق، إذن، بين الزهد والتصوف، مما يجعلنا في غنى عن إبانته، والإفاضة فيه. ولكن ما هي البذور الأولى لنزعات التصوف؟ ذلك ما نعرض له حينا مع زارعها الحسن البصري (ت 110ﻫ) الذي يعد أهم شخصية زاهدة واعظة. ذلك أنه هو الذي مكن الخوف من القلوب في حركة التعبد في النصف الثاني من القرن الأول الهجري؛ إنه "قد غلب عليه الخوف حتى كأن النار لم تخلق إلا له وحده...، وكان، رضي الله عنه، إذا جلس يجلس كالأسير، فإذا تكلم يتكلم كلام رجل قد أمر به إلى النار"(6).

وانعكس ذلك في نفوس الناس، وبلغ الخوف منهم مبلغا كبيرا؛ حتى قال سفيان الثوري، فيما بعد: "ما أطاق أحد العبادة ولا قوي عليها إلا بشدة الخوف"(7).

وقد أراد الحسن البصري أن يضع مجموعة من القواعد التنظيمية للتنسك والتعبد؛ نقرأ فيها البذور الأولى لنمط جديد في الحياة الروحية؛ يتبدى ذلك في بعض أقواله مثل:
- "وددت أن أكلت أكلة تصير في جوفي مثل الآجرة. فإنه بلغنا أنها تبقى في الماء ثلاث مئة سنة".
- "إذا أراد الله بعبد خيرا في الدنيا لم يشغله بأهل ولا ولد".
- "إذا أراد الله بعبد خيرا أمات عياله، وخلاه للعبادة"(8).

فنزعات التصوف، بهذا، زارع بذورها، هو الحسن البصري لأنه "هو الذي وضع علم القلوب الذي نما، بعد ذلك على أيدي غيره من الصوفية"(9).

هذا العلم هو الذي بدأ يميز طائفة العباد في الظهور، ويتخذ لها بعض الأسماء، منها اسم "القراء"(10) الذين كان لهم مراكز خاصة بهم أهمها البصرة.

وبعد أن كان الزهد، في القرن الأول، انصرافا عن متع الدنيا وزخرفها، صار له مدلول آخر في القرن الثاني؛ يعني طهارة النفس، ونقاء القلب وصفاءه، والإخلاص لله. ومن ثم حلت الطقوس التعبدية المرتبة الثانية بعد أن كانت في المرتبة الأولى.

بيد أن هذه الطهارة، وهذا النقاء، لا يتمان إلا بالعبادة، ورياضة النفس وتهذيبها، وكفها عن أهوائها بالخلوة والسياحة والصوم، وقلة الطعام وما إلى ذلك من كبح لجماحها، وكسر لرغباتها.

يقول مالك بن دينار(11): "الناس يقولون: مالك بن دينار زاهد. إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها"(12).

وكان من مظاهر الزهد في القرن الثاني أيضا، أن لبس كثير من النساك الزهاد المسوح، ومشوا في الأرض سائحين "كأنهم يفتشون عن حاجة فلا يجدونها أو كأن نزعة النفس اللاهوتية الفلسفية الحائرة المتوثبة قد وجدت دواءها في هذه الرحلات الطويلة العديدة التي تكاد لا تنتهي"(13).

ومما شغل الزهاد به، في هذا القرن، الإقامة في الثغور، تطوعا وإيثارا، بغية الترويض. وكان هذا طريقا إلى نشوء فكرة الرباط لدى الصوفية المتأخرين.

على أن من القواعد الهامة التي انبنى عليها الزهد في هذا القرن أيضا، قاعدة التوكل(14). وقد تنافس فيه الزهاد وتباروا، حتى صار لكل واحد منهم فيه مذهب خاص به؛ فشقيق البلخي، مثلا كان له مذهب في التوكل(15)، وأبو نواس كذلك، فها هو يحث في إحدى زهدياته، على التقوى، مصدرا قوله بالتوكل(16):

فعلى الله توكل وبتقواه تمسك

وثمة قاعدة أخرى هي الرضا الذي يعد نهاية التوكل، و"باب الله الأعظم، وجنة الدنيا، ومستراح العابدين"(17).

إن كلا من التوكل والرضا مهدا الطريق لظهور ما يعرف بالحب الإلهي في القرن الثالث الهجري. والحب تكلم عنه جميع الصوفية؛ "لأن هذه الحال هي الفيصل بينهم، وبين أهل الشريعة الذين يعبدون الله طمعا في الثواب، وخوفا من العقاب، ولا يستقيم حال المتصوف إلا إن خلص من دنياه وأخراه، فلا يكون له مأرب غير لقاء الحبيب"(18).

ومن بواكير ما تم في الشعر الصوفي، ما كان يسمعه الجنيد كثيرا من إنشاد أبي الحسن سري السقطي(19)، لهذه الأبيات(20):

ولما ادعيت الحب قالت كذبتني فما لي أرى الأعضاء منك كواسيا
فما الحب حتى يلصق الظهر حشا وتذبل حتى لا تجيب المناديا
وتنحل حتى لا يبقى لك الهوى سوى مقلة تبكي بها وتناجيا

وقد سأل السري الجنيد عن المحبة فقال له: "قال قوم هي الموافقة. وقال قوم: هي الإيثار، وقال قوم: كذا وكذا فأخذ السري جلدة ذراعه ومدها فلم تمتد، ثم قال: وعزته لو قلت إن هذه الجلدة يبست على هذا العظم من محبته لصدقت"(21).

ومن بليغ الشعر في الرقة والنحول قول محمد بن عبد الكريم الفندلاوي الفاسي المعروف بابن الكناني، أحد مشائخ محي الدين بن عربي(22):

وما أبقى الهوى والشوق مني سوى نفس تردد في خيال
خفيت عن المنية أن تراني كأن الروح مني في محال

ومن هنا بدأ التصوف في الترسخ، مذهبا يعرفه أربابه، وخاصة بظهور الطرق الصوفية(23) التي تشترط جميعها "اتخاذ الشيخ ومعرفة النفس والجهاد أو المجاهدة، ففي اللغة معناها المحاربة، وفي الشرع محاربة أعداء الله، في اصطلاح الصوفية محاربة النفس الأمارة بالسوء، وتحصيلها ما شق عليها مما هو مطلوب شرعا"(24).

ويعود تاريخ نشأة الطرق الصوفية وتكونها، حسبما حدده أحد الدارسين(25)، إلى القرنين الثالث والرابع الهجريين. بينما يرى دارس آخر(26) أن هذه الطرق نشأت بداية من القرن الثالث إلى السابع الهجريين، ومن هنا تفرعت.

ومهما يكن، فإن أهم عامل في نشأة الطرق الصوفية هو العامل الثقافي؛ فقد شهد القرن الثالث الهجري تطورا ثقافيا ملحوظا؛ إذ ظهرت فيه الترجمة من الثقافات الأخرى، كالهندية والفارسية واليونانية، بتشجيع من الخليفة المأمون(27).

أما عوامل اختلاف الطرق وتعددها فلها أسباب؛ منها اختلاف مشائخها في فهم النصوص الدينية؛ وبخاصة القرآن الكريم، والاختلاف في تنظيم المراسيم التعبدية، وكذلك التباين في طرق ترويض النفس(28).

يقول يحيى بن معاذ (ت 258هـ) معرفا ببعض الطرق: "إذا رأيت الرجل يعمل الطيبات فاعلم أنه على طريقة التقوى، وإذا رأيته يحدث بآيات الله فاعلم أنه على طريقة الأبدال(29)، وإذا رأيته يحدث بآلاء الله فاعلم أنه على طريقة المحبين، وإذا رأيته عاكفا على ذكر الله فاعلم انه على طريقة العارفين"(30).

الهوامش:
1 - هو الحسين بن منصور، يكنى أبا المغيث. نشأ بواسط، وقيل بتستر. وقدم بغداد فخاط الصوفية، وصحب من أقطابهم الجنيد، وأبا الحسين النوري، وعمر المكي. انظر، الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد، تحقيق محمد حامد الفقي، مكتبة الخانجي، القاهرة 1936، ج8، ص 112.
2 - الحسين بن منصور الحلاج: الديوان، نشر لويس ماسينيون، الجريدة الآسيوية (ja)، المطبعة الوطنية بباريس، جانفيه-مارس 1931، ص 81.
3 - القشيري: الرسالة القشيرية، دار الكتاب العربي، بيروت 1955، ص 7-8.
4 - هو شريح بن الحارث الكندي، من أشهر القضاة الفقهاء (ت 78هـ).
5 - ابن الجوزي: صفة الصفوة، تحقيق محمد فاخوري، مطبعة الأصيل، ط1، حلب 1969، ج1، ص 25.
6 - الشعراني: الطبقات الكبرى، طبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، 1954، ج1، ص 29.
7 - أبو نعيم الأصفهاني: حلية الأولياء وطبقة الأصفياء، دار الكتاب العربي، ط2، بيروت 1967، ج6، ص 362.
8 - الشعراني: المصدر السابق، ج1، ص 29-30.
9 - عبد الحكيم حسن: التصوف في الشعر العربي، نشأتاه وتطوره حتى آخر القرن الثالث الهجري، مطبعة الأنجلو المصرية، 1954، ص 39.
10 - أبو نعيم الأصفهاني: المصدر السابق، ج1، ص 305.
11 - المصدر نفسه، ج2، ص 357-389.
12 - نفسه.
13 - د. عبد النور جبور: نظرات في فلسفة العرب، ط1، بيروت 1945، ص 231.
14 - "قال سهل بن عبد الله: أول مقام في التوكل أن يكون العبد بين يدي الله عز وجل كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف شاء، لا يكون له حركة ولا تدبير. وقال حمدون: التوكل هو الاعتصام بالله تعالى... شرط التوكل ما قاله أبو تراب النخشي، وهو طرح البدن في العبودية، وتعلق القلب بالربوبية والطمأنينة إلى الكفاية، فإن أعطي شكر، وإن منع صبر". انظر، القشيري: الرسالة القشيرية، ص 76.
15 - أبو نعيم الأصفهاني: المصدر السابق، ج10، ص 283.
16 - أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ: البيان والتبيين، تحقيق عبد السلام محمد هارون، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، ط2، القاهرة 1960، ج3، ص 178.
17 - أبو نعيم الأصفهاني: المصدر السابق، ج6، ص 156.
18 - أحمد توفيق عياد: التصوف الإسلامي تاريخه ومدارسه وطبيعته وأثره، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 1970، ج1، ص 244.
19 - خال الجنيد وأستاذه، صاحب معروف الكرخي وتتلمذ عليه. وهو أول من تكلم ببغداد عن التوحيد وحقائق الأحوال كان أوحد زمانه ورعا وعلما بالسنة والتوحيد. توفي، على الأرجح، (عام 258هـ). انظر، أبو عبد الرحمن السلمي: طبقات الصوفية، تحقيق نور الدين شريبة، القاهرة 1953، ص 48.
20 - ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب في أخبار من ذهب، دار إحياء التراث العربي، بيروت، (د.ت)، ج2، ص 127.
21 - ابن خلكان: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة، القاهرة 1948، ج2، ص 102.
22 - عبد الله كنون: أدب الفقهاء، مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، مج 41، أبريل 1966، ج2، ص 250.
23 - التي يعد تأسيسها "تحولا هاما في التصوف المغربي، وفي دوره الاجتماعي، وكانت أولاها طريقة أبي عبد الله محمد الجازولي". انظر، د. عبد الحميد حاجيات: سيدي الهواري شخصيته وتصوفه، مجلة الثقافة، عدد 88، س 15، يوليو-أغسطس 1985، ص 87.
24 - أحمد توفيق عياد: المصدر السابق، ج2، ص 276.
25 - انظر، د. محمد مصطفى حلمي: الحياة الروحية في الإسلام، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط2، 1984، ص 111-112.
26 - انظر، د. مقداد يالجن: فلسفة الحياة الروحية، منابعها ومشاربها ونشأتها ونشأة التصوف والطرق الصوفية، دار الشروق، 1985، ص 94.
27 - المصدر نفسه، ص 96.
28 - المصدر نفسه، ص 99-105.
29 - "هم سبعة رجال، فمن سافر عن موضعه وترك جسدا على صورته، حيا بحياته، ظاهرا بأعمال أصله بحيث لا يعرف أحد أنه فقد وهو البدل لا غير". انظر، عبد المنعم الحفني: معجم المصطلاحات الصوفية، دار المسيرة، بيروت 1980، ص 32.
30 - رينولد نيكلسون: في التصوف الإسلامي وتاريخه، ترجمة د. أبو العلا عفيفي، القاهرة 1956، ص 20.
الإحالة إلى المقال:

* د. شعيب مقنونيف: بين الزهد والتصوف، مجلة حوليات التراث، جامعة مستغانم، العدد العاشر 2010. http://annales.univ-mosta.dz


***